جوزي
قفلت الباب وراهم، وخدت نفس عميق.. لأول مرة من سنين أحس إن الأكسجين بيدخل رئتي بنضارة وخفة. بصيت على الفنجان اللي على ا، الموضوع كان أسوأ وأكثر دناءة.. كانت "خيانة ثقة وطمع واستغلال مادي ونفسي". مدحت وميادة كانوا عاملين حلف شيطاني عليا. ميادة، اللي عاملة نفسها "لايف كوتش" وبتنصح الناس، كانت بتساعد جوزي إنه يهرب فلوسي وأصولي من ورايا عشان يفتحوا شركة استشارات باسمها هي، بتمويلي أنا! ولما سجلت ليهم المقطع اللي قال فيه: "إنتي لسه فيكي الشرارة"، كان يقصد "شرارة البيزنس والظهور على السوشيال ميديا"، وكانوا بيتريقوا على لبسي وشكلي وإني "مملة" ومقضياها شغل وبس، عشان يبرروا لنفسهم سرقة شقا عمري.
لكن هيهات.. أنا نور، اللي بنت الإمبراطورية دي طوبة طوبة، ومستحيل أسمح لواحد فاشل وواحدة مزيفة إنهم يهدوها.
صباح اليوم التالي: بداية التنظيف
صحيت الساعة 6 الصبح، نفس الميعاد اللي كنت بصحى فيه كل يوم، بس المرة دي مفيش كآبة، مفيش طاقة سلبية في البيت. أول حاجة عملتها إني كلمت المحامي بتاعي، أستاذ "طارق"، راجل مخضرم ومبيعرفش الهزار.
— "أيوة يا أستاذ طارق، الملفات اللي جمعناها الشهور اللي فاتت عن تحويلات مدحت المالية المشبوهة لشركات وهمية، وحسابات ميادة.. عايزك تقدمها كلها للنيابة النهاردة. قضية اختلاس وتزوير في أوراق رسمية، بجانب إجراءات الطلاق للضرر."
طارق رد بحماس: "أخيراً يا مدام نور! أنا كنت مستني التليفون ده من زمان. اعتبري مدحت متكتف قانونياً من اللحظة دي."
قفلت معاه، وطلبت شركة تغيير كواليس الأبواب، وغيرت كل مفاتيح البيت، وحتى أرقام المرور بتاعة الخزنة وحسابات البنك المشتركة اللي كنت أوريدي سحبت منها كل أرصدتي القانونية قبلها بيوم.
سقوط القناع: نهاية أسطورة اللايف كوتش
على الناحية التانية، ميادة صحيت من النوم فاكرة إنها هتقدر تلم الدور. طلعت في "لايف" على إنستجرام، لابسة أبيض في أبيض، وبدأت تتكلم بصوت ناعم ومصطنع عن "الأشخاص السامين في حياتنا وكيفية التخلص منهم"، كانت تقصدني طبعاً! كانت بتحاول تلعب دور الضحية وتستعطف المتابعين.
أنا مكنتش محتاجة أرد عليها بنفسي. أنا بس بعتّ إيميل صغير جداً لثلاث شركات راعية كانوا بيمولوا فيديوهاتها، ومع الإيميل، الفيديو الأصلي بتاع محل الملابس وهي بتسرق، ومحضر الشرطة اللي أنا شخصياً اتدخلت ودفعت كفالته وقتها عشان ألم الفضيحة.
في أقل من ساعتين، الشركات نزلت بيانات رسمية بفسخ التعاقد مع "المدربة ميادة" لأسباب أخلاقية. المتابعين بدأوا يلاحظوا، والصفحات اللي بتدور على الفضايح شمت الخبر. السوشيال ميديا انقلبت عليها، وفي ظرف 24 ساعة، ميادة خسرت 80% من متابعيها، وتحولت من "أيقونة للطاقة الإيجابية" لـ "تريند للسخرية". حاولت تتصل بيا تبكي وتعتذر وتقول إنها هتمسح أي حاجة وتعمل اللي أنا عايزاه، بس أنا عملت لها "بلوك" من حياتي للأبد.
انهيار الإمبراطورية الوهمية: مدحت في مواجهة الحقيقة
أما مدحت، فكان فاكر إن الموضوع زوبعة في فنجان وإني "ست عاطفية" هرجع أسامحه لما يكلمني كلمتين حلوين. راح الشركة الصبح وهو حاطط في بطنه بطيخة صيفي، لقى أمن الشركة واقفين على الباب ومعاهم قرارات من مجلس الإدارة (اللي أنا بمتلك أغلبية أسهمه) بمنعه من الدخول وإيقافه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات المالية.
تليفوني رن، كان مدحت. رديت ببرود:
— "نور! إيه اللي بيحصل ده؟ إنتي اتجننتي؟ إزاي تمنعيني من دخول شركتي؟" صرخ فيها بعصبية.
— "شركتك؟" ضحكت بسخرية. "الشركة دي أنا اللي أسستها بفلوس ورثي عن أبويا، وأنت كنت مجرد مدير تنفيذي بياخد مرتب، والمرتب ده انقطع خلاص لأنك مختلس. بالمناسبة، المحامي بتاعي بعتلك إنذار على الفندق الرخيص اللي أنت قاعد فيه، ياريت تستلم الورق عشان منعملكش مشاكل أكتر."
مدحت صوته اتغير، وبدأ يتهته: "نور.. أنا مكنش قصدي أسرقك.. أنا وميادة كنا بس بنحاول نأمن مستقبلنا عشان إنتي مبقتيش مهتمة بيا.."
— "مستقبلك تأمنه بشغلك وعرقك، مش بفلوسي ومجهودي. استعد للمحكمة يا مدحت." وقفلت السكة.
رحلة التعافي: العودة للذات
الأيام اللي بعدها مكنتش سهلة على المستوى النفسي. صحيح أنا كنت قوية، بس الخذلان بيوجع. قعدت مع