حماتي دخلت مطبخي حكايات بسمه

لمحة نيوز

حماتي دخلت مطبخي وخدت طقم الصيني الغالي اللي أمي جابتهولي يوم فرحي وادته لبنتها.
رجعت من الشغل، فتحت النيش
مكان الطقم كان فاضي.
سألت جوزي
طقم الصيني فين؟
قال بمنتهى البرود
ماما أخدته لأختي. عندها عزومة كبيرة ومحتاجة طقم محترم.
اتصلت بحماتي فورًا.
قلت
الطقم ده بتاعي، وأمي الله يرحمها هي اللي جابتهولي.
ضحكت وقالت
الميت مش هيرجع يطلبه.
الجملة وجعتني أكتر من إنها خدت الطقم.
بصيت لجوزي مستنية يعترض.
لكنه قال
خلاص يا ستي، لما تخلص العزومة ترجعه.
ما رديتش.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
بالليل افتكرت إن أمي كانت محتفظة بفاتورة الطقم في الكرتونة الأصلية.
طلعت الكرتونة القديمة من فوق الدولاب.
بدأت أدور.
لكن تحت الكرتون لقيت ظرف أصفر صغير.
عليه خط أمي.
لبنتي
ما تفتحيهوش إلا لو حماتك طلبت الطقم ده بالذات.
إيدي بدأت تترعش.
فتحت الجواب.
كان مكتوب
يا بنتي، لو بتقري الكلام ده، يبقى الحاجة اللي كنت خايفة منها حصلت.
الطقم ده مش هدية جواز عادية.
وحماتك عارفة ده كويس.
وقفت عن القراءة.
إيه علاقة حماتي بطقم أمي؟
كملت.
قبل جوازك بشهر، حماتك جتلي وطلبت تشتري الطقم مني بأي تمن.
رفضت.
ولما سألتها ليه عايزاه، قالتلي إنه كان في الأصل ملك لواحدة من عيلتها، وإنه اتباع من سنين بالغلط.
لكن أنا كنت عارفة إنها بتكدب.
وتحت الكلام، أمي كانت كاتبة
بصي تحت طبق التقديم الكبير.
قلبي بدأ يدق.
الطبق كان عند حماتي.
صحيت جوزي.
قلت
عايزة الطقم يرجع دلوقتي.
اتعصب.
الساعة اتنين بالليل!
قلت
يا ترجعه يا أنا هروح آخده.
بعد ساعة كنا عند أمه.
أول ما فتحت وشافتني قالت
جايين دلوقتي ليه؟
دخلت من غير ما أرد.
لقيت الطقم مرصوص على السفرة.
لكن طبق التقديم الكبير مش موجود.
سألتها
الطبق الكبير فين؟
وشها اتغير.
أي طبق؟
طلعت جواب أمي.
أول ما شافت خطها، قعدت على الكرسي.
وقالت
أمك سابتلك الجواب؟
جوزي بص لها بصدمة.
إنتِ تعرفي عنه؟
ما ردتش.
فتحت دولاب صغير وطلعت الطبق.
قلبته.
تحت القاعدة كان فيه جزء دائري متثبت بطريقة غريبة.
فكيته.
وقع منه مفتاح صغير وصورة قديمة مطوية.
فتحت الصورة.
كانت لأمي وهي شابة
واقفة جنب حماتي.
وبينهم طفل صغير.
قلبت الصورة.
مكتوب وراها تاريخ قبل ميلادي بسنة، وجملة واحدة
لو حصل لي حاجة الطقم يوصل لبنتي، والمفتاح يفضل معاها لحد ما تعرف مين أبوها الحقيقي.
رفعت عيني ناحية حماتي.
لكن جوزي كان أسرع مني.
خطف الصورة من إيدي وبص لأمه.
ثم قال بصوت مرتعش
ماما ليه الطفل اللي في الصورة لابس نفس السلسلة اللي أبويا اداهالي وأنا صغير؟
حماتي بدأت تعيط.
وبصتلي أنا مش له.
وقالت
لأن أمك ما اشترتش الطقم ده أصلًا
هي أخدته يوم ما خرجت من بيتنا ومعاها سر محدش كان المفروض يعرف إنه موجود.
حكايات بسمه
طقطقة السكوت في الأوضة كانت أشد من صوت انفجار. جوزي حسام كان واقف ماسك الصورة وإيده بتموت من الرعشة، يبص للصورة، وبعدين يبص لأمه، وبعدين يبصلي أنا بذهول وشرود.
أمي؟ حسام نطق الكلمة وهو مش قادر يتنفس سر إيه اللي خرجت بيه؟ ومين الطفل ده؟ وليه السلسلة دي معايا من وأنا صغير؟ وليه منى اسمي أمها خدت الطقم ده؟
حماتي كانت قاعدة على الكرسي حاطة إيدها على وشها ودموعها نازلة بغير حساب. رفعت عينها المكسورة وبصتلي، ولأول مرة في حياتي أشوف في عينها نظرة رجاء وخوف، بعد ما كانت طول عمرها متكبرة وقاسية عليا.
قالت بصوت متقطع
منى... أمك الله يرحمها سعاد... مكنتش مجرد جارة أو غريبة... سعاد كانت أخت جوزي، اخت حماكي الله يرحمه!
الكلمة نزلت عليا كأنها صاعقة مائية ثلجية.
أخت حمايا؟! أنا حسام صرخنا في نفس الوقت.
أيوه... حماتي كملت وهي بتبكي بحرقة سعاد أخت جوزي الصغيرة، والبيت اللي إحنا فيه ده كان بيت العيلة. زمان، قبل ما تتجوزي أنتِ وحسام، حصلت مشكلة كبيرة على الميراث والأراضي اللي سابها أبوهم. جوزي الله يرحمه كتب كل حاجة باسمه وباسم حسام،

تم نسخ الرابط