طليقة جوزي

لمحة نيوز

على العشا، طليقة جوزي بصتله وقالت أنا أقدر أخلفلك البيبي اللي بتتمناه.. عشان مراتك مابتخلفش. هو بصلي ومستني سكاتي كالعادة، بس أنا ابتسمت وهمست له روح ورا قلبك يا حبيبي. تاني يوم الصبح، كلمت المحامي بتاعي.. بس اللي حصل بعد كدة، محدش كان يتخيله!
في نص العشا، ماديسون بيرس اللي هي طليقة إيثان جوزي رفعت كاسها وكأنها ملكة القعدة. كنا في مطعم فخم في شيكاغو، الخشب بيلمع والإضاءة هادية، وكل اللي قاعدين ناس هاي كلاس. زمايل إيثان في الشغل كانوا بيحتفلوا بترقيته لمدير مبيعات إقليمي. أنا كنت لابسة فستان أسود بسيط، وحاطة حلق لولي، ورسمت على وشي الابتسامة اللي اتعودت عليها عشان أداري وجعي من كتر الأسئلة عن جسمي اللي مش راضي يستجيب للخلفة.
ماديسون مالت بجسمها على التربيزة ناحية إيثان، روجها كان مظبوط بالملي وضحكتها كانت عالية أوي ومستفزة. قالت وعينيها بتلمع بشر إنت عارف.. أنا أقدر أديك البيبي اللي نفسك فيه لو عوزت، عشان مراتك مش قادرة تعمل ده.
الكلمات نزلت على المسامع زي طبق اتكسر ميت حتة. فيه ناس ضحكت بافتعال فاكرينها تهريج، وحد همس يا نهار أبيض!، ومدير إيثان كح في المنديل من الحرج. والست اللي قاعدة قدامي فضلت باصة في كبايتها ومش عارفة تودي وشها فين.
إيثان ماردش عليها.. ولا حتى اتفاجئ! فضل باصص لقطعة اللحمة اللي في طبقه وكأنها فيها حل لغز العالم.
وبعدين.. التفت وبصلي.
النظرة دي أنا عارفاها كويس؛ اللحظة اللي الكل بيبقى مستني فيها الزوجة العاقر تبلع إهانتها عشان الباقي يعرف يكمل أكل. عيون إيثان كانت بتقولي بلاش فضايح أرجوكي، ونظرة ماديسون كانت بتقول وريني هتعملي إيه لو شاطرة.
إيديا كانت ثابتة وأنا بحط الشوكة من إيدي. قلت بصوت هادي ورزين عن إذنكم. بصيت في عين ماديسون، وبعدين في عين إيثان، وقلت له روح ورا قلبك يا حبيبي.. اعمل اللي يريحك.
ناس ضحكت تاني، وحسوا بالراحة، افتكروني بنت أصول وبكبر دماغي. إيثان أخد نفسه براحة كأن الأزمة عدت على خير.
بس أنا مكنتش بسامحه.. أنا كنت بديله الإذن إنه يغلط الغلطة الأخيرة.
قمت من مكاني، بوست خده كأني زوجة مطيعة، ومشيت من قدامهم من غير ما أبص ورايا. أول ما ركبت العربية، الدموع نزلت.. دموع حارقة، ووجع حقيقي. مسحت وشي، أخدت نفس طويل، وفتحت النوتس على موبايلي.
تواريخ.. أسماء.. حاجات مكنتش راكبة على بعضها. إيثان اللي كان مصمم يروح لمركز خصوبة معين. إيثان اللي كان بيتهرب من تحاليله هو شخصياً. موبايله اللي كان بيقلبه على وشّه كل ليلة قبل ما ينام.
وصلت البيت، منمتش جنبه. قعدت في المطبخ تحت النور الأبيض القوي، وطلعت علبة الملفات من الدولاب الإقرارات الضريبية، ورق القرض، واتفاقية ما قبل الجواز اللي أهله ضغطوا عليا أمضيها.. والملف الطبي اللي مكتوب عليه تحاليل الإنجاب.
على نص الليل، كان فيه رقم جديد سيفته عندي.
تاني يوم الصبح، وإيثان بيبعت لي رسالة كاجوال بيقول فيها اللي حصل امبارح كان غريب.. ممكن نتكلم؟.. كنت أنا خلاص في مكتب محامي كبير في وسط البلد.
السكرتيرة سألتني مدام كلير مورجان؟
هزيت راسي بأيوه.
باب المحامية اتفتح، قالت لي اتفضلي.. احكي لي كل حاجة.
ولما حكيت لها.. ملامحها ملانتش بالشفقة، بالعكس.. عينيها لمعت بذكاء مرعب وقالت إحنا مش بس هناخد حقك.. إحنا هنهده تماماً.
المحامية سارة المنشاوي قفلت الملف وبصت لي بنظرة ثاقبة كلير، اللي إنتي بتقوليه ده معناه إن إيثان مش بس خاين، ده نصاب محترف. لو التحاليل دي متزورة فعلاً زي
 

تم نسخ الرابط