رماها وهي حامل

لمحة نيوز

رماها في الشارع وهي حامل ، وبعد 3 سنين رجعت وهي مرات أقوى ملياردير في البلد ومعاها 3 أطفال توأم!
قاعة الاجتماعات الفخمة في برج من أبراج جاردن سيتي كانت ساقعة بشكل يخوف
ريحة الخشب الفخم مالية المكان
لكن البرودة الحقيقية كانت جاية من الخيانة.
فريدة الجيار كانت ماسكة قلم فضي بإيد بتترعش
والمحامي بيهمس لها بصوت واطي
بس امضي هنا يا مدام فريدة وكل الجحيم ده هيخلص.
على الناحية التانية من الترابيزة الزجاج الكبيرة
كان قاعد مروان الشافعي.
جوزها
أو بالأصح، الراجل اللي بعد ثواني هيبقى طليقها.
كان ساند ضهره في كرسيه بكل برود
عمال يعدل أكمام بدلته الغالية اللي بتلمع
وساعته ال رولكس بتدق بصوت عالي، أعلى من دقات قلبها المكسور.
ولا مرة واحدة حتى فكر يبص في عينيها.
برة
شوارع القاهرة كانت غرقانة في المطر والضباب.
انعكاس صورة فريدة على الإزاز كان شبه الشبح
وشها شاحب وزي الليمونة
وحامل في الشهر السادس، وتعبانة تعب خطير ومأثر عليها
ومتبتة في آخر ذرة كرامة باقية عندها بإيديها الاتنين.
صوت مروان قطع السكوت فجأة
صوته كان ناعم، لكن حاد زي الموس
خلّصينا بقى من المسرحية دي يا فريدة أنا عندي طيارة خاصة ل دبي بعد ساعتين، ومش فاضي أضيع وقتي هنا.
ماقالش إنه مستعجل عشان جاسمين صبري
ال موديل والممثلة المشهورة اللي الإعلام والسوشيال ميديا كلها مقلوبة على علاقتها بيه.
لكن مكنش محتاج يقول..
كل مصر عارفة إنه باع سنين جوازه وعِشرته عشان واحدة بتتصور على ال Runway والغلافات.
فريدة نزلت عينيها الأرض
وضغطت بالقلم على الورق.
إمضتها اتمدت فوق الصفحة زي جرح مفتوح هيفضل ينزف للأبد.
دمعة تقيلة ومغوية وقعت من عينيها فوق كلمة طلاق وشوّهت الكلمة بالكامل.
صوت الورق وهو المحامي بيلمه ويقفله.. كان عامل زي مسامير بتتدق في نعش جوازهم.
مروان قام بسرعة من على الكرسي
حط موبايله في جيب بنطلونه
وقال ببرود يجمد الدم في العروق
خدي بالك من نفسك.
هي كان جواها بركان.. كانت عاوزة تصرخ في وشه.
تقوله إنه جبان وندل!
وإنه سابها في نص السكة وهي حامل ورميها رمية الكلاب.
وإنه دمّر حياتها وهد بيتها.
لكن بدل كل ده
ابتسمت!
ابتسامة واحدة بس ابتسامة حد خسر كل حاجة في دنيته، لكنه رافض يقع أو يتهد قدام الراجل اللي كسره.
لما باب القاعة اتقفل وراه
طلعت نفس طويل وهي بتترعش من قهرتها.
المحامي بص لها بسفق وسألها بتردد
تحبي أكلم حد من طرفك ييجي ياخدك يا مدام فريدة؟
هزت راسها بقوة وشموخ
لأ شكراً، همشي لوحدي.
خرجت وسط المطر والهوا الساقع
عدّت من قدام محلات وماركات عالمية غالية في وسط البلد.
كل واجهة إزاز كانت بتعكس الحياة المترفة والعز اللي كانت في يوم من الأيام ملكها وفي بيتها.
حطت إيدها بحنان على بطنها المنتفخة وهمست للي جوه
هنبقى بخير يا حبايبي متخافوش.
وفجأة
فلاشات الكاميرات ضربت في وشها وعمت عينيها بقوة!
المراسلين والصحفيين حاصروها من كل حتة
مدام فريدة! صحيح إن مروان بيه اشترى شبكة ألماس لجاسمين صبري وهيتجوزوا الشهر الجاي؟! صحيح إنه طلقك؟!
فريدة اتسمرت في مكانها والدم هرب من عروقها.
صور مروان وجاسمين كانت مغرقة مواقع الأخبار
قاعدين بيضحكوا في فندق 7 نجوم في باريس
والصحافة مسمياهم كوبل السنة.
الصدمة والوجع ضربوها بعنف في قلبها.
وألم حاد ومفاجئ مزّق بطنها فجأة خلي ركبها تسيب وتقع على الرصيف المبلول من المطر.
كانت بتحاول تلم نفسها وتاخد نفسها لكن مكنتش قادرة!
وإحساس بارد زي الموت بدأ ينتشر في جسمها كله
في الوقت اللي المصورين مكملين تصوير وفلاشات ومحدش سمى عليها
ولا حد فيهم كان يعرف إن الكابوس الحقيقي لسه هيبدأ
كانت الأنفاس تنقطع من صدر فريدة وهي ملقاة على الرصيف البارد وسط فلاشات الصحافة الجشعة التي لم تحترم ضعفها ولا حملها. تداخلت أصوات البوق وأسئلتهم الوقحة مع صوت الرعد في سماء القاهرة، وشعرت أن روحها تنسحب حتة حتة.
وفجأة.. اختفت الإضاءة الفجة، وانقطع المطر عن جسدها.
لم يكن ذلك لأن السماء توقفت، بل لأن مظلة سوداء ضخمة فخمة امتدت فوق رأسها. انفتح الباب الخلفي لسيارة رولز رويس سوداء مصفحة كانت تقف في منتصف الطريق، وترجل منها رجل جعل مظهر حراسه الضخام يتراجعون خطوات للوراء باحترام ممتزج بالخوف.
كان حمزة الجارحي.. الملياردير الأشهر، وحوت الاقتصاد الذي لا تجرؤ صحيفة على ذكر اسمه إلا بحذر، الرجل الذي يملك نصف أراضي العاصمة والشركات القابضة. كان طويل القامة، بعينين حادتين كالصقر، يرتدي معطفاً طويلاً من الكشمير الأسود.
لم ينظر للصحفيين، ولم ينطق بكلمة. انحنى وبحركة واحدة سريعة وقوية، حمل فريدة بين ذراعيه برفق بالغة، كأنها أثمن ما يملك في الدنيا. التفت لرجاله وقال بصوت منخفض وعميق يحمل بروداً قاتلاً
حمزة الكاميرات دي تتدشدش، والناس دي تترحل على القسم بتهمة التعدي على ممتلكات الجارحي.. ومشوفش وش حد فيهم في الإعلام تاني.
ركب السيارة ووضع فريدة على المقعد الجلدي الوثير، وأشار للسائق بنبرة حاسمة على المستشفى الملكي في التجمع حالا.. اقلب البلد لو الإشارة قفلت.
في المستشفى الملكي، الذي أُغلق بالكامل بطلب من حمزة، قضت فريدة ليلة قاسية بين الحياة والموت. الأطباء أكدوا أن الصدمة النفسية الحادة تسببت في ولادة مبكرة جداً في بداية الشهر السابع، وكانت المعجزة الكبرى التي حبست أنفاس الأطباء.. فريدة لم تكن حاملاً في طفل واحد.
كانت حاملاً في ثلاثة أطفال توأم!
ثلاثة ذكور كالفل، صرخوا صرخة حياة قطعت ضلمة الوجع في قلب أمهم. حمزة الجارحي وقف خلف زجاج غرفة الأطفال المبتسرين الحضانات، ينظر للتوأم الثلاثة بعينين لامعتين بدموع غسلت كبرياء السنين. حمزة لم يكن غريباً عن فريدة؛ كان ابن عمها الكبير الذي سافر لإدارة إمبراطوريته في لندن منذ سنوات، وكان يعشقها بصمت، لكنه ابتعد عندما اختارت مروان الشافعي بغباء الطفولة.
دخل حمزة غرفتها بعد أن أفاقت من البنج، وجلس على حافة السرير، وأمسك بيدها الباردة وقبلها

تم نسخ الرابط