رجع عشان يفاجئ مراته

لمحة نيوز

في السرقة والنهب.
المواجهة الكبرى الحقيقة المرة
أحمد قام وصرخ بهستيريا الورق ده مزور! أبوك كان خرف في الآخر! إحنا من حقنا النصيب الأكبر!
خالد رمى الموبايل وقال بغل أنت فاكر إنك هتاخد كل حاجة وإحنا نتفرج؟ ده إحنا نقتلك ونقتل اللي معاك!
ياسين سكت، وبص لسارة اللي كانت واقفة بعيد وهي بتمسح دموعها. سارة اتكلمت وصوتها كان أقوى من أي وقت فات ياسين.. الورق ده مش بس وصية. الورق ده فيه فلاشة كانت مستخبية في قعر الظرف.
ياسين طلع الفلاشة، وحطها في شاشة التلفزيون الكبيرة اللي في الصالة. اشتغل فيديو مسجل بكاميرا مراقبة مخفية في مكتب والده قبل وفاته بشهر.
الفيديو كان بيعرض أحمد وخالد وهما بيحاولوا يخلوا والدهم يوقع على تنازل عن أملاكه وهو في غيبوبة جزئية، وأمهم الحاجة كريمة واقفة وبتقول لهم بسرعة قبل ما ياسين يرجع.. لازم نخلص منه هو ومراته عشان نملك كل حاجة لوحدنا.
الفيديو ده مكنش مجرد كشف حقيقة، ده كان دليل جنائي قاطع.
لحظة الحساب والعدالة الإلهية
ياسين لف وشبه ليهم، وعينيه كانت خالية تماماً من أي رحمة كنتم عايزين تسرقوا أبويا وهو بيموت؟ وكنتم بتضربوا مراتي عشان خايفين تفتح بوقها وتقولي الحقيقة؟
الحاجة كريمة وقعت عند رجليه وبدأت تبكي يا ياسين، يا ابني، أنا أمك! سامحني، هما اللي لعبوا بعقلي!
ياسين شد رجله من إيدها بوجع الأم بتصون يا كريمة هانم، مش بتخون. والأم بتجمع، مش بتفرق عشان خاطر الفلوس.
طلع ياسين موبايله وكلم المحامي بتاعه، وطلب منه يبلغ الشرطة فوراً بتقديم بلاغ محاولة نصب وشروع في سرقة وتزوير، ومعاهم الفيديو كدليل.
في ظرف نص ساعة، البوليس كان قدام الباب. أحمد وخالد حاولوا يهربوا من شباك المطبخ، بس الحظ مكنش معاهم. اتقبض عليهم بالكلبشات قدام الجيران والمنطقة كلها.
النهاية العوض الحقيقي
خرجت الحاجة كريمة مع أولادها، بس مش ك زوار، خرجت وهي بتجر أذيال الخزي والفضيحة. ياسين مسبش حقه، وصمم إن القانون ياخد مجراه، خاصة بعد ما اكتشف إنهم فعلاً كانوا ناويين يلفقوا له قضية عشان يتخلصوا منه.
ياسين خد سارة في حضنه، واعتذر لها عن كل لحظة وجع عاشتها في البيت ده بسبب أهله. أنتي السند الحقيقي يا سارة.. وأنا لولاكي كنت فضلت مغمى عيني طول العمر.
رجع ياسين فتح مصنع والده من جديد، بس المرة دي بالعدل والحق. المصنع كبر وبقى من أكبر المصانع، وكل قرش كان بيطلعه كان بيفتكر فيه وصية أبوه العدل أساس الملك.
أما أحمد وخالد، فخدوا سنين سجن بتهمة التزوير، والحاجة كريمة عاشت وحيدة في شقة قديمة، مفيش حد بيسأل عنها، بعد ما الفلوس اللي كانت بتعبدها ضاعت، والعيلة اللي كانت بتهدها اتفكت من حولها.
اتعلم ياسين إن صلة الرحم مش معناها إنك تقبل الظلم، وإن السر اللي أبوه سابه له مكنش مجرد فلوس، كان حياة جديدة بعيد عن الحقد والغل. وعرفت سارة إن صبرها وجبر خاطرها لزوجها كان تمنه كرامة وحق رجعوا لها في عز الضهر.
تمت.

تم نسخ الرابط