ابني مكنش عاوزني

لمحة نيوز

ليام حكى لي وهو بيترمي تحت رجلي وبيبوسها:
"يا أمي، أنا كنت غبي.. كنت أعمى! جيسيكا لما شافتني بفتح العلبة حاولت تخطفها مني، ولما سمعت التسجيل، حاولت تكدب، بس أنا بصيت في عينيها وشوفت الشياطين. رميت لها الدبلة قدام كل المعازيم، وقلت لها: اللي ملوش خير في أمي، ملوش مكان في حياتي."
القاعة التاريخية اللي فوق المنحدر؟ ليام طرد المعازيم كلهم منها، ودفع الشرط الجزائي من ماله الخاص، وقال لمنظمة الحفل: "مش عايز صور مثالية، أنا عايز أمي."
النهاية السعيدة (العدالة)
بعد يومين من الواقعة دي، ليام أخدني في عربيتنا، ورحنا لمكان بسيط وهادي على النيل.. كان عازم فيه أصحابه الحقيقيين وقرايبنا اللي بيحبونا بجد.
لبست الفستان اللي كنت مجهزاه، وهو لبس بدلته تاني، ورقصنا "رقصة الأم وابنها". ليام وطى بجسمه، وحط راسي على كتفه، وفضلنا نلف بالكرسي وإحنا بنعيط، بس المرة دي كانت دموع راحة.
جيسيكا حاولت ترجع وتعتذر لما عرفت قيمة الشيك والفلوس، بس ليام عمل لها "بلوك" من حياته كلها. هو دلوقتي بيساعدني في جلسات علاج طبيعي جديدة، وبدأنا رحلة أمل إن يمكن، ولو بنسبة 1%، أقدر أقف على رجلي تاني بمساعدته.

بعد ما "ليام" طرد جيسيكا من القاعة وفضحها قدام المعازيم، هي ما استسلمتش بسهولة. جيسيكا كانت من النوع اللي بيحب المظاهر والشكل الاجتماعي أكتر من أي حاجة في الدنيا. كان كل همها إنها تداري "الفضيحة" اللي حصلت في يوم الفرح.

مرت سنة، وجيسيكا اتجوزت راجل أعمال غني جداً، أكبر منها بكتير، بس كان بيسفرها كل حتة ويشتري لها أغلى الماركات. كانت بتنزل صورها على السوشيال ميديا وهي في قمة السعادة، وكأنها بتقول لليام: "أنا لسه ملكة، وأنت اللي خسرتني."

نقطة التحول

في يوم من الأيام، وهي راجعة من حفلة كبيرة في العربية مع جوزها، حصلت حادثة بشعة. العربية اتقلبت بيهم كذا مرة. جوزها طلع منها بشوية كدمات، بس جيسيكا كانت إصابتها في العمود الفقري.. نفس الإصابة اللي كانت عند أم ليام.

لما فاقت في المستشفى، الدكتور قال لها الكلمة اللي كانت بترعبها: "للأسف يا مدام جيسيكا، مش هتقدري تمشي تاني.. هتفضلي على كرسي متحرك."

جيسيكا انهارات، بس الصدمة الحقيقية ما كانتش في الشلل، الصدمة كانت في "جوزها". الراجل اللي اتجوزها عشان شكلها وبرستيجها، مكنش عنده استعداد يعيش مع واحدة "ناقصة" (من وجهة نظره المريضة).

بعد شهر واحد بس، دخل عليها الغرفة ورمى لها ورقة الطلاق وقال لها بمنتهى البرود:

> "أنا راجل ليا وضعي، وما ينفعش مراتي تبقى عبء عليا في الحفلات والمناسبات.. الصور مش هتطلع حلوة وإنتي بالكرسي ده."

> 

نفس الجملة اللي هي قالتها لأم ليام، اتقالت لها بالحرف!

اللقاء غير المتوقع

بعد سنتين، جيسيكا كانت قاعدة في حديقة عامة، لوحدها، على الكرسي المتحرك بتاعها.. ملامحها اتغيرت، والغرور اللي كان في عينيها انطفى. فجأة، شافت حد بيقرب منها.

كان "ليام".. بس ما كانش لوحده. كان ساند "أمه" اللي كانت ماشية ببطء شديد وبمساعدة "مشاية" (Walker). الأم قدرت تقف على رجليها تاني بفضل العمليات اللي ليام عملها لها بالفلوس اللي كانت شايلاها وبفضل تشجيعه ليها.

ليام شاف جيسيكا، وقف مكانه لثواني، ونظرة الشفقة في عينه كانت أقوى من أي شتيمة. أما أمه، فبصت لجيسيكا بكل طيبة، وقربت منها، وطلعت من شنطتها "منديل" وادتهولها عشان تمسح دموعها اللي نزلت غصب عنها.

الأم قالت لها كلمة واحدة بس:

> "يا بنتي، الكرسي مش عيب.. العيب هو القلب المشلول اللي مبيعرفش يحب."

> 

مشي ليام وهو ساند أمه، وسابوا جيسيكا في قمة ندمها. عرفت وقتها إنها خسرت "راجل" كان ممكن يشيلها فوق راسه وهي مشلولة، بس هي اختارت "المظاهر" اللي في الآخر داست عليها وسابتها وحيدة.

النهاية:

ليام دلوقتي اتجوز بنت بسيطة جداً، أول حاجة عملتها في فرحهم إنها نزلت باست إيد أمه، ورقصت معاها وهي سانداها، والصور طلعت "أجمل صور في العالم" مش عشان الديكور، عشان الحب اللي فيها كان حقيقي.

تم نسخ الرابط