جوزي كان كل ماموبايله

لمحة نيوز

جوزي كان كل ما موبايله يرن قدامي يقلب الشاشة على الترابيزة
في الأول ماخدتش بالي.
لكن مع الوقت الموضوع بدأ يلفت نظري.
إشعار ييجي يقلب الموبايل.
مكالمة ترن يقوم يرد في البلكونة.
ولو سألته مين، يقول
شغل.
كنت بحاول أقنع نفسي إني موسوسة.
لحد يوم ما كان داخل ياخد دش، ونسي موبايله مفتوح جنبي.
فجأة الشاشة نورت.
رسالة جديدة.
لكن الصدمة ماكنتش في الكلام.
الصدمة كانت في اسم اللي باعتها.
أمي.
هي بدأت تشك خلي بالك تقولها حاجة.
حسيت إن جسمي كله ساقع.
فتحت المحادثة.
كان فيه رسايل بينهم من شهور.
لكن أغلبها متمسح.
اللي باقي كان أغرب.
أمي كاتبة
أنا هتصرف زي ما اتفقنا.
وهو رد
المهم متعرفش دلوقتي.
وفي رسالة تانية
الورق وصل، خبيه عندك.
قفلت الموبايل بسرعة لما سمعت صوت باب الحمام.
خرج جوزي، وأول حاجة عملها إنه مسك الموبايل.
بص للشاشة.
وبعدين بصلي.
واضح إنه فهم إني شوفت حاجة.
سألته
إنت بتكلم أمي من ورايا ليه؟
سكت ثواني.
موضوع عائلي.
ضحكت بعصبية.
موضوع عائلي يخص أمي وجوزي وأنا آخر واحدة تعرفه؟
قال
صدقيني، إحنا بنحاول نحميكي.
الجملة خوفتني أكتر.
اتصلت بأمي قدامه.
مردتش.
اتصلت تاني.
قفلت الخط.
لبست هدومي وروحت بيتها.
جوزي حاول يمنعني، لكني خرجت.
لما وصلت، لقيت الباب مفتوح.
ناديت
يا ماما؟
مفيش رد.
دخلت أوضتها.
كانت قاعدة على السرير وقدامها شنطة مليانة أوراق.
أول ما شافتني، حاولت تقفلها.
جريت وخدت ورقة.
كان عليها اسمي.
وتاريخ ميلادي.
لكن اسم الأب المكتوب فيها
ماكنش اسم أبويا.
بصيت لأمي وأنا مش قادرة أنطق.
قالت بسرعة
الورقة دي مش زي ما إنتِ فاهمة.
في اللحظة دي، جوزي دخل ورايا.
بص للورقة وقال
خلاص لازم تعرف.
صرخت
أعرف إيه؟!
أمي بدأت تعيط.
لكن جوزي طلع من جيبه ظرف وقال
من 6 شهور راجل كلمني وقال إنه أبوكي الحقيقي وإنه عايز يقابلك.
حسيت الأرض بتتحرك تحتي.
سألت
وإنت وأمي خبيتوا عليا؟
أمي هزت راسها وقالت
لأن الراجل ده مات من شهر.
سكتُّ.
لكن جوزي كمل
قبل ما يموت سابلك حاجة.
فتح الظرف.
كان جواه مفتاح صغير وعنوان.
بصيت لأمي.
وشها اتغير أول ما شافت العنوان.
صرخت
إنت قلتلي إنك حرقت الورقة دي!
جوزي بص لها بصدمة.
وأنا سألت
إيه الموجود في العنوان ده؟
أمي قربت مني، ومسكت إيدي بقوة وقالت
لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي بس أوعي تاخدي جوزك معاكي.
بصيت لجوزي.
لكني لقيت وشه اتغير.
لأن الموبايل في إيده كان بينور برسالة جديدة من رقم مجهول
خلي مراتك تيجي لوحدها زي ما اتفقنا.
بسمه
الرسالة اللي نورت على شاشة موبايل جوزي خلقت حالة من الرعب الصامت في الأوضة.. بصيت لجوزي اللي كان واقف مذهول وعينه بتتنقل بيني وبين الموبايل، وبصيت لأمي اللي كانت بتترعش ودموعها مش راضية تقف..
صرخت فيهم
أنتم كدابين! كلكم بتلعبوا بيا.. يعني إيه أبويا الحقيقي؟ وأمي اللي ربتني مخبية عليا ليه؟ وجوزي شريك في اللعبة من 6 شهور؟! أنا هروح العنوان ده حالا، ومحدش فيكم ليه دعوة بيا!
خطفت المفتاح الصغير والورقة اللي فيها العنوان من إيد جوزي، وجريت بره البيت وأنا مش سامعة صراخهم ورايا.. نزلت ركبت عربيتي وسوقت وعقلي داير في مية ساقية.. العنوان كان لبيت قديم مهجور في أطراف المدينة، مكان بعيد وموحش.
في بيت الأسرار اللقاء مع المجهول
وصلت المكان بعد نص ساعة.. البيت كان ضلمة تماماً، ريحة الرطوبة والزمن ماليين المكان.. طلعت المفتاح الصغير وفتحت الباب الرئيسي ببطء وهو بيزيق برعب.. دخلت وأنا بنور بكشاف الموبايل لحد ما وصلت للمكتبة القديمة اللي في نص الصالة، زي ما كان مكتوب في ظهر ورقة العنوان.
لقيت صندوق خشبي صغير متقفل بقفل نحاسي.. حطيت المفتاح، لف، واتفتح!
جوه الصندوق مكنش فيه ورق عادي.. كان فيه
مذكرات قديمة مكتوبة بخط يد الراجل اللي قالوا إنه أبويا.
شريط تسجيل قديم كاسيت ومعاه جهاز تشغيل صغير.
وصية رسمية وعقود ملكية لأراضي ومصانع باسمي أنا!
شغلت شريط التسجيل، وطلع منه صوت راجل تعبان، واهن، بس نبرته مليانة ندم وشجن
يا بنتي يا بسمة.. لو بتسمعي الصوت ده فإنا بقيت بين إيدين ربنا.. أنا أبوكي الحقيقي منصور الدمنهوري.. أمك مكنتش خاينة، أمك اتجوزتني شرعي، بس عمامك وأبويا أجبروني أطلقها وأرميها في الشارع وهي حامل فيكي عشان ياخدوا ثروتي.. أمك هربت بيكي واتجوزت الراجل الطيب اللي رباكي عشان يحميكي من غدر عيلتي.. أنا عشت طول عمري مريض وعقيم مخلفتش غيرك، وكتبتلك كل ثروتي.. بس يا بنتي.. خدي بالك من جوزك!
 
الصدمة الكبرى حقيقة الزوج
الصوت كمل والجملة الأخيرة خلت الكشاف يقع من إيدي من الرعب
جوزك كريم مكنش حاميكي يا بسمة.. كريم جالي من 6 شهور بعد ما عرف سري

تم نسخ الرابط