اهل جوزي ضيعو ورث بنتي

لمحة نيوز

الموبايل وبتحاول تمسح الستوريز اللي نزلتها وهي بتتباهى بالشنط، بس الظابط سحب الموبايل من إيدها بحدة وقال لها الموبايل ده حرز يا آنسة.. كل الفشخرة اللي صورتيها دي دليل إدانة عليكم بالصرف من أموال قاصر.
في سرايا النيابة.. المواجهة الكبرى
الساعة بقت 3 الفجر، وإحنا كلنا في النيابة. ليلى بنتي كانت نامت من كتر التعب والعياط على كنبة خشب في الطرقة، غطيتها بجاكت البدلة بتاعي وقعدت قدامها زي الأسد اللي بيحرس ضناه.
أحمد دخل لمكتب وكيل النيابة وهو بيعيط.. أيوه، السبع البرمبة اللي كان بيصرف ملايين في ساعات، بقى يترعش ويقول يا فندم دي مراتي، والبيت واحد، أنا كنت فاكر إن الحساب متاح لينا كلنا عشان نجهز أختي ونبسط أمي.
وكيل النيابة بص له بجمود وطلع ورقة قرار الوصاية
إنت عارف يعني إيه أموال قاصر؟ يعني الدولة هي اللي بتحمي القرش ده قبل الأم. إنت دخلت على لابتوب المدعية، واستخدمت فلاشة نت خاصة بشغلها، وسرقت الرقم السري بتاع الفيزا.. دي جريمة تزوير، واستيلاء إلكتروني، وتبديد أموال قاصر. دي فيها جناية يا أحمد مش جنحة.
أمه سميحة حاولت تتدخل وتعمل دور المريضة يا سعادة الباشا، أنا ضغطي عالي وهفطس منكم، البنت ليلى دي حفيدتي، وأنا أولى بمالها.
هنا مقدرتش أسكت، دخلت المكتب وقلت
أولى بمالها عشان تجيبوا طقم ذهب ب 400 ألف جنيه؟ ولا عشان تحجزوا جناح ملكي والبنت محبوسة بره في الطرقة؟ ليلى بالنسبة لكم كانت بنك مش حفيدة.. ومن النهاردة، مفيش حفيدة، ومفيش عيلة.
جرد الحساب.. الضربة القاضية
المفاجأة اللي مكنوش يتوقعوها، إني كنت مأمنة نفسي ومصورة شاشة اللابتوب وتاريخ الدخول قبل ما أنزل من البيت. والبنك بعت تقرير مفصل بكل حركة سحب.
المجوهرات تم التحفظ عليها فوراً من المحل اللي اشتروا منه لأن البيع تم بفلوس مسروقة.
الشنط والبراندات رجعت الفندق وتحرزت.
العربية الليموزين السواق لما عرف إن الحكاية فيها شرطة، اعترف إن أحمد قاله الحساب مفتوح يا بطل.
أحمد أخد ٤ أيام على ذمة التحقيق، وشيرين ونرمين اتعملهم محضر اشتراك في جريمة وتستر. الفضيحة بقت على كل لسان في العيلة، والناس اللي نرمين كانت بتمنظر قدامهم بالستوريز، بقوا هما اللي بيشيروا خبر القبض عليهم بتهمة سرقة يتيتمة.
بعد مرور شهر.. الحياة الجديدة
رفعت قضية خلع في أسرع وقت، وقضية إسقاط حق الرؤية مؤقتاً لحماية ليلى نفسياً بعد اللي شافته.
أحمد خسر شغله، وعيلته اضطروا يبيعوا عفش بيتهم ويدفعوا اللي وراهم واللي قدامهم عشان يسددوا جزء من المبالغ اللي اتصرفت ك تصالح في قضية التبديد عشان ياخد حكم مخفف، بس هيهات.. السجل الجنائي بقى فيه حرامي مال قاصر.
في يوم، لقيت سميحة باعتة لي رسالة بتقول سامحينا يا عبير، إحنا بنموت من الجوع، وأحمد مستقبله ضاع.
رديت عليها بجملة واحدة
محدش بيطيق البنت دي أصلاً.. فاكرة الجملة دي؟ لولا البنت دي وفلوسها، مكنتوش عرفتوا تاكلوا لقمة نظيفة يوم واحد. اشبعوا بقى بالندم.
 
النهاية السعيدة فعلاً
دلوقتي، ليلى كبرت سنة، وبقت في مدرسة أحسن، وفلوسها رجعت للحساب تحت رقابة النيابة الحسبية بالمليم. مابقاش في حياتنا ناس سامة، ومابقاش في حد بيقفل الباب في وش بنتي ويقول لها إنتي مش من العيلة الحقيقية.
أنا وليلى بقينا إحنا العيلة الحقيقية، وال 3 مليون جنيه اللي كانوا عايزين يضيعوهم، بقوا هما الأساس اللي هتبني بيه مستقبلها وهي رافعة راسها.. بينما هما، لسه بيحاولوا يداروا وشوشهم من الجيران.
النصيحة لكل ست مال عيالك خط أحمر، والوصاية أمانة.. اللي يمد إيده على حق يتيم، ربنا بيسلط عليه نفسه قبل الحكومة.
تمت.

تم نسخ الرابط