جوزي يوم الفرح

لمحة نيوز

جوزي اختفى فجأة في ليلة فرحنا ولما عرفت الحقيقة مشيت في هدوء وأنهيت جواز ما كملش يوم.
أنا سارة أحمد عندي ٢٨ سنة وعايشة في القاهرة.
الراجل اللي اتجوزته كريم حسن ٣٢ سنة كان بالنسبالي كل اللي بحلم بيه وسيم شغله ثابت في المجال المالي وطبعه هادي وحنين.
حبينا بعض ٣ سنين قبل الجواز. وكنت دايما فاكرة إن كوني مراته هو أكبر حظ في حياتي.
فرحنا كان في فندق فخم في القاهرة. نور أصفر دافي ورد أبيض مالي القاعة وصوت البيانو الناعم مالي الجو. كل الناس كانت بتقول علينا
عروسة وعريس زي الحواديت.
لكن ماكنتش أعرف إن بعد ساعات قليلة بس الحدوته هتتكسر حتت.
بعد ما الأنوار هديت والفرح خلص كريم بصلي وقال بهدوء
عندي حاجة لازم أعملها بره ارتاحي إنتي.
اتصدمت.
حاجة إيه الليلة دي يا كريم
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
مش هتأخر هرجع بسرعة.
لبس الجاكت وخرج وساب أوضة شهر العسل مليانة ورد وشمع بس فاضية بشكل غريب.
قعدت ساكتة ببص من الشباك النص مفتوح وبسمع صوت عربيات القاهرة المدينة اللي عمرها ما بتهدى وقلبي كان بيسقع.
عدت ٣ ساعات.
لا رسايل ولا مكالمات.
غلبني النوم من التعب. ولما فتحت عيني لقيت كريم قاعد جنب الشباك في إيده سيجارة مولعة نصها. النور واقع على وشه وكان شكله غامق ومش مريح.
قلت بصوت بيرتعش
في إيه
بصلي وعينيه مليانة حاجة تقيلة.
سارة لازم أقولك الحقيقة. الليلة دي أنا
بصلي وعينيه مليانة حاجة تقيلة.
سارة لازم أقولك الحقيقة. الليلة دي أنا أنا كنت في المستشفى.
قلبي وقع في رجلي كل الغضب اللي كان متجمع جوايا من غيابه اتبخر في ثانية وتحول لخوف. قمت من مكاني بسرعة وقربت منه
مستشفى مستشفى ليه يا كريم مين تعبان مامتك باباك انطق في إيه
أخد نفس طويل من السيجارة ونفخ الدخان في الهوا ببطء كأنه بيحاول يهرب من اللحظة دي وبعدين بص في عيني وقال الكلمة اللي هدت كل حاجة بنيتها في خيالي
لا يا سارة مراتي.
الكلمة رنت في ودني كأن حد ضربني على راسي بحديدة. حسيت إن الأكسجين انسحب من الأوضة. رجعت خطوتين لورا وأنا بهز راسي
مراتك مراتك اللي هي أنا أنا واقفة قدامك أهو يا كريم! إنت بتقول إيه إنت شارب حاجة
فرك وشه بإيديه الاتنين وصوته بدأ يترعش بس مش من الندم من الخوف على نفسه
سارة أرجوكي اسمعيني للاخر واعقلي. أنا متجوز من ٤ سنين. جواز رسمي بس في السر. أهلها ناس بسيطة جدا وأهلي مستحيل كانوا يوافقوا عليها. هي هي حامل في الشهر السابع والنهارده جالها نزيف حاد وكانت هتموت هي والولد كان لازم أروحلها دكتورها كلمني وقال إنها بتنزف وممكن نفقدها. مكنتش قادر أسيبها تموت.
الكلام كان بيدخل ودني زي السم. كل حرف بيحرق ٣ سنين من عمري قديتهم معاه. ٣ سنين بيبني فيا ثقة وأحلام وهو في نفس الوقت بيرجع بالليل ينام في سرير واحدة تانية ومستني منها طفل!
سكت. سكت سكوت مرعب. مكنتش قادرة أصرخ مكنتش قادرة أعيط ولا حتى أمد إيدي أضربه. الدموع نفسها جفت في عيني من هول الصدمة.
هو افتكر إن سكوتي ده معناه إني متفهمة أو إني بنت الأصول اللي هتبلع المصيبة عشان الفضيحة. قام من مكانه وقرب مني وحاول يمسك إيدي فبعدت عنه كأنه نار.
قال بصوت فيه استعطاف أناني مقرف
سارة أنا بحبك إنتي. إنتي الواجهة بتاعتي إنتي الست اللي تليق بيا وبمركزي قدام الناس وأهلي. أنا مكنتش عايز أظلمك بس مكنتش عارف أعمل إيه. دي غلطة قديمة ومورط فيها. أنا هعيش معاكي إنتي هتبقى إنتي الأساس والتانية دي مجرد مسؤولية هتكفل بيها من بعيد عشان ابني اللي جي في السكة. أرجوكي يا سارة إحنا لسه في أول ليلة بلاش نهد كل حاجة. فكري في شكلك وشكل أهلك قدام الناس لو اتطلقنا الصبح! الفضيحة هتبقى بجلاجل.
في اللحظة دي الصورة وضحت تماما. هو مش زعلان إنه كسرني ولا إنه خان ثقتي هو مرعوب من الناس ومن الفضيحة. كريم اللي كنت بشوفه فارس أحلامي طلع مجرد شخص جبان أناني ومسخ بيستخبى ورا بدلة غالية ومنصب محترم.
بصيتله من فوق لتحت وصوتي طلع هادي جدا هادي لدرجة إني أنا نفسي استغربته
خلصت
رد بذهول سارة أنا
قاطعته قلتلك خلصت
ماردش. سابني ومشي

تم نسخ الرابط