جوزوني لرجل عجوز

لمحة نيوز

البيت الخشب باين عليه عناية
باين عليه روح.
دخلنا.
كل حاجة مرتبة.
صور قديمة.
أثاث تقيل.
ريحة قهوة.

الشيخ محمود قعد قدامي.

ليان
قال بصوت هادي على غير المتوقع.
أنا ما جبتكش هنا عشان أستغلك.

ما كنتش فاهمة حاجة.

طلع ظرف قديم
مصفر
وعليه ختم أحمر.

على الظرف كلمة واحدة
وصية

افتحيه
قال.
إنت تعبتي كفاية
من غير ما تعرفي الحقيقة.
كانت فاكرة إنها اتباعت عشان تتعذب
بس الظرف ده كان مخبي حقيقة
محدش كان يتوقعها.
اللحظة دي كانت أصعب من كل سنين الذل اللي عشتها.. إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف المصفر الورقة كان ليها ريحة قديمة ريحة زمن مكنتش طرف فيه بس الظاهر إنه هو اللي شكل قدري.
بدأت أقرأ.. وعيني مش مصدقة السطور
إلى ابنتي الغالية ليان.. لو بتقرأي الكلام ده فمعناه إني مش موجودة ومعناه إنك كبرتي في وسط ناس ميعرفوش يعني إيه رحمة. أنا آسفة يا بنتي آسفة إني سبتك لحسن ونوال بس الخوف كان أقوى مني..
الورقة وقعت من إيدي.. بصيت للشيخ محمود بذهول وقلت بصوت مخنوق
بنتي دي بتقول بنتي! أنا مين وحسن ونوال يبقوا مين
الشيخ محمود سحب نفس طويل من سيجارته وبص لفراغ الأوضة وقال
حسن مش أبوكي يا ليان.. نوال وحسن كانوا شغالين عند عيلتك الحقيقية.. عيلة الراوي. أمك كانت ست هانم بس وقعت في حب شخص والدي كان رافضه.. هربت واتجوزته ولما خلفتك جوزها مات في حادثة وهي ملاحقتش تعيش بعده بكتير. قبل ما تموت خافت عيلة أبوكي تآذيكي بسبب الميراث فأمنت حسن ونوال عليكي وادتهم مبلغ ضخم عشان يربوكي بعيد عن الأنظار لحد ما تتمي 18 سنة.. وتستلمي ورثك.
ضحكت بمرارة.. ضحكة قلبت لبكا هستيري. يعني الفلوس اللي حسن كان بيعدها النهاردة دي مكنتش تمني
محمود رد بهدوء لا.. دي كانت آخر دفعة من حقك اللي هما سرقوه طول السنين دي. أنا كنت المحامي والصديق لأمك وكنت مراقبهم من بعيد كان
لازم أستنى لحد ما تقربي من السن القانوني عشان أقدر أسحبك من جحيمهم من غير ما يقتلوكي عشان يداروا سرهم.
الفصل الثاني القفص الذهبي والجروح القديمة
محمود مكنش عريس عجوز زي ما القرية كلها افتكرت محمود كان الحارس.
أول ليلة ليا في بيته مكنتش قادرة أنام على السرير الناعم.. كنت متعودة أنام على الحصيرة جسمي كان رافض الراحة. قمت بالليل مشيت في الممرات الواسعة لحد ما وصلت للمكتبة.. المكان اللي كنت بحلم بيه في كتبي القديمة.
لقيت صور لأمي.. كانت شبهي جدا بس عينيها كان فيها بريق مكنش موجود في عيني.
بدأت أتعلم.. محمود مجبش مدرسين هو اللي بدأ يعلمني أصول الكلام إزاي أقف إزاي أبص في عين الناس من غير ما أوطي راسي. كان بيقولي جملة واحدة كل يوم
الكسرة اللي في قلبك هي اللي هتبني قوتك.. متخليش حد ينسيكي إنك ليان الراوي مش العبء اللي نوال كانت بتقوله.
الفصل الثالث رجوع الشبح
بعد شهور وأنا بتم 18 سنة الدنيا اتقلبت.
حسن ونوال عرفوا إن محمود خطف اللقمة من بقهم. الفلوس اللي كانت بتجيلهم كل شهر وقفت والجوع بدأ يقرصهم.
في ليلة شتوية صوت عربية حسن البيك أب المزعج كسر سكون الجبل.
نزل هو ونوال ومعاهم ناس من البلطجية بتوع القرية بيصرخوا رجعولنا بنتنا! الراجل العجوز ضحك على البنت وخد ورثها!
وقفت ورا الشباك ببيت محمود جسمي كان بيترعش.. الرعب القديم رجع ينهش فيا.
لكن محمود وقف بكل هيبة في نص الجنينة مكنش معاه سلاح كان معاه هيبة الحق.
نوال صرخت اطلعي يا ليان.. اطلعي يا فاجرة يا اللي سبتي أهلك عشان الفلوس!
فتحت الباب وخرجت.. بس المرة دي مش ماشية على أطراف صوابعي.
كنت لابسة فستان نضيف وشعري مفرود وراسي مرفوعة.
بصيت لنوال وقلت لها بصوت قوي زلزل المكان
أنا ماليش أهل يا نوال.. أنتم كنتم السجانين وأنا النهاردة جاية أكسر القفص.
حسن حاول يهجم عليا وهو بيشتم بس محمود وقف في وشه وقال له كلمة واحدة
المباحث على وصول.. والتحويلات البنكية اللي كنت بتصرفها على قمارك وسكرك متراقبة.. تحب تتحبس بتهمة السرقة ولا بتهمة الخطف
الفصل الرابع الحقيقة المرة
حسن ونوال هربوا زي الفيران لما سمعوا سيرة البوليس.. بس الحكاية منتهتوش هنا.
ليان اكتشفت إن أمها ممتتش ميتة طبيعية.. الورقة اللي كانت في الظرف كان فيها سطر أخير مخدتش بالها منه في الأول
يا ليان.. احذري من اللي بيضحك في وشك وهو شايل سم.. الورث مش بس فلوس الورث هو مفتاح لمخزن أسرار عيلة الراوي.
اتضح إن عيلة الراوي لسه موجودة وإنهم ناس واصلين جدا في البلد وإنهم هما اللي كانوا بيدفعوا لحسن ونوال عشان يخفوها عن الوجود لأن وجود ليان معناه إن نص أملاك العيلة تروح لبنت مرفوضة.
الخاتمة مؤقتا بداية الحرب
ليان وقفت قدام مراية أوضتها الجديدة مسكت الظرف الأحمر وقررت..
مش هتعيش هربانة في الجبل.
بصت لمحمود وقالت له
أنا عاوزة أرجع المدينة.. مش ك ليان الغلبانة أنا عاوزة أرجع استرد اسمي وأواجه عيلة الراوي في عقر دارهم.
محمود ابتسم لأول مرة بصدق وقال
كنت مستني اللحظة دي.. من النهاردة مفيش مسح أرضيات ومفيش سكوت.. من النهاردة الكل هيسمع اسمك.
والسؤال اللي كان شاغل بال ليان مين من عيلة الراوي اللي قتل أمها وإيه السر اللي مخبيينه في المخزن القديم

تم نسخ الرابط