جوزي رماني

لمحة نيوز

جوزي رماني في الشارع وأنا حامل.. وميعرفش إن "وحش السوق" هو اللي أنقذني!**
"طردني من غير رحمة.. ولما عرف إني شايلة في بطني 3 عيال (ورثته)، ظهر في المستشفى وهو بيغلي من الغضب، بس مكنش يعرف إن كل حاجة بقت في إيد شخص تاني خالص!"
القلم الفضة كان بيترعش في إيد "فاليريا" والورق غرقان بدموعها، والمحامي بتاع جوزها قاعد قدامها ببرود بيطلب منها تخلي الشقة في خلال 24 ساعة! مكنش فارق معاه إنها حامل في الشهر السادس. القعدة كانت في الدور الـ 40 في أفخم برج في "مكسيكو سيتي"، والجو كان كله ريحة خشب غالي وخيانة رخيصة.
على الناحية التانية من الترابيزة الإزاز، كان قاعد "أليخاندرو توريس".. الراجل اللي عاشت معاه 5 سنين. كان بيظبط كُم البدلة بتاعته بمنتهى البرود، وساعته الماركة بتلمع تحت النور وبتكتك بصوت أعلى من دقات قلب فاليريا المكسور. ولا حتى كلف نفسه يرفع عينه يبص في وش الست اللي شايلة ولاده!
قالها بصوت زي السكينة: "امضي وخلصينا يا فاليريا.. عندي طيارة لـ (لوس أنجلوس) الساعة 4، و(كاميلا) مستنياني تحت في اللوبي".
 بس لما سمعت الاسم من بوقه كانت دي رصاصة الرحمة. فاليريا مضت والورقة غرقانة دموع، اتنازلت عن كل حاجة.. كرامتها كانت أهم.
أليخاندرو قام وقف وحط موبايله في جيبه وقال بمنتهى التعالي: "خلي بالك من نفسك.. سبتلك قرشين في الحساب عشان تعرفي تعيشي كام شهر".. كأنه بيدي صدقة لوحدة شحاتة في الشارع!
أول ما قفل الباب وراه، فاليريا حست إنها مش قادرة تتنفس. خرجت للشارع والدنيا كانت بتمطر مطر شديد، مشيت تايهة في وسط المحلات الغالية وهي مش شايفة قدامها. حساباتها البنكية اتجمدت ومعهاش غير "200 بيزو" في شنطتها، مكنش قدامها غير إنها تركب أتوبيس زحمة رايح لأطراف المدينة.
الساعة كانت داخلة على 11 بالليل، والأتوبيس فرمل مرة واحدة وهو فوق كوبري. الهبدة دي عملت لفاليريا وجع فظيع في بطنها.. وجع مرعب!
صرخت من الألم: "لأ.. أبوس إيدك مش دلوقتي!" وهي بتطبق من الوجع.
فجأة، راجل ملامحه حادة ولابسه بالطو أسود، كان قاعد وراها بصفين، قام وقف مرة واحدة وقال بصوت قوي يخلي اللي قدامه يسمع الكلام من غير مناقشة: "السواق ده مش هيقف.. تعالي معايا".
شالها بين إيديه كأنها ريشة، وفتح باب الأتوبيس ونزلها ركبها عربية "جيب" سوداء مصفحة كانت ماشية ورا الأتوبيس كأنها بتحرسه! والدنيا بتمطر، طلع كارت أسود مكتوب عليه بحروف دهب واداهولها:
"اتنفسي.. لو الحيوان ده قربلك تاني، كلمي الرقم ده".
فاليريا بصت للكارت وعينيها مزغللة، الاسم اللي مكتوب بالدهب خلى قلبها يقف ثانية من الصدمة: **"فرناندو كاستيو"**.. الحوت اللي بيملك نص البلد! وفي اللحظة دي، وجع الولادة زاد لدرجة إنها مقدرتش تنطق كلمة تانية.
صوت سارينة الإسعاف اللي كانت مرافقة للعربية المصفحة قطع سكون ليل "مكسيكو سيتي". "فرناندو كاستيو" كان ماسك إيد "فاليريا" بقوة، وعينه الحادة اللي بتهز رجال أعمال ودول، كانت مليانة نظرة حماية غريبة. فاليريا كانت بتنازع، الوجع كان أكبر من طاقتها، وهي بتهمس: "ولادي.. أرجوك احمي ولادي".
فرناندو وطى على ودنها وقال بصوت واثق: "انتي في أمان كاستيو يا فاليريا.. والحيوان اللي رماكي في المطر هيدفع التمن غالي قوي، بس ركزي معايا دلوقتي."
### المواجهة في المستشفى
بعد 4 ساعات من التوتر، الممرات الفخمة في أغلى مستشفى في المدينة كانت مقلوبة. "أليخاندرو توريس" وصل وهو بيجري، مش خوفاً على فاليريا، لكن لأنه عرف إنها بتولد "ورثته" الثلاثة، وإن القانون المكسيكي بيدي للتوائم دول الحق في وضع يد على نص ممتلكاته لو اتولدوا وهو لسه ممضاش ورقة الطلاق النهائية!
دخل أليخاندرو يزعق في الاستقبال: "فين مراتي؟ أنا أليخاندرو توريس، وممنوع حد يدخل لها غيري!"
الممرضات اتنفضوا من الخوف، بس فجأة، صوت جزمة جلد فخمة عمل "تكة" قوية على الأرض. أليخاندرو لف وشافه.. فرناندو كاستيو واقف، وحواليه 4 حراس عمالقة.
أليخاندرو بلع ريقه وصوته اتهز: "سيد كاستيو؟ حضرتك بتعمل إيه هنا؟ دي أمور عائلية تخصني."
فرناندو قرب منه لدرجة إن أنفاسه كانت في وش أليخاندرو وقال له ببرود مرعب: "من اللحظة اللي رميتها فيها في المطر وهي حامل، مابقتش تخصك. فاليريا دلوقتي تحت حمايتي الشخصية.. وبصفتي المالك الجديد لـ 60% من أسهم شركاتك اللي اشتريتها الساعتين اللي فاتوا وأنت نايم، فأنا بقولك: اخرج بره، وإلا هرميك بره المدينة كلها مش بس المستشفى."
### مفاجأة الغرفة رقم 707
أليخاندرو اتصدم، الشركات اللي بناها في سنين، فرناندو دمرها في لحظة غضب. دخلت "كاميلا" العارضة وهي بتدلع: "أليخاندرو حبيبي، يلا نمشي المكان ريحته مستشفى أوي."
فرناندو بص لها بقرف وقال: "خدي 'حبيبك' وامشي، لأن الحساب البنكي اللي بتصرفي منه اتجمد بأمر من مجلس الإدارة الجديد."
في اللحظة دي، باب العمليات اتفتح. الدكتور خرج وهو بيمسح جبينه وقال: "مبروك.. 3 أولاد زي القمر، والأم حالتها استقرت بمعجزة."
أليخاندرو حاول يدخل يشوفهم، بس حراس فرناندو سدوا الطريق. فرناندو دخل لفاليريا لوحده.
### فجر جديد
فاليريا كانت صاحية، وشها شاحب بس عينيها فيها لمعة نصر. بصت لفرناندو وقالت له: "شكراً.. أنا مش عارفة أرد لك الجميل ده إزاي."
فرناندو قعد جنبها ومسك إيدها: "الجردل اللي اسمه أليخاندرو ميعرفش إنه رماكي في حضن الشخص اللي كان مستني اللحظة دي من سنين. أنا كنت مراقب جحوده ليكي، وكنت مستني اللحظة اللي تطلبي فيها النجدة."
فاليريا استغربت: "كنت تعرفني؟"
فرناندو ابتسم نص ابتسامة: "أنا كنت المنافس بتاعه في السوق، وكنت شايف الست اللي كانت بتدير شغله من ورا الستار وتكبره وهو بياخد اللقطة. انتي مش محتاجة صدقة يا فاليريا.. انتي دلوقتي شريكتي في أكبر إمبراطورية في المكسيك."
### الضربة القاضية
بعد أسبوع، فاليريا خرجت من المستشفى في موكب ملكي. أليخاندرو كان واقف قدام باب بيته المطرود منه، وهو بيشوف العمال بيشيلوا اسمه من على البرج ويحطوا اسم "فاليريا" بحروف من دهب.
فاليريا نزلت إزاز العربية وبصت له بكل كبرياء وقالت: "أليخاندرو.. الورقة اللي مضيتها وأنا بعيط، كانت ناقصة توقيع المحامي بتاعي.. والنهاردة، المحامي بتاعي هو 'فرناندو كاستيو'. اشوفك في المحكمة.. وأنت بتطلب مني 'نفقة' عشان تعرف تأكل كاميلا!"
أليخاندرو وقع على ركبه وهو بيشوف وحش السوق وهو بيحمي الست اللي هو افتكرها ضعيفة. فاليريا مابقتش الضحية، بقت الملكة اللي معاها تلات فرسان، وحش بيحمي ضهرها.
**تمت.**
 

 

تم نسخ الرابط