جوزي المليونير الفقير

لمحة نيوز

اللحظة دي، بس مكنتش فاكر إنك هتروحي البنك بسرعة كدة. اقعدي يا ليلي.. اقعدي عشان الحكاية طويلة.
الفصل الرابع حكاية آل جلال
إياد بدأ يحكي، وأنا كنت بسمع وأنا فاتحة بوقي من الذهول. أنا مش مجرد إياد بتاع الوردية. أنا الوريث الوحيد لعيلة جلال، العيلة اللي كانت مسيطرة على سوق الحديد والمقاولات في مصر من الأربعينات. جدي الله يرحمه ساب وصية غريبة.. وصية بتقول إن الوريث مياخدش مليم من الثروة دي إلا لما يتجوز ست تحبه لذاته، مش لفلوسه. ست تقبل تعيش معاه في فقر وتعب، وتوافق تتجوزة وهو معندوش غير هدومه.
كمل وهو بيبص لي بندم أنا قعدت سنين بدور عليكي يا ليلي. شفت ستات كتير، أول ما كانوا بيعرفوا إني فقير كانوا بيمشوا. لحد ما قابلتك. تلات مقابلات كانوا كفاية إني أتأكد إنك أنتي الرهان الكسبان. أنتي اللي وافقتي تلبسي فستان من محل تصفيات عشان متكلفنيش. أنتي اللي كنتي بتدفعي الحساب في المرة اللي بنخرج فيها وتقوليلي بكرة ربنا يفتحها عليك.
قلت بدموع يعني كنت بتمثل عليا؟ شهر من الكدب؟ كنت بتخليني أشيل هم القرش وأنت معاك مال قارون؟
إياد قرب مني ومسك إيدي مكنش كدب.. كان اختبار. والنهاردة، وبمجرد ما مضيتي على قسيمة الجواز، الوصية اتفعلت. الثروة بقت ملكي وملبك. الشقة دي؟ إحنا هنمشي منها اللحظة دي. فيه قصر في المنصورية مستنينا، وفيه أسطول عربيات، وفيه حياة تانية خالص.
الفصل الخامس حياة القصور والوجه القبيح للثروة
في أقل من 24 ساعة، حياتي اتقلبت 180 درجة. لقيت نفسي في قصر أسطوري، خدم، حشم، لبس ماركات، ومجوهرات عمري ما حلمت أشوفها ورا فاترينة. بس مع الفلوس، بدأ يظهر الوجه التاني للحكاية.
أختي اللي كانت بتقول عليا مجنونة، بقت كل يوم عندي وتطلب مبالغ خيالية. زمايلي في الشغل اللي كانوا بيتريقوا عليا، بقوا بيبوسوا إيدي عشان أشغلهم في شركات إياد. بس الأهم من ده كله.. إياد نفسه.
إياد مابقاش الراجل الهادي اللي بيسمعني. بقى إياد جلال اللي العالم كله بيعمل له حساب. اجتماعاته بقت 24 ساعة، سفريات لباريس ولندن، ومكالمات غامضة بالليل. بدأت أحس إن إياد الفقير كان أحلى بكتير من إياد الملياردير.
وفي ليلة، كنت قاعدة في الجنينة الكبيرة بتاعة القصر، لقيت إياد داخل بوش مسود.
فيه إيه يا إياد؟
رمى شنطة سودة على التربيزة وقال بحدة الوصية مكنتش بالسهولة دي يا ليلي. جدي كان عنده أعداء، والفلوس دي وراها دم. الحساب اللي شوفتيه في البنك؟ فيه جهات بدأت تسأل عن مصدره، وفيه ناس من العيلة ظهروا من تحت الأرض وعايزين حقهم.. وبالذوق أو بالعافية.
الفصل السادس التهديد والهروب الكبير
فجأة، جرس القصر رن بعنف. الكاميرات وضحت عربيات سودة كتير محوطة المكان. إياد شدني من إيدي وجرينا لورا القصر. إحنا لازم نمشي دلوقتي يا ليلي. الفلوس دي لعنة. أنا كنت فاكر إني هسعدك بيها، بس اكتشفت إنهم بيحاولوا يصفوا حسابات قديمة معايا من خلالك.
هربنا بعربية بسيطة، ورجعنا تاني ل الشقة القديمة اللي فوق محل الحدايد. قعدنا على الأرض، بننهج من الخوف.
بصيت لإياد وقلت له أنا مش عايزة المليارات، ولا عايزة القصور. أنا عايزة إياد اللي كان بياكل معايا طعمية وهو بيضحك من قلبه. الفلوس دي لو هتضيعك مني، يبقى تتحرق.
إياد بص لي بابتسامة حقيقية لأول مرة من يوم الفرح وقالي أنتي فعلاً الست اللي جدي كان بيدور عليها. بس فيه سر أخير يا ليلي.. المليارات اللي في البنك؟ أنا اتبرعت ب 90 منها لمستشفيات الأطفال قبل ما نخرج من القصر. اللي فاضل معانا هو ستر ربنا ومبلغ صغير يخلينا نعيش حياة كريمة.. بس من غير قلق.
النهاية الرضا هو الكنز
إياد طلع من جيبه ساندوتش جبنة بيضا وقسمه نصين واداني نص. ها؟ ترضي تعيشي معايا بجد المرة دي؟ من غير وصية، ومن غير اختبارات؟
ضحكت بدموع وقلت له أنا وافقت عليك وأنا فاكرة إنك أغنى راجل في الدنيا بقلبك.. المليارات كانت مجرد دوشة في النص.
وعشنا في الشقة البسيطة، بس المرة دي كانت حقيقية. إياد فتح شركة مقاولات صغيرة بجهده، وأنا كملت في شغلي. اكتشفنا إن المليارات فعلاً ممكن تشتري كل حاجة، إلا النوم الهادي وحضن الشخص اللي بيحبك بجد.
تمت.

تم نسخ الرابط