طفل الملياردير

لمحة نيوز

ابن الملياردير عاش في الضلمة 12 سنة.. لحد ما بنت غريبة لمست عينيه وغيرت كل حاجة!
لمدة 12 سنة طويلة، ياسين الألفي عاش حياته كلها في ضلمة مابتخلصش.
محدش كان عارف السبب.. لا إشاعة، ولا تحاليل، ولا علم قدر يفسر ليه فجأة وهو عنده 6 سنين النور انطفى في عينيه.
والده، **إسماعيل الألفي**—الراجل اللي فلوسه بتهز بنوك وبتقدر تشتري أي عقل في العالم—رفض يستسلم في الأول. لف بـ ياسين بلاد العالم، من أكبر مستشفيات سويسرا لحد مراكز الأبحاث السرية في أمريكا. ولما العلم عجز، راح ورا الدجالين والمشعوذين في أبعد بلاد الأرض.
بس كل الطرق كانت بتوصل لنفس السد.
مفيش سبب.. مفيش علاج.. ومفيش أمل.
لحد ما الراجل القوي ده اضطر يواجه الحقيقة المرة: ابنه الوحيد—الوريث لكل الإمبراطورية اللي بناها—هيكبر في وسط عز وجمال هو عمره ما هيشوفه.
ياسين اتعلم يتعايش مع الضلمة.
بنى لنفسه عالم من الأصوات والإحساس. حفظ مسافات القصر بالملي، بقى بيعرف الناس من ريحتهم وصوت خطواتهم، وبيحس بتغير الهوا لما حد يقرب منه. المزيكا بقت هي المكان الوحيد اللي بيحس فيه إنه "كامل". كل يوم العصر، كان يقعد في جنينة القصر قدام "البيانو" الكبير، ويسيب صوابعه تجري على الزراير، بيألف ألحان بيحس بيها في قلبه.. بس مش بيشوفها.
وفجأة، في يوم عصر هادي، كل حاجة اتغيرت.
بنت صغيرة اتسحلت ودخلت من بوابة القصر الكبيرة.
هدومها كانت قديمة ومقطعة، وشعرها منكوش من الهوا. الناس في المنطقة كانوا يعرفوها باسم "ليلى"—بنت غلبانة وساعات بتقف على الطريق تطلب أكل. بنت زي دي مكنش ليها مكان وسط القصور والخدم والبدل الغالية.
الأمن شافوها فوراً.
"انتي يا بت! ممنوع تدخلي هنا!" واحد منهم زعق وهو بيجري عليها عشان يطردها.
كانوا خلاص هيمسكوها، لما ياسين رفع إيده بهدوء.
"استنوا."
صوته كان هادي، بس خلى الكل يقف مكانه.
هو مكنش شايفها—بس فيه حاجة في وجودها كانت مختلفة. حس بـ "تموج" في الضلمة اللي اتعود عليها، كأن فيه حجر وقع في مية راكدة بقالها سنين.
ليلى قربت منه ببطء شديد.
مطلبتش منه فلوس ولا أكل.
بدل كل ده، بصت في عينيه اللي مش مركزة على حاجة، وقالت بصوت واطي وواثق مبيترعش:
"عينيك مش بايظة.. فيه حاجة مستخبية جواها."
الحراس بصوا لبعض باستغراب، وافتكروا إنها مجنونة.
بس ياسين ماتحركش.
ولأول مرة من سنين، فيه حاجة اتحركت جواه.. حاجة ضعيفة ومرعبة في نفس الوقت.

ليلى ميلت عليه، وإيديها الصغيرة كانت بترتعش وهي بترفعها ناحية وشه.
وفجأة—
مدت صباعها ولمست طرف عينه بكل خفة.
**واللي طلعته من جفن عينه خلى الكل يتجمد في مكانه من الصدمة ومحدش كان مصدق عينيه!**

بمجرد ما لمست ليلى جفن ياسين، سحبت حاجة رفيعة جداً، تكاد لا تُرى بالعين المجردة لو مكنتش الشمس ضاربة فيها. كانت "إبرة ذهبية" في غاية الدقة، طولها ميكملش ٢ ملي، ومربوطة بخيط حرير شفاف جداً كان مدفون تحت طبقة رقيقة من الجلد الميت في طرف القناة الدمعية.
ياسين صرخ صرخة مكتومة، مش من الوجع، لكن من "كهرباء" فجأة مشيت في عروق

تم نسخ الرابط