بنت عندها ٧سنين

لمحة نيوز

الطلبة وأهاليهم قعدوا يتريقوا على طفلة عندها 7 سنين بس عشان أبوها مجاش حفلة "الأب وبنته" في المدرسة 😢
بينما كل البنات كانوا بيرقصوا مع أهاليهم، هي كانت واقفة لوحدها في نص القاعة مستنية.. وفجأة حصلت حاجة مكنتش تخطر على بال بشر! 😲
الليلة دي، صالة المدرسة كانت مليانة أنوار وزينة وفرحة، بس بالنسبة للبنت الصغيرة، المكان كان كأنه صحراء مهجورة.
الأم، اللي عندها 45 سنة، كانت واقفة ساندة ضهرها على الحيطة وبتبص لبنتها "سلمى". سلمى كانت لابسة فستان "موف" رقيق، نقيته مع مامتها قبل الحفلة بكام يوم. كانت بتلف قدام المراية وتسأل "يا ماما، أنا كدة شكلي أميرة بجد؟". الأم كانت بتبتسم وتقول لها "يا روحي إنتي أحلى أميرة"، بس من جواها قلبها كان بيتقطع.
الصبح، سلمى سألت السؤال اللي الأم كانت مرعوبة منه:
— "بابا هيقدر ييجي ولو دقيقة واحدة؟"
أصل الحفلة دي كانت مخصوص عشان الآباء يرقصوا مع بناتهم. الأم مكنتش عارفة ترد تقول إيه، بس مكنتش عاوزه تكسر بخاطرها، وعشان الخاطر ده، قرروا يروحوا الحفلة.
في الأول، سلمى فضلت ماسكة في إيد مامتها، بتبص في صمت على البنات وهما بيرقصوا مع أهاليهم. اللي بيلف ببنتها، واللي شايلها على كتافه.. الضحك كان مالي المكان، وكأن ده الطبيعي اللي لازم يحصل.
بعد شوية، سلمى سابت إيد مامتها بالراحة.
قالت لها: "يا ماما، أنا هقف هناك جنب الباب، عشان بابا أول ما يدخل يشوفني علطول". الأم كانت عاوزه تمنعها وتقول لها الحقيقة، بس مقدرتش.. أمل الأطفال ساعات بيبقى أقوى من أي كلام.
البنت فضلت واقفة لوحدها مستنية. كل ما الباب يتفتح، تفرد ضهرها وترفع راسها بلهفة، وأول ما تلاقي حد تاني، تنزل راسها في الأرض بخيبة أمل. الوقت كان بيمر تقيل وممل.
الأم خلاص مكنتش قادرة تستحمل، وكانت رايحة تاخد بنتها وتروح، والوجع بياكل في قلبها.. بس في اللحظة دي، قربت من سلمى واحدة ست اسمها "مدام نيرمين"، من بتوع "أولياء الأمور" اللي بيحبوا المنظرة والشو.
وقفت قدام البنت وبابتسامة صفراء قالت لها: "يا حبيبتي، أكيد إنتي محروجة وشكلك وحش وانتي واقفة لوحدك كدة في حفلة للأب وبنته، ومن غير رقص!". سلمى ردت بصوت واطي ومكسور: "أنا مستنية بابا".
نيرمين ضحكت بسخرية وقالت لها:
— "لو معندكيش أب، مكنش المفروض تيجي الحفلة دي من أساسه.. إنتي كدة بتضايقي اللي حواليكي ومنظرك غريب".
الجو هدي شوية، والناس بدأت تبص، بس محدش اتدخل.. الكل عمل نفسه مش واخد باله. سلمى ماردتش، هي بس كرمشت فستانها بإيديها الصغيرين ونزلت عينها في الأرض والدموع محبوسة.
لكن في اللحظة دي بالظبط... 😯😭
اللحظة اللي "نيرمين" قالت فيها كلمتها المسمومة، القاعة فجأة سكتت سكتة مرعبة.. السكات اللي بيسبق العاصفة. سلمى كانت لسه باصة للأرض، وكرمشت فستانها الموف بإيديها الصغيرة لدرجة إن القماش اتكرمش تماماً، والدموع اللي كانت بتحاول تحبسها نزلت غرقت وشها.

وفجأة.. الباب الحديدي الكبير بتاع الصالة اتفتح بقوة خبطت في الحيطة، وعملت صوت "دبة" خلت الكل يلف وشه ناحية الباب.

دخل راجل هيبته تخلي اللي مبيخافش يترعش. لابس بدلة سوداء رسمية "سموكنج" كأنه خارج من فيلم سينما، وفي إيده بوكيه ورد "توليب" أبيض ضخم جداً. مكنش داخل لوحده، كان وراه اتنين لابسين بدل رسمية، واحد فيهم شايل علبة قطيفة حمراء كبيرة.

الراجل ده مكنش "بابا" سلمى اللي مات في حادثة من سنتين.. ده كان "سيادة المستشار عادل"، أخو الأم الكبير وخال سلمى، اللي كان مسافر بره مصر في مهمة دولية بقاله 5 سنين ومحدش يعرف هو فين ولا بيعمل إيه.

مشى بخطوات رزينة وصوت جزمته كان له رنة في الصالة اللي بقت زي المدافن. وصل لحد "نيرمين" اللي كانت واقفة تتمنظر، وبص لها نظرة حادة من فوق لتحت خلتها ترجع خطوتين لورا من الخوف.

الركوع أمام الأميرة

عادل متكلمش مع نيرمين خالص، كأنها "هوا" مش موجود. لف وشه لسلمى، ونزل على ركبته قدامها في نص القاعة، وسط ذهول المدرسين والمدير والطلاب.

تم نسخ الرابط