حماتي اصرت حكايات بسمه

لمحة نيوز

حماتي أصرت إن جوزي يفتح حساب مشترك معاها بعد الجواز ولما عرفت الرصيد الحقيقي، فهمت ليه كانت مصممة.
من أول يوم جواز، حماتي كانت بتدخل في كل تفصيلة.
إحنا هنسكن فين.
هنشتري إيه.
وحتى مرتب جوزي بيتصرف إزاي.
كنت بقول عادي.
أم وبتخاف على ابنها.
لحد ما قبل الفرح بأسبوع، طلبت طلب غريب جدًا.
قالت لجوزي
لازم تفتح حساب مشترك بينك وبيني.
استغربت.
لكن هي كانت جاهزة بالإجابة.
وقالت
عشان لو حصلك أي حاجة أعرف أتصرف.
وجوزي وافق فورًا.
من غير ما يفكر.
ومن غير حتى ما يسألني عن رأيي.
حاولت أتكلم.
لكنه قال
دي أمي مش غريبة.
وسكت.
بعد الجواز، بدأت ألاحظ حاجات غريبة.
كل ما جوزي يقبض.
أو ياخد مكافأة.
أو حتى يحوش مبلغ.
حماتي تعرف.
بل أوقات كانت تعرف الرقم بالضبط.
ولما أسأله.
يقولي
أكيد البنك باعت رسالة.
لكن الموضوع ما وقفش عند المعرفة.
بدأت تتدخل في الفلوس نفسها.
مرة تطلب مبلغ عشان ظرف.
ومرة عشان دين.
ومرة عشان استثمار.
وجوزي عمره ما كان بيرفض.
لحد ما بعد 4 سنين جواز.
قررنا نشتري شقة أكبر.
وقتها طلبت منه نشوف مدخراتنا كلها.
ولأول مرة جلسنا نراجع الحسابات بالتفصيل.
كنت متخيلة إن فيه مبلغ محترم.
خصوصًا إننا كنا بنحرم نفسنا من حاجات كتير.
لكن وأنا بقلب في كشف الحساب
لقيت تحويلات ضخمة خارجة على فترات.
تحويلات عمر جوزي ما قاللي عليها.
ولما سألته.
اتوتر.
وقال
أكيد أمي عارفة.
ساعتها طلبت أشوف الرصيد الحقيقي للحساب.
ولما ظهر الرقم قدامي على الشاشة
حسيت إن نفسي اتقطع.
لأن أكتر من نص فلوسنا كانت اختفت.
والأغرب من كده
إن اسم الشخص اللي كانت الفلوس بتتحول له كل شهر خلاني أفهم فورًا ليه حماتي كانت مصممة على الحساب المشترك من أول يوم.
لأنه ما كانش اسمها هي
وكان اسم شخص تاني عمر جوزي ما جاب سيرته قبل كده
حكايات بسمه
الرقم اللي شفته على الشاشة كان صفر تقريباً، والاسم اللي كان بيستقبل التحويلات كان اسم رجل غريب تماماً عن العيلة، اسم عمري ما سمعته في حياتي، ولا جوزي عمره جاب سيرته!
قلبي كان بيدق في ودني، بصيت لجوزي اللي كان وشه أصفر زي الميت، وقلت بصوت بيترعش مين ده يا سامر؟ مين الشخص ده اللي بنحول له فلوسنا بقالنا سنين؟ وليه أمك هي الوحيدة اللي بتعرف بكل مليم بيخرج وبيدخل؟
سامر ارتبك، بدأ يفرك في إيده بتوتر وقال مش عارف.. مش عارف يا مريم، أكيد أمي ليها وجهة نظر، أكيد ده استثمار أو حاجة تخص العيلة.
صرخت فيه استثمار إيه؟! ده الشخص ده بيسحب أكتر من نص مرتبك شهرياً! أنا وأنت بنحرم نفسنا عشان شقة، وأمك بتدي شقى عمرنا لشخص مجهول؟
طلعت من الأوضة، كانت حماتي قاعدة في الصالة، شفتها من بعيد وهي بتكلم حد في التليفون وبتقول بصوت واطي اطمن، الفلوس وصلت، أنا عارفة إني بضغط عليه، بس ده لمصلحة العيلة.
ما استنيتش ثانية، دخلت عليها زي الإعصار، رميت كشف الحساب قدامها على الطاولة مين ده يا طنط؟ وليه بتسرقي فلوسنا؟ وليه سامر كان بيحول له مبالغ شهرية باسمك؟
حماتي اتفاجئت، بس بدل ما تنهار، رجعت لورا وضحكت ضحكة باردة أنتِ اللي سرقتِ ابني مني يا مريم، وأنا كنت بسترد حقي.
بصيت لسامر اللي كان واقف ورايا، كان بيبص لها بذهول، كأنه أول مرة يشوفها. سألته سامر، أنت كنت عارف؟ كنت عارف إنها بتسرقنا عشان تنتقم مني؟
سكت.. صمته كان اعتراف. أدركت في اللحظة دي إن مش بس حماتي اللي كانت بتستغلنا، كان سامر كمان بيخبّي عليا، يمكن عشان خايف منها، أو يمكن عشان هو كمان كان متورط في سر أعمق بكتير.
قررت أخد الشنطة وأمشي، بس سامر مسك إيدي مريم، استني.. الشخص ده مش غريب.. الشخص ده يبقى.. يبقى أخويا اللي ما تعرفيش عنه حاجة.
وقفت مصدومة أخوك؟ أنت عندك أخ كمان؟ طب وليه كل ده في السر؟ وليه بتسرقوا فلوسي أنا؟
سامر بدموع أخويا ده عليه ديون قديمة لأشخاص خطرين، وأمي كانت بتهددني لو مبلغستش ليها، إنها هتقول لكل الناس إن عيلتنا فيها الشخص ده، وهتفضل تضغط عليا عشان أسدد ديونه عشان تستر عليه.
في اللحظة دي، سمعنا خبط قوي على باب الشقة. كان حد بيدور على الأخ المجهول ده، والظاهر إنهم عرفوا مكاننا!
البيت اللي كنا بنحلم بيه اتحول لمصيدة، والسر اللي حماتي كانت بتخبيه، طلع بيهدد حياتنا كلنا. هل ههرب وأنجو بنفسي، ولا هكتشف إن سامر كان شريك في الخديعة

تم نسخ الرابط