ضرتي بعتتلي صنية حلويات حكايات بسمه

لمحة نيوز

ضرتي بعتتلي صينية حلويات وقالت إن جوزنا جابهالها زيادةاستغربت شوية، لأن علاقتنا عمرها ما كانت للدرجة دي.
لكنها قالتلي
جوزنا جاب حلويات كتير، والعيال عندي مش هيخلصوها. قولت أبعتلك نصيبك.
شكرتها وحطيت الصينية في التلاجة.
كنت مستعجلة أنزل أجيب حاجة من تحت، ولما رجعت لقيت ابني الكبير واقف في المطبخ وبياكل منها.
ضحكت وقلتله
سيب لإخواتك يا حبيبي.
بالليل اتصلت بضرتي أشكرها.
قولتلها
الحلويات جميلة، تسلم إيدك ابني سبقنا وأكل منها قبل ما حتى أشوفها.
فجأة صوتها اتغير.
ابنك؟!
أيوه.
سألتني بسرعة
الكبير ولا الصغير؟
استغربت.
الكبير ليه؟
ما ردتش.
قفلت الخط في وشي.
بعد أقل من دقيقة، موبايل جوزنا رن.
بص للشاشة وقام دخل البلكونة.
سمعته بيقول
إزاي يعني أكل منها؟!
قلبي وقع.
دخلت عليه.
في إيه؟
قفل المكالمة بسرعة.
مفيش.
هي سألتني أنهي واحد من ولادي أكل منها وإنت بتقول إزاي أكل منها. في إيه في الحلويات؟
قال بعصبية
بطلي أوهام.
في اللحظة دي ابني دخل علينا.
قال
بابا، أنا لقيت حاجة غريبة تحت الحلويات.
طلع من جيبه ورقة صغيرة متنية.
جوزي خطفها منه.
صرخت
إيه دي؟
قال
إيصال قديم، مالوش لازمة.
مديت إيدي آخده، لكنه قطعه فورًا.
هنا اتأكدت إن الموضوع مش طبيعي.
اتصلت بضرتي.
رفضت ترد.
بعد عشر دقايق، لقيتها بتخبط على الباب.
دخلت وهي مرعوبة.
أول سؤال قالته
الولد شاف الورقة؟
جوزي رد
شافها.
ضربت كف على كف وقالت
أنا قلتلك ما تبعتش الصينية النهارده!
بصيت لجوزي.
إنت اللي بعتها؟
سكت.
ضرتي بصتلي وقالت
الصينية أصلًا كانت جاية لابنك الصغير.
اتجمدت.
من مين؟
قبل ما تجاوب، ابني الكبير قال
أنا صورت الورقة قبل ما أديهالكم.
طلع موبايله.
فتح الصورة.
كان فيها اسم مستشفى.
وتاريخ من حوالي 15 سنة.
وتحتها اسم جوزي.
لكن قدام خانة اسم الطفل
كان مكتوب اسم ابني الكبير.
قلت
إيه علاقة ابني بالمستشفى دي؟
محدش رد.
كبرت الصورة.
لقيت سطر مكتوب بخط اليد
يُسلَّم الملف لوالدة الطفل فقط.
وتحته اسم.
لكن الاسم ما كانش اسمي.
كان اسم ضرتي.
رفعت عيني وبصيتلها.
وشها كان أبيض.
جوزي قال بسرعة
الورقة دي فيها غلط.
لكن ابني قرب من ضرتي وسألها
ليه اسمك مكتوب إنك أمي؟
بدأت تعيط.
جوزي صرخ فيها
إوعي تتكلمي!
لكنها بصت لابني وقالت
أنا آسفة بس الصينية ما كانتش عشان تاكل منها.
سألها
أمال كانت عشان إيه؟
مسحت دموعها وقالت
عشان كنت عايزاك تلاقي الورقة بنفسك لأن أبوك منعني 15 سنة أقولك مين أمك الحقيقية.
ابني بصلي.
وأنا حسيت الدنيا بتلف بيا.
لكن ضرتي قربت مني وهمست
وإنتِ كمان ما تعرفيش الحقيقة كلها لأن الولد اللي ربيتيه مش هو الطفل الوحيد اللي اتبدل في المستشفى اليوم ده.
حكايات بسمه
الكلمة نزلت على ودني زي مية نار بتغلي. صواريخ وضجيج في راسي، والدنيا بدأت تتهز بيا حقيقة مش مجرد تعبير. همس ضرتي شريهان كان مرعب أكتر من صراخ جوزنا محمود. بصيت ل أحمد ابني الكبير.. الولد اللي شيلته في بطني تسع شهور أو ده اللي كنت فاكراه الولد اللي سهرت جنبه في حماه، اللي عيطت مع عياطه، وضجكت مع ضحكته.. يطلع مش ابني؟ ويطلع ابن ضرتي؟!
أحمد كان واقف ماسك الموبايل وإيده بتموت من الرعشة، عينه رايحة جاية بيني وبين شريهان وبين أبوه. محمود كان وشه جايب ألوان، عرقان بطريقة تخوف، وبيتنفخ زي تور هائج في وسط الصالة.
زعقت بأعلى صوت عندي، صوت شرخ جدران البيت
يعني إيه؟ إنتِ بتقولي إيه يا شريهان؟ يعني إيه أحمد مش ابني؟ وإزاي ابنك إنتِ؟ أنطقوا إنتوا الاتنين.. محمود!! إيه المهزلة اللي بتحصل في بيتي دي؟
محمود قرب من شريهان وبيمسكها من دراعها بغل وعنف
اخرسي يا شريهان! هخرب بيتك وأرميكي في الشارع وأحرمك من بقية عيالك! إنتِ اتجننتي؟ جاية تخربي البيت وتتبلي على الناس؟
في اللحظة دي، أحمد ابني ال عنده 15 سنة بس بطول راجل اتدخل وزق إيد أبوه بعيد عن شريهان وهو بيصرخ
سيبها يا بابا! سيبها تتكلم! الورقة دي حقيقية، اسم طنط شريهان مكتوب في خانة الأم، والاسم الثلاثي بتاعها مش غلط، وتاريخ ميلادي وساعة ولادتي صح.. فهموني في إيه؟ أنا ابن مين فيكم؟!
شريهان قعدت على الركنة وهي بتعيط بحرقة، ملامحها كانت متبهدلة من الخوف بس عينيها كان فيها إصرار رهيب، بصتلي وقالت بصوت مبحوح
اسمعيني يا منى اسمي.. أنا عمري ما كرهتك، وعمري ما كنت عايزة أئذيكي. محمود هو السبب في كل حاجة. من 15 سنة، أنا وإنتِ حملنا في نفس الوقت، وولَدنا في نفس المستشفى ونفس الليلة.. أنا جبت أحمد، وإنتِ جبتي ولد تاني. محمود كان دايماً بيحبك إنتِ أكتر، وكان نفسه يخلف منك الولد البكر عشان يرضي أبوه الله يرحمه ويقوش الورث باسمك، ولما الدكتور خرج وقاله إن الولد اللي إنتِ جبتيه عنده عيب خلقي شديد في القلب ومش هيعيش كتير، محمود اتجنن!
أنا جسمي كله ساب، قعدت على الأرض من الصدمة، مكنتش قادرة أقف على رجلي. شريهان كملت وهي بتشهق
محمود استغل إني كنت تحت تأثير البنج الكامل بعد القيصري، ودخل أوضة الأطفال، وبمساعدة ممرضة ممرتش بضمير واداها فلوس، بدّل الغوايش اللي في إيد العيال! أخد ابني أنا الحمش الصاحي اللي هو أحمد وحطه في سريرك إنتِ، وأخد ابنك إنتِ المريض وحطه في سريري أنا!
قاطعتها وأنا بصرخ زي المجنونة
طب والولد التاني فين؟ الولد اللي مات؟ إنتِ ربيتي ابني يا شريهان؟ كريم ابنك الكبير هو ابني أنا؟!
شريهان هزت راسها بالنفي وهي بتبكي أكتر وتلطم على وشها
لأ يا منى.. لأ.. وهنا المصيبة التانية اللي مكنتش عارفاها غير من شهر واحد بس! الولد اللي مات مكنش ابنك ولا ابني.. محمود لما بدل العيال، الممرضة غلطت وبدلت تلات عيال مش اتنين! كان فيه ست غنية جداً والدة في نفس الليلة، وابنها هو اللي كان تعبان ومات بعد يومين.. محمود دفع للممرضة عشان تاخد جثة الولد اللي مات وتنسبها ليا أنا على إنه ابني، وياخد ابنك إنتِ الحقيقي ويديه للست الغنية دي عشان تاخد مكافأة وفلوس تضمن بيها مستقبله، وابني أنا يديهولك إنتِ! يعني محمود باع ابنك الحقيقي يا منى! باع ابنك الحقيقي لناس أغنياء عشان يلم فلوس، ورجعلي أنا بجثة عيل مات ويقولي ده ابنك مات بعد الولادة بساعتين!
الصالة فجأة بقت زي القبر. الكلام كان تقيل لدرجة تخنق. بصيت لمحمود اللي كان واقف مبرق، ملامحه ميتة، وعينيه بتلف في المكان كأنه بيدور على مخرج يهرب منه.
أحمد ابني.. أو أحمد ابن شريهان.. رمى الموبايل من إيده وبص لأبوه بنظرة قرف وعار عمري ما شفتها في عين طفل لأبوه
إنت عملت كده يا بابا؟ إنت بعت أخويا وبدلتني؟ إنت تطلع بالوساخة دي كلها؟
محمود صرخ فيه
بس يا ولد! قسماً بالله اللي هيفتح بقه بكلمة تانية

تم نسخ الرابط