صاحب المطعم والبنت الصغيره
• "بما إنك واثق في نفسك كده يا مرزوق، وشايف إن البنت كدابة.. اتفضل، كل إنت الطبق ده."
مرزوق رجليه خبطت في بعض، ريقه نشف، وبدأ يعرق بغزارة رغم الجو الساقع: "يا باشا.. ده أكلك المفضل.. أنا مقدرش آكل من أكل جنابك.. ده أصول الضيافة بتقول.."
منصور قاطعه بصوت زي الرعد: "كِل يا مرزوق! لو مكلتش دلوقتي، هعتبر إن السم اللي في الطبق ده أهون بكتير من اللي هعمله فيك لو طلعت البنت صادقة."
مرزوق قرب من الترابيزة، إيده كانت بتترعش لدرجة إن المعلقة خبطت في الطبق وعملت صوت رنين مزعج. رفع المعلقة ولسه بيقربها من بقه، فجأة رماها ووقع على ركبه وهو بيصرخ: "سامحني يا باشا! هما اللي هددوني! هما اللي قالوا لي لو مموتكش هيقتلوا عيالي! أنا عبد المأمور!"
الفصل الرابع: الحقيقة المرة
منصور مغمضش عين، ملامحه كانت زي الصخر. شاور لـ "سلطان": "خده على المخزن.. مش عاوزه يموت دلوقتي، عاوزه يتكلم، يقولي مين 'هما' اللي دفعوا له عشان يخون العيش والملح."
سلطان سحب مرزوق زي الشوال وخرج بيه، والقاعة فضيت إلا من منصور والطفلة ملك.
منصور بص لملك، اللي كانت واقفة بتبكي من الخوف والبرد. قام من مكانه، وهو اللي مبيقومش لحد، قلع الجاكت "الجوخ" الغالي بتاعه، وحطه على كتاف البنت الصغيرة.
• "أنتي أنقذتي حياتي يا ملك.." قالها بنبرة فيها حنان مكنش حد يتخيل إنه موجود في قلب "الهلباوي".
• "أنا كنت خايفة تموت.. إنت شكلك طيب زي بابا الله يرحمه.." قالتها ملك وهي بتضم الجاكت عليها.
منصور نادى على الشغالة الكبيرة في البيت: "خدي ملك، حميها ولبسيها أحسن لبس، وجهزي لها أوضة من أوض الضيوف.. ومن النهاردة، ملك بنتي، والبيت ده بيتها."
الفصل الخامس: الحرب الكبرى
مرت ليلة، ومنصور منامش. عرف من مرزوق إن اللي ورا العملية هو "رشاد المحلاوي"، المنافس اللدود لمنصور في سوق المطاعم والتجارة، والراجل اللي كان بيحاول يكسره بكل الطرق.
رشاد كان فاكر إن منصور دلوقتي جثة هامدة، وكان مجهز حفلة "نصر" في فيلته. منصور استنى للصبح، ولبس بدلته السوداء، وخد معاه ملك وهي لابسة فستان أبيض زي الأميرات، وراح لفيللا رشاد.
دخل القاعة ورشاد كان بيشرب نخب موته. أول ما رشاد شاف منصور، الكاس وقع من إيده واتكسر 100 حتة: "منصور؟ إنت.. إنت لسه عايش؟"
منصور ابتسم ببرود وهو ماسك إيد ملك: "العمر غالي يا رشاد، والقدر باعت لي ملاك يحميني. بس إنت بقى.. مين هيحميك مني؟"
في اللحظة دي، رجالة منصور حاصروا المكان، والشرطة دخلت ومعاها "مرزوق" اللي اعترف بكل حاجة بالصوت والصورة. رشاد سقط منهاراً، وهو شايف إمبراطوريته بتنهار في ثانية واحدة عشان "غلطة" بسيطة.. غلطة إنه استهان بطفلة صغيرة شافت اللي غيره مشافوش.
الخاتمة: عهد جديد
منصور رجع بيته، بس مكنش هو "منصور" بتاع زمان. البنت الصغيرة غيرت قلبه الحجر. المطاعم بتاعته بقت تخصص وجبات يومية مجانية لكل المحتاجين، وبنى دار أيتام كبيرة وسماها "دار ملك".
ملك كبرت في قصر الهلباوي، مقتصرتش بس على إنها بنته، لكنها بقت "الضمير" اللي بيمشي وراه. ومن يومها، منصور مابقاش يدوق لقمة في حياته غير وملك قاعدة جنبه، مش عشان خايف من السم، لكن عشان يحس إن "الحياة" ليها طعم لما بنشاركها مع القلوب الصافية.
تمت بحمد الله..