فتحت لاب توب جوزي
فتحت لاب توب جوزي عشان ابعت إيميل عادي.. لقيت خطة طلاقي والنية لسحل كرامتي وسرقة شقا عمري!
الساعة 714 صباح يوم الثلاثاء، فتحت لاب توب أدهم عشان أشوف تأكيد شحنة تبرعات طبية. أدهم ساب الجهاز مفتوح وراح الجيم، وأول ما بصيت في الإيميلات، عيني وقعت على عنوان جمد الدم في عروقي خطة الطلاق المرحلة التانية.
فتحت الإيميل، وأول جملة خلت صوابعي تنمل لازم نضمن إنها متتوقعش الضربة دي أبداً.
قعدت وقريت الحكاية كلها.. أدهم بقاله 6 أسابيع بيخطط لطلاقي مع محامي مشهور ب قذارته في قضايا الأغنياء. في الإيميلات، أدهم كان بيوصفني إني مريضة نفسياً، ومسيطرة مادياً، وإني أكيد هخبي الأملاك لو هو اللي طلب الطلاق الأول. المحامي رد عليه بمنتهى الفجر ارفع القضية الأول، سيطر على الحكاية، جمد حساباتها، وادعي إن شركتها كبرت بفضل دعمك الاستراتيجي، واضغط عليها عشان تمضي تسوية سريعة قبل ما تفوق من الصدمة.
شركتي دي خط أحمر.. أنا اللي بنيتها من الصفر قبل ما أعرفه بكتير، بدأت بعيادة صغيرة لحد ما بقت إمبراطورية طبية تسوى ملايين. كنت مأمنة نفسي قانوناً، وأدهم طول عمره كان بيمثل إنه مش مهتم بالفلوس.. اتاريه كان بيدرس حساباتي زي الحرامي اللي بيراقب بيت عشان يسرقه!
واللي حرق دمي بجد، إن المحامي قاله إن خلفيتي كبنت مغتربة وبحب الخصوصية المادية ممكن نستخدمها قدام القاضي ونبينها إنها تلاعب وتخبئة أموال. يعني مكنش عايز يسرقني بس، ده كان عايز يستخدم أصلي وسلاح ضدي!
أخدت سكرين شوت لكل حاجة وبعتّهم لإيميل سري، ورجعت اللاب توب مكانه بالظبط. لما رجع من الجيم الساعة 815 بابتسامته الصفراء وباسني، رديت بابتسامة أحلى منها وقلت له إني نمت زي الفل.
بالليل، وهو نايم، قفلت على نفسي وعملت ملف سميته الحرية. حطيت فيه كل مليم وكل عقار وكل تحويل حصل خلال جوازنا. وكلمت أكتر تلاتة بثق فيهم المحاسب بتاعي، ومحامية تأمين الأملاك، ومحللة مالية متخصصة في كشف الأموال المهربة.
تاني يوم اتقابلنا في مكتب سري، المحامية قالت لي دي مش خطة طلاق، ده فخ وغدر. والمحللة المالية بصت لي وقالت ده بدأ فعلاً يحرك فلوس من وراكي.
في اللحظة دي، قلبي بقى زي التلج وتفكيري بقى زي المشرط. أدهم متجوزنيش عشان نبني حياة، ده اتجوزني عشان يعرف مداخل ومخارج الخزنة. كان فاكر إني لسه واثقة فيه، فاكر إني هنهار وأتخض.. فاكر إني ضعيفة.
بس هو ميعرفش هو لعب مع مين!
في نفس الليلة، خبيت جهاز تسجيل في الصالة قبل ما أدهم يقعد مع صاحبه الانتيم ويشربوا، واستنيت في الضلمة عشان أسمع الخيانة وصلت لحد فين..
كنت قاعدة في أوضتي، قافلة النور، وماسكة الموبايل وموصلة السماعات بجهاز التسجيل اللي في الصالة. سمعت صوت فتح أزايز، وبعدها ضحكة أدهم المستفزة وهو بيقول لصاحبه وليد
خلاص يا وليد، هانت.. كلها أسبوعين والست المديرة دي تلاقي نفسها في الشارع. المحامي ظبط لي ورق يثبت إني شريك في الأصول الفكرية للشركة، وإني كنت المستشار الأول ليها من غير أجر.. هاخد نص الشركة وأنا حاطط رجل على رجل.
وليد رد عليه بخبث بس هي مش سهلة يا أدهم، افرض كشفت التحويلات اللي بتعملها لحساب والدتك؟
أدهم ضحك بصوت عالي دي مغيبة! فاكرة إني بروح الجيم عشان صحتي، م تعرفش إني بقابل المحامي هناك وبنخلص كل حاجة. هي طول النهار غرقانة في الحسابات والمرضى، وأنا اللي بخطط للمستقبل.. مستقبلنا أنا وأنت يا صاحبي في موناكو بفلوس عيادة الجارحي!
الضربة الاستباقية
في اللحظة دي، الدم غلي في عروقي، بس م فقدتش تركيزي. بعتّ التسجيل فوراً للمحامية بتاعتي. تاني يوم الصبح، أدهم نزل كالعادة يروح الجيم، بس المرة دي م وصلش هناك.
أول ما ركب عربيته، لقى ونش سادد عليه الطريق، ووراه عربية المحامية بتاعتي ومعاها محضر من المحكمة. نزلت له وأنا لابسة نظارة شمس سودة وبمنتهى البرود قلت له
رايح فين يا دكتاتور؟ المحامي مستنيك في الجيم ولا في موناكو؟
أدهم وشه بقى أبيض كأنه شاف عفريت فريدة! إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة!
طلعت الموبايل وشغلت له حتة من التسجيل بتاع امبارح، وصوته وهو بيقول دي مغيبة مالي المكان.
انهيار إمبراطور الورق
المحامية قالت له بلهجة حازمة
1. أولاً تم الحجز التحفظي على كل حساباتك بتهمة الاختلاس وخيانة الأمانة.
2. ثانياً عقد الجواز اللي بينا فيه بند انفصال مالي كامل أنت مضيت عليه وأنت سكران بحب المظاهر، والورق الوهمي اللي عملته مع محاميك، أحب أقولك إن سكرتيرة المحامي دي قريبتي وجابت لي النسخ الأصلية قبل ما تفكر تسجلها.
3. ثالثاً الشركة ممتلكاتها مسجلة في صندوق ائتماني باسم أخويا اللي في الخارج، يعني أنت م تملكش فيها مسمار.
أدهم بدأ ينهج ويترعش فريدة.. أنا كنت بهزر مع وليد.. دي كانت فضفضة!
قلت له وأنا برمي له شنطة هدوم قديمة في الشارع
الفضفضة دي هتكملها في النيابة يا أدهم. الشقة دي إيجارها مدفوع لحد آخر الشهر، وممنوع تعتبها تاني. أما المحامي القذر بتاعك، ف نقابة المحامين وصلها ملف كامل عن ألاعيبه اللي هتخليه يشطب نفسه بنفسه.
النهاية
أدهم خسر كل حاجة في لحظة.. الفلوس اللي هربها اتجمدت، والسمعة اللي كان بيحاول يبنيها اتهدت. أما أنا، فرجعت مكتبي، وبصيت لصور العيادة الأولى اللي بدأتها، وعرفت إن الخصوصية المادية اللي كان بيعايرني بيها، هي اللي حمتني من حرامي كان نايم جنبي على نفس السرير.
نضفت حياتي من المرض اللي اسمه أدهم، وكملت نجاحي، وعرفت إن القطة المغمضة م بتبقاش أسد بس.. دي بتبقى جراحة بتعرف تشيل الورم الخبيث من حياتها في الوقت الصح.
العبرة اللي يتجوزك عشان جيبك، هيبيعك
عند أول محفظة تانية يشوفها.. خليكي دايماً سابقة بخطوة، لأن الغدر م بيبانش غير في ال إيميلات المستخبية!