بيت اهل مراتي

لمحة نيوز

قلعت بلوفر تقيل كنت لابسه ولبستهوله فوق البوكسر.
سألني بصوت مكسور وضعيف بيقطع القلب بابا، هو أنا وحش؟ تيتة قالت إني دايماً بخرب كل حاجة.
وقفت العربية فجأة على جنب الطريق، مسكت وشه بين إيديا وبصيت في عينيه مباشرة إنت أحسن حاجة في حياتي. إنت طفل جميل وذكي ومؤدب. اللي حصل ده مش غلطتك، ومش هيتكرر تاني أبداً طول ما أنا بتنفس. أوعدك.
عيط في حضني، وفي الطريق، حكالي اللي حصل بجد. ابن خالته الصغير اللي هو حفيد حماتي المفضل هو اللي خبطه وهو شايل كوباية العصير، ولما العصير وقع، حماتي مسكت ليام من دراعه وشدته للمطبخ، وأمرته يقلع هدومه عشان متتوسخش وينضف السجادة والأرضية كلها بالماية الباردة كعقاب.
أما راشيل... راشيل شافته وقالتله اسمع كلام تيتة يا ليام عشان نخلص وما نعكرش مزاج العيلة.
وصلنا البيت. البيت كان ضلمة وهادي، بس كان فيه أمان العالم كله.
عملتله دش دافي جداً، ولبسته أتقل بيجامة عنده، وحضرتله كوباية كاكاو سخن بالمارشميلو، وقعدت جنبه على السرير أقرأله قصة لحد ما نام. ملامحه كانت لسه متوترة حتى في نومه، وكان ماسك في إيدي جامد كأنه خايف أختفي.
خرجت للصالة المضلمة، ورميت نفسي على الكنبة. موبايلي ما بطلش رن ولا اهتزاز.
في التلات أيام اللي فاتوا، وصلني 47 مكالمة فائتة. وعشرات الرسايل.
في اليوم الأول، الرسايل كانت من راشيل، كلها هجوم ودفاع عن نفسها إنت مجنون ومبالغ، بوظت العيد على الكل، ماما ضغطها عيلي بسبب قلة ذوقك.
في اليوم التاني، النبرة اتغيرت لتوتر إنت مبتردش ليه؟ أنا ماجيتش البيت عشان كنت فكراك هتهدى ونتكلم. رد عليا.
في اليوم التالت، الرسايل بقت توسل وبكاء أرجوك رد عليا، أنا محتاجة أشوف ابني، أنا عارفة إني غلطت، بس خلينا نحلها.
أنا ماردتش على ولا مكالمة ولا رسالة. كنت مشغول بلملمة شتات ابني، وبترتيب أفكاري. اتصلت بمحامي، ورتبت أموري، وأخدت إجازة أسبوعين من الشغل.
في اليوم الرابع الصبح، الباب خبط جامد. فتحت، كانت راشيل. عينيها وارمة من العياط، وهدومها متبهدلة، واضح إنها مانمتش.
دخلت بسرعة وبصت حواليها في البيت. فين ليام؟ هو كويس؟
نايم فوق، وهو بخير. رديت ببرود تام وأنا واقف مكاني.
قعدت على الكنبة وبدأت تعيط بانهيار. أنا آسفة... أنا بجد آسفة. أنا بس اتكسفت قدامهم، وماما شخصيتها قوية ومحبتش أعمل مشكلة يوم العيد. أنا ماكنتش متخيلة إنك هتشوف الموضوع بالحجم ده.
قعدت قصادها، وصوتي كان هادي بشكل مرعب.
تتكسفي من ابنك؟ خفتي تعملي مشكلة مع مامتك، فعملتي مشكلة هتهد بيتك؟ إنتي سيبتي ابنك يتكسر نفسياً وجسدياً، ويتهان في البرد، عشان ترضي عيلتك المريضة. إنتي خذلتيه، والطفل لما بيتخذل من أمه، الكسر ده ما بيتصلحش.
بصتلي بصدمة وحاولت تمسك إيدي بس أنا سحبتها.
كملت كلامي أنا المحامي بتاعي هيتواصل معاكي بكرة عشان ترتيبات الانفصال. وهطلب الحضانة الكاملة لليام.
شهقت وحطت إيدها على بؤها انفصال؟ حضانة؟ عشان موقف واحد؟ إنت أكيد بتهزر! أنا أمه!
ده مش موقف يا راشيل... دي حقيقة إنتي مين، وحقيقة عيلتك إيه. أنا دوري الأول والأخير إني أحمي ابني، وحتى لو الحماية دي هتكون منك إنتي شخصياً.
وقفت وفتحت باب البيت. تقدري تلمي هدومك، أنا وليام خارجين نتغدى برا لحد ما تخلصي.

تم نسخ الرابط