الساعة كانت ٤الفجر

لمحة نيوز

الساعة كانت ٤ الفجر لما زعيم المافيا صحى على صوت مراته وهي بتترجاه محدش يضربها.

ماكنتش بتصرخ.

ولا حتى بتعيط بصوت عالي.

كانت بتهمس.

“لو سمحت…”
“ليلى مراد السيوفي” همست من الناحية التانية من السرير الضخم، وصوتها مكسور وسط الضلمة.
“لو سمحت ما تضربنيش… أنا آسفة.”

آدم ما اتحركش في الأول.

قعد ببطء، والملاية الحرير نزلت عن صدره، والقميص الأسود لسه مفتوح نصه من الاجتماع اللي راجع منه من أقل من ساعة.

برا، المطر كان بينزل على فيلته في التجمع بصوت هادي وبارد.

جوا… مراته كانت متكومة تحت البطانية كأنها بتحاول تختفي.

كانوا متجوزين بقالهم ٣ أسابيع.

مش عن حب.

ده اللي آدم كان بيقنع نفسه بيه.

ليلى كانت محتاجة حماية.

وهو كان محتاج زوجة محترمة تغيّر الصورة العامة لراجل اسمه يخلي رجال الأعمال يوطوا صوتهم والناس المهمة ترد على تليفوناته في نص الليل.

جوازهم تم في مكتب قاضي، بحضور محاميين ودبلة ألماظ… ومن غير حتى بوسة.

نضيف.

مرتب.

مفيد.

وده بالظبط النوع اللي آدم بيحبه.

لكن وهو شايف ليلى بتترعش في نومها وبتعتذر لشبح مش موجود… حاجة جواه اتكسرت.

فجأة اتحركت بعنف، ورفعت إيدها قدام وشها كأنها بتحمي نفسها.

“قلت إني آسفة…”
“لو سمحت يا كريم… بالله عليك.”

الاسم نزل على آدم زي السم.

فكه شد.

هو يعرف “كريم الدهبي.”

أو بالأصح يعرف سمعته.

نائب رئيس شركة نقل ضخمة.

ابن عيلة غنية.

وشه وش راجل محترم.

ثروة بالملايين.

وسجل نضيف جدًا.

وكمان… طليق ليلى.

الملف اللي رجالة آدم جمعوه قبل الجواز كان مثالي زيادة عن اللزوم.

طلاق هادي.

تعويض محترم.

وعقد سرية مقفول بطريقة تخليك تحس إنه مش حماية… دفنة.

وقتها آدم ما اهتمش.

كان بيدور على مصلحة، مش حقيقة.

لكن دلوقتي وهو شايف ليلى بتخاف من حاجة مش موجودة… فهم إنه غلط.

“ليلى.”

قالها بهدوء.

هي انتفضت بعنف لدرجة إنها كانت هتقع من السرير.

آدم مسك دراعها بسرعة قبل ما تقع، وهي فتحت عينيها بفزع كأنها غرقت وطلعت تاخد نفسها.

بصتله للحظة وكأنه هو الكابوس.

“أنا… أنا.”
قالها بسرعة وهو بيسيب دراعها فورًا.
“إنتِ أمان.”

بدأت تستوعب ببطء.

لكن نفسها كان متقطع.

وشعرها ملخبط على وشها.

وفي نور الفجر الرمادي… كانت باينة صغيرة جدًا.

“أنا كويسة.”

الجملة خرجت بسرعة زيادة.

محفوظة.

متكررة.

آدم سكت.

“آسفة إني صحيتك.”

“ما صحيتنيش.”

“أنا كويسة.”
كررتها وهي بتشد البطانية حواليها كأنها درع.
“كان مجرد كابوس. ارجع نام.”

آدم فضل باصصلها.

كتافها مشدودة.

إيديها بتترعش.

وعينيها بتهرب منه.

هو شاف الخوف طول عمره.

سبب خوف لناس كتير بنفسه.

لكن ده كان نوع تاني.

ده مش خوف من سلاح.

ده خوف متربي جوه البني آدم.

“بقالها قد إيه؟”

صوته خرج هادي.

صوابعها شدت البطانية أكتر.

“إيه؟”

“الكوابيس.”

لفت وشها بعيد.

آدم قام، راح للكومود، وصب كباية مية من الإزازة الكريستال.

رجع حطها جنبها.

“اشربي.”

“مش عطشانة.”

“اشربي برضه.”

بصت للكوباية كأنها اختبار.

آدم أخد نفس طويل… وبعدين نزل لمستواها وقعد جنب السرير بدل ما يفضل واقف فوقها.

هو بنى إمبراطوريته كلها على فهم القوة.

وأوقات القوة ما بتبقاش في التهديد.

أوقات بتبقى إنك تهدي نفسك عشان شخص مرعوب يعرف يتنفس.

“ليلى…”
قالها بصوت أهدى من اللي كان يقصده.
“أنا مش هو.”

وشها سكن تمامًا.

وفي ثانية… حاجة لمعت في عينيها.

وجع.

ذعر.

ورغبة إنها تتكلم… يقابلها خوف أكبر من الكلام نفسه.

تم نسخ الرابط