كنت حامل في الثامن
الصورة اللي فوق مكتبنا، كاميرا بتنقل (بث مباشر) وسحابة إلكترونية مشفرة.
الفيديو كان واضح وصريح: وفاء وهي بتضربني في بطني، حماتي وهي بتبص ببرود، وصوت وفاء وهي بتقول: "أهو، عشان تبطلي تعيشي الدور."
عمر وقع على الكرسي مش مصدق، بس الصدمة الأكبر كانت لما قلت له: "التفويض اللي وفاء خلتني أمضي عليه تحت التهديد؟ أنا مكنتش بوقع باسمي.. أنا وقعت بكود (بلاغ سري) بنستخدمه في المحاسبة الجنائية للتبليغ عن عمليات غسيل أموال تحت الإكراه. بمجرد ما وفاء حاولت تصرف الشيك أو تحول الفلوس، الحساب اتجمد آلياً، والشرطة الدولية (الإنتربول) والرقابة الإدارية بقوا عندهم علم بكل قرش في حساباتهم."
المواجهة الكبيرة
يوم السبوع، وفاء وحماتي دخلوا البيت ببرود يحسدوا عليه، لابسين أفخم هدوم وشايلين هدايا دهب (من الفلوس اللي افتكروا إنهم سرقوها).
وفاء قربت مني بابتسامة صفراء: "حمد لله على سلامتك يا سهام، شوفتي بقى؟ لولا ستر ربنا وتدخلنا مكنتيش قمتي."
ضحكت بصوت عالي لدرجة إن الكل سكت. "فعلاً يا وفاء، لولا تدخلكم مكنتش عرفت الحقيقة."
شورت لعمر، اللي كان واقف ورا الستارة، وخرج ومعاه "اتنين ظباط" بزي مدني. وفاء وشتها قلب ألوان، وحماتي بدأت تصرخ: "في إيه يا عمر؟ أنت هتجب لنا الشرطة في بيت ابني؟"
عمر رد بوجع: "أنتي معندكيش ابن يا أمي.. أنتي عندك (ماكينة صرافة) كنتي عايزة تكسريها وتقتلي ولاده."
الظابط قدم لوفاء ورق الضبط والإحضار: "مدام وفاء، أنتي متهمة بالشروع في قتل، والاعتداء الجسدي، والتزوير والإكراه على التوقيع، والتحقيق في مصادر أموال الأتيليه بتاعك اللي طلع ستار لعمليات مشبوهة."
النهاية: العدالة المطلقة
وفاء اتسحبت بالكلبشات من وسط السبوع، وحماتي اتخذ ضدها إجراء قانوني بمنعها من دخول البيت أو التعرض لينا بقرار قضائي (عدم تعرض).
الـ ١٥٠ ألف دولار رجعوا لمكانهم، بس المرة دي زادوا.. زادوا كرامة وحق. عمر اختار عيلته الصغيرة، واكتشف إن الست اللي كان فاكرها "غلبانة وكيوت" هي اللي حمت مستقبله ومستقبل ولاده من أقرب الناس ليه.
أما أنا، فقعدت في نص الصالة، شلت ولادي الاتنين، وبصيت لمكان بقعة المية اللي كانت على الرخام.. الوجع راح، بس الدرس فضل: "المحاسب الشاطر مبيسيبش حق وراه، خصوصاً لو الحق ده.. دم ولاده."
تمت.