قصه قصيره
تسكت
ما بيبقاش ضعف
قالولي وقعي على التنازل
بس ما كانوش يعرفوا إن الإمضا دي هتدخلهم السجن واحد واحد.
اسمي نادية.
42 سنة.
كنت فاكرة إن أسوأ حاجة في حياتي
إني اتجوزت راجل ما يعرفش يعني إيه أمان.
بس طلع الأسوأ
إني وثقت في عيلته.
جوزي حسام
كان دايما يقول
إنت مالكش دعوة بالحسابات
سيبيها علينا.
كنت بصدق.
كنت تعبانة.
عندي ولدين
وشغل
وبيت
وحياة بتجري.
لحد الليلة
اللي دخل فيها البيت
وشه مش شبهه.
قال وهو واقف
نادية
لازم توقعي على شوية ورق.
قلت
ورق إيه
قالها بسرعة
إجراءات.
تنظيم أملاك.
أمان ليكي وللولاد.
بصيت للورق.
كلام قانوني تقيل.
بس في نصه كلمة
خلت قلبي يقع
تنازل كامل.
رفعت عيني
تنازل عن إيه
ساعتها أمه دخلت الأوضة.
وراها أخوه.
وراهم أخته.
قعدة محكمة.
مش عيلة.
أمه قالت بهدوء قاتل
عن كل حاجة يا نادية.
الشقة.
الأرض.
نصيبك في الشركة.
ضحكت من الصدمة.
إنتوا بتهزروا
حسام ما بصليش.
قال
ما تكبريش الموضوع.
إنت كده كده ست بيت.
أخوه ضحك
والولاد اسمهم علينا.
ساعتها فهمت.
مش عايزين فلوس.
عايزين يمسحوني.
قلت
ولو ما مضيتش
أمه ردت
يبقى نطلقك
ونخليكي تطلعي من البيت
ولا مليم.
قعدت.
سكت.
وبصيت للورق.
وقعت.
بس ما كانوش شايفين
إني كنت مصورة كل حاجة.
وإن المحامي اللي كلمته من أسبوع
قالي
سيبيهم يفتكروا إنهم كسبوا.
بعد شهر
رميت شنطة هدومي
وخرجت.
سيبت لهم البيت.
والشركة.
والأرض.
وقالوا
خلصنا منها.
ما كانوش يعرفوا
إني سيبت لهم
كل الأدلة.
تحويلات.
تزوير.
تهرب ضريبي.
توقيعات مزورة
باسمي.
كل ده
كان باسمي.
بعد 3 شهور
وأنا قاعدة في شقة إيجار صغيرة
وابني نايم في حضني
رن الموبايل.
رقم غريب.
أستاذة نادية
إحنا من مباحث الأموال العامة.
ابتسمت.
قلت
كنت مستنياكم.
يوم القبض عليهم
كانوا مجتمعين
بيحتفلوا.
الشركة كبرت.
الفلوس زادت.
بس الأبواب اتقفلت.
والكلام اتغير.
حسام صوته كان بيترعش
نادية
إنت عملتي إيه
قلت بهدوء
افتكرتك قلت
سيبيها علينا.
أمه صرخت.
أخوه وقع على الكرسي.
وأخته كانت بتعيط.
والضابط قال
كل واحد فيكم
له ملف.
النهارده
أنا مش غنية.
مش مشهورة.
بس حرة.
رجعت حقي
بالقانون.
والأهم
رجعت نفسي.
وتعلمت درس
هقوله لكل ست
اللي يطلب منك تمضي
من غير ما تفهمي
غالبا خايف
من إمضاك وإنت فاهمة.