بعد ماولدت
بعد ما ولدت مباشرة… حماتي اقتحمت الأوضة وطلبت مني أسيب جناح الـVIP!
ولما قولتلها أنا اللي دافعة… ضربتني بالقلم قدام جوزي—وهو حتى ما بصّش من موبايله!
⸻
بعد 20 ساعة ولادة صعبة…
كنت شايلة بنتي لأول مرة…
جوا جناح VIP أنا اللي دافعة تمنه من تحويشة عمري.
كان المفروض تكون أسعد لحظة في حياتي…
بس كانت خانقة.
جوزي مازن قاعد في الكرسي…
ممسوك في موبايله…
مركز في لعبة أونلاين كأن الدنيا كلها فيها.
ولا حتى شال بنته مرة واحدة.
فجأة…
الباب اتفتح بعنف.
حماتي مدام بهيرة دخلت.
ما بصتش على حفيدتها.
ولا حتى سألت أنا عاملة إيه.
بصّت على الأوضة…
وباحتقار قالت:
“إزاي تضيّعي فلوس ابني على الهبل ده؟!
كل الستات بتولد في أوض عادية!
إنتي فاكرة نفسك أميرة وهو اللي بيشقى عليكي؟!”
حضنت بنتي أكتر…
وقلت بصوت مهزوز بس ثابت:
“أنا اللي دافعة يا طنط…
مازن ما دفعش جنيه.”
وشها احمر فجأة…
وبدون أي تفكير…
مسكت الكوباية من على الترابيزة…
وكَسَرتها في الأرض بعنف.
صوت الكسر خلّى بنتي تعيط.
قلبي وقع…
ولفيت عليها أحميها.
بصّيت لمازن…
مستنية منه يقوم…
يدافع عني…
عن بنته…
عن بيته.
بس هو اتنهد بضيق وقال:
“يا ماما وطي صوتك… أنا في ماتش رانكد!”
وبصلي بزهق:
“هي عندها حق يا خلود…
انزلي أوضة عادية.
نوفر الفلوس عشان أشحن في اللعبة…
لازم أشتري باكدج جديد عشان أعدي الليفل.”
في اللحظة دي…
الدنيا سكتت.
الراجل اللي اتجوزته…
فضّل لعبة على مراته اللي لسه والدة…
وعلى بنته اللي لسه جاية الدنيا.
كان فاكر إنه كده كسرني.