الطفلة الصغيره

لمحة نيوز

 

السلحدار، والنهاردة نهايتك هتكون على إيدي.
النهاية
البوليس وصل في ثواني بطلب من مدير المطعم، واتقبض على الراجل بتهمة خطف وتجارة أطفال، واتكشفت مغارة كبيرة كان مخبي فيها أطفال تانية بيذلهم.
ليلى أخدت مريم، وراحت بيها على البيت، وحمتها بأغلى أنواع الشامبو، ولبستها حرير، ونيمتها في أوضة كانت مجهزاها لها من 10 سنين وم قفلتش بابها يوم واحد. مريم لأول مرة نامت وهي شبعانة، مش بس أكل، شبعانة حنان وأصل.
مريم كبرت وبقت دكتورة كبيرة بتعالج الأطفال الفقراء، وعرفت إنها فعلاً تستحق كل خير في الدنيا، وإن الوجبة اللي

بدأت ب بواقي أكل، انتهت ب رجوع حياة.
العبرة م تستهونش ب جبر الخواطر، فربما يكون الغلبان اللي بتمسح دمعته هو أغلى حد عندك وإنت م تعرفش.. والحق م بيموتش، والدم دايماً بيحن مهما طال الفراق.
لمدة 12 سنة، كنت فاكر إني متجوز ملاك. سارة كانت الست اللي الكل بيحسدني عليها؛ هدوء، أدب، ونضافة تخلي البيت يلمع. مكنش بينا غير كل خير، لحد الليلة اللي رجعت فيها من الشغل بدري لاني كنت تعبان.. وسمعت وشوشة جاية من أوضة الضيوف خلتني أقف مكاني زي الصنم!
أنا عمر، مهندس برمجيات، شغلي كله تركيز ودقة. سارة كانت دايماً بتهتم بأكلي وشربي، وبالذات كباية القهوة اللي كانت بتعملها لي كل يوم قبل ما أنام وتقولي عشان تهدي أعصابك يا حبيبي.
الليلة دي، دخلت الشقة من غير ما أحسسها لاني كنت عاوز أفاجئها. سمعتها بتكلم حد في التليفون وبتقول بصوت واطي ومرعوب
خلاص مابقاش فاضل كتير.. بدأت تنسى الأسامي وتتوه في الكلام، الدكتور قال إن دي أعراض زهايمر مبكر.. الخطة ماشية زي ما إحنا عاوزين.
قلبي وقع في رجلي. زهايمر؟ أنا عندي 38 سنة! صحيح بدأت أنسى مفاتيح العربية، وبدأت أتوه وأنا سايح في شوارع حافظها، بس افتكرت ده من ضغط الشغل.
كملت كلام وهي بتضحك بمرارة
أول ما يمضي على التنازل عن الشركة الأسبوع الجاي، هوديه المصحة.. وإنت تجهز الورق عشان نسافر. المادة اللي بحطها له في القهوة مفعولها عبقري، مابتسيبش أثر في الدم!
المواجهة الصامتة
رجعت لورا، وفتحت باب الشقة وقفلته تاني بصوت عالي كأني لسه واصل. خرجت سارة بوشها الملائكي وقالت حمد الله على السلامة يا روحي! عملتلك القهوة بتاعتك.
بصيت للكباية.. وحسيت إني ببص ل سم في كاس دهب.
أخدت الكباية ودخلت المطبخ بحجة إني هشرب مية، وبالراحة كبيت القهوة في منديل وخدت عينة منها في قطارة صغيرة كانت عندي، وحطيتها في جيبي.
تاني يوم، رحت المعمل لصاحبي ياسر. بعد ساعتين، ياسر خرج ووشه مخطوف
عمر.. إنت بتشرب إيه؟ القهوة دي فيها مادة كيماوية بتعمل تدمير مؤقت لخلايا الذاكرة وبتسبب توهان وتشويش ذهني. لو كملت عليها شهر كمان، هتحصلك جلطة في المخ!
الصدمة الكبرى
رجعت البيت وأنا ناوي أهد الدنيا. دخلت المكتب، وبدأت أدور في ورق سارة.. لقيت دوسيه مستخبي ورا الكتب. فتحته ولقيت كارثة
سارة مكنتش سارة!
لقيت شهادة ميلاد تانية، وصور ليها مع راجل تاني.. الراجل ده كان المحامي بتاعي اللي ماسك كل أملاكي!
كانوا مخططين يصفوا كل حاجة ويهربوا، ويخلوني خيال مآتة في مستشفى المجانين.
ليلة الحساب
في ليلة التنازل، سارة جابت لي الورق وهي بتمثل الحنية يا حبيبي عشان تريح نفسك من وجع الدماغ، أمضي هنا وأنا ههتم بكل حاجة.
المحامي كان قاعد والابتسامة مالية وشه.
أخدت القلم.. وبصيت لها وقلت عارفة يا سارة.. القهوة النهاردة طعمها ملح زيادة.
وشها اتقلب ملح إيه؟ أنا حاطة سكر!
طلعت جهاز تسجيل وحطيته على التربيزة، وفتحت التسجيل بتاع مكالمتها.
المحامي قام وقف وهو بيترعش، وسارة وقعت من على الكرسي.
قلت لها بصوت زي الرعد
أنا مابقتش بنسى يا سارة.. أنا دلوقتي فاكر كل لحظة كدبتي فيها. البوليس برا، والقهوة اللي إنتي عملتيها النهاردة محروزة وهتكون هي الدليل على محاولة قتلي.
النهاية
سارة والمحامي اتقبض عليهم بتهمة الشروع في القتل والتزوير.
وأنا؟ أنا قعدت في بيتي، شربت قهوة أنا اللي عاملها بإيدي، وبصيت للسما وقلت الحمد لله إن الحقيقة مابتتنسيش، مهما حاولوا يدوبوها في كباية قهوة.
العبرة م تأمنش ل هدوء حد بيخطط لغدرك، وثق في إحساسك لما جسمك يحذرك.. لأن القريب اللي بيحطلك السم في العسل، نهايته دايماً بتكون على إيد الحقيقة اللي م بتموتش.

تم نسخ الرابط