اهلي طردوني
أهلي طردوني من البيت بعد يوم واحد من ولادتي القيصريةوبنتي الرضيعة بين إيديا. بس جوزي وصل في اللحظة دي، وبص في وشي، وعمل مكالمة واحدة غيرت كل حاجة!
أنا هنا. كان عندي 26 سنة لما حصلت الحكاية دي، ولحد النهاردة لسه فاكرة ريحة البرد والسكوت المرعب اللي كان قبل ما أهلي يقرروا إني ولا حاجة بالنسبة لهم.
أنا وجوزي هاني قعدنا سنتين بنحاول نخلف، ولما حملت أخيراً، قلت يمكن دي الحاجة اللي هتحنن القلوب. أهلي، عفاف و فوزي، كانوا بيمثلوا الفرحة في التليفون. وأختي الصغيرة شيرياللي طول عمرها البنت الذهبية المدللةكانت بتبعت إيموجيز قلوب وبتقولي إني شجاعة. صدقت إننا بنفتح صفحة جديدة.
الحمل كان صعب جداً، سكر حمل وقعدة في السرير لشهور. ولدت قيصري في الأسبوع ال 38، وجت بنتي ليلى زي القمر. أنا وهاني عيطنا من الفرحة، بس الوجع بعد العملية كان رهيب.. وجع بيخليكي تتوسلي لجسمك بس عشان تقدري تقفي على رجلك.
هاني كان خلص كل إجازاته وأنا تعبانة في الحمل، فكان لازم يرجع الشغل فوراً. مكنش معانا فلوس ل ناني، وأصحابي كلهم مشغولين. أهلي عرضوا عليا بكل كرم مزيف تعالي اقعدي في أوضتك القديمة أسبوع.. البيت واسع وعاوزين نشيل أول حفيدة لينا.
رحت وأنا ماشية ببطء، وساندة بطني بإيدي كأني بحاول ألم جسمي اللي متخيط. هاني كان قلقان، بس أمي ابتسمت وقالت له ماتخافش.. إحنا في ضهرها.
أتاريهم مكنوش في ضهري.. كانوا مستنيين يغرزوا السكينة!
أول ليلة مِنمتش. ليلى كانت بتعيط، وأنا بحاول أرضعها وأنا مش قادرة أتحرك. كنت مستنية أمي تدخل بمية، بكلمة حلوة، بأي حاجة.. بس بدلاً من ده، سمعتها من ورا الحيطة بتشتكي إن عياط البنت مبوظ لها نومها! وأبويا كان بيعلي صوت التليفزيون عشان مش عاوز يسمع دوشة.
قلت لنفسي معلش لسه بيتعودوا، ده هو أسبوع وهيمر.
تاني يوم الصبح، أمي دخلت عليا الأوضة من غير ما تخبط. كانت لابسة وشياكتها كاملة، والشر باين في عينيها لمي حاجتك واطلعي برا.. شيري جاية النهاردة ومعاها ابنها لسه مولود، وهي محتاجة الأوضة دي أكتر منك.
افتكرت إني سمعت غلط. يا ماما.. أنا عاملة عملية أول إمبارح! أنا مش قادرة أتحرك!
ردت بقسوة إنتي بتتحركي زي الفل.. بلاش شغل السهوكة ده وغوري من هنا.
حاولت أترجاها زي الهبلة أبوس إيدك.. سيبيني يوم واحد بس أقدر أصلب طولي.
قربت مني وشدت شعري بقوة لدرجة إن راسي رجعت لورا. الوجع مكنش في شعري، الوجع كان في جرح العملية اللي حسيت إنه اتفتح من الرعب. بنتي ليلى بدأت تصرخ في حضني كأنها حاسة بيا.
هست أمي في ودني مش هتبوظي فرحة شيري بأول يوم ليها في البيت.. غوري لمي زبالتك دي!
بصيت لأبويا كأني غرقانة وبدور على إيد تنقذني. مأنطقش، فضل باصص للتليفزيون وقال ببرود خرجيها من هنا.. قعدتها بقت بتخليني مش مرتاح.
كلمة مش مرتاح دي فوقتني. خلت كل حاجة واضحة زي الشمس.
خدت 20 دقيقة عشان ألم شوية لبس ليا وللبنت لاني كنت بقف أخد نَفَسي مع كل خطوة. وأمي واقفة على الباب كأنها بودي جارد. ولما وصلت للمدخل، وأنا وشي أصفر وبترعش، وبنتي بتعيط في الكرسي بتاعها، شفت شيري داخلة بعربيتها ال SUV الجديدة.
نزلت وهي في قمة أناقتها، بصت لي ب شماتة وقالت أخيراً.. هاخد الأوضة من غير الدراما بتاعتك. حاولي وانتي ماشية دمك ميزفرش المدخل.
وفي اللحظة دي.. عربية هاني فرملت وراها بغضب!
مانزلش عادي.. ده نزل كأنه صاروخ. جه عليا أنا الأول، مش عليهم. شال ليلى بالراحة، وسندني وركبني العربية كأني إزاز خايف عليه يتكسر، ووشوشني اثبتي مكانك.. ماتتحركيش.
ولف ليهم.
أمي حاولت تقلب صوتها لحنية يا هاني! هنا كانت ماشية خلاص، هي اللي قررت إنها هتكون مرتاحة أكتر لو
هاني قاطعها بهدوء مرعب عمري ما