مراتي عملتلي صنية مكرونه حكايات بسمه

لمحة نيوز

مراتي عملتلي صينية مكرونة قبل ما تسافر وقالتليخلي بالك بعد ما تخلص الأكل ما ترميش الصينية.
ضحكت وقلت
هو أنا هرمي صينية ليه؟
لكنها كررت كلامها بجدية
المهم تفضل عندك.
استغربت، بس ما سألتش.
مراتي سافرت تزور خالتها يومين، وبالليل أخويا جه عندي.
سخنت المكرونة وقعدنا ناكل سوا.
وإحنا بنشيل السفرة، أخويا مسك الصينية.
فضل يبص لها شوية.
وقال
الصينية دي جبتوها منين؟
قلت
معرفش اسأل مراتي.
حسيت إن وشه اتغير، لكنه حطها في الحوض ومشي.
تاني يوم مراتي اتصلت.
سألتني
أكلت المكرونة؟
أيوه، تسلم إيدك.
والصينية؟
ضحكت.
موجودة يا ستي.
قولتلها إن أخويا جه وأكل معايا.
فجأة صرخت
أخوك شاف الصينية؟!
اتخضيت.
أيوه هو فيه إيه؟
سألت بسرعة
قلبها؟ شاف الاسم المحفور تحتها؟
بصيت ناحية المطبخ.
اسم إيه؟
جريت على الصينية.
قلبتها.
وتجمدت.
كان محفور تحتها اسم أمي بالكامل.
أمي اللي ماتت وأنا عندي 12 سنة.
أمي اللي مراتي عمرها ما قابلتها.
قلت
اسم أمي على الصينية ليه؟
مراتي سكتت.
ردي!
قالت بصوت مهزوز
أنا لما أرجع هفهمك.
الصينية دي جتلك منين؟
وقبل ما تجاوب، سمعت خبط على الباب.
كان أخويا.
دخل من غير سلام.
أول سؤال قاله
الصينية فين؟
بصيتله.
إنت تعرفها؟
قال
هاتها بس.
رفضت.
سألته
ليه اسم أمي محفور عليها؟
قعد على الكرسي.
وبعد سكوت طويل قال
الصينية دي كانت في بيتنا وإحنا صغيرين.
قلت
مستحيل. أنا فاكر حاجات أمي.
رد
إنت فاكر اللي إحنا خليناك تفتكره.
الجملة جمدتني.
في اللحظة دي مراتي اتصلت تاني.
فتحت السماعة قدام أخويا.
قالت
جوزي اسمعني كويس. الصينية دي أنا اشتريتها من ست عجوز من شهر.
أخويا خطف الموبايل.
اسمها إيه؟
قالت الاسم.
الصينية وقعت من إيد أخويا.
همس
مستحيل.
سألته
تعرفها؟
لكنه ما ردش.
مسك الصينية وقلبها، وبعدين ضغط على جزء صغير في الحافة.
طلع صوت تك.
قاعدة الصينية انفصلت.
كان جواها تجويف رفيع.
وفيه مفتاح قديم وصورة صغيرة.
أخدت الصورة.
كانت لأمي.
واقفة قدام بيت معرفوش.
وجنبها نفس الست اللي مراتي اشترت منها الصينية.
وعلى ضهر الصورة مكتوب
لو ولادي لقوا الصينية، يبقى السر ما اتدفنش معايا.
رفعت عيني لأخويا.
كان بيعيط.
قلت
إيه السر؟
رد
أمنا ما ماتتش بالطريقة اللي إنت فاكرها.
وقبل ما يكمل، مراتي صرخت من التليفون
ما تقولوش حاجة!
سألتها
ليه؟!
ردت
لأن الست اللي باعتلي الصينية قالت إن واحد بس من الأخوين لازم يعرف الحقيقة.
سكتت لحظة.
ثم قالت
وهي كانت عارفة إن أخوك أول ما يشوف اسم أمك هييجي ياخدها قبل ما تفتحوا القاعدة.
بصيت لأخويا.
لكنه كان ماسك المفتاح بقوة.
وقال جملة خلتني أفهم إن الموضوع أكبر من موت أمي بكتير
الصينية دي مش بتاعة أمنا
دي كانت آخر حاجة موجودة على السفرة ليلة ما اختفى أبونا.
بسمه
وقفت في نص المطبخ، النَفَس مقطوع في صدري، عيني بتتنقل بين أخويا أحمد اللي كان ماسك المفتاح الصغير بقوة وصوابعه بيضت من كتر الضغط، وبين التليفون اللي في إيدي وصوت مراتي نورهان طالع منه مبحوح ومذعور.
أبونا؟ صوتي خرج مبحوح مش مصدق إنت بتقول إيه يا أحمد؟ أبونا اتوفى بعد أمي بسنة في حادثة عربية! إنتوا طوال ال 15 سنة اللي فاتوا بتفهموني كده!
أحمد بصلي وعينيه مليانة دموع وكسرة عمرها ما ظهرت عليه. قعد على الكرسي وغطى وشه بإيديه وهو بيتنفخ
أبونا ماتقتلتش في حادثة يا طارق... أبونا اختفى! ليلة ما أمنا اتوفت، السفرة دي كانت محطوطة، وعليها صينية المكرونة دي بالظبط. أبونا خرج بعدها وما رجعش تاني خالص... والشرطة وقتها أقفلت الملف وقالت هروب أو اختفاء قسري!
سمعت صوت نورهان من التليفون وهي بتبكي
طارق... الست العجوزة اللي باعتلي الصينية في سوق الجملة، قالتلي بالحرف اديهالي لجوزك، وقوليله يحتفظ بيها، عشان ليلة ما أخوه يشوفها، الحقيقة هتبدأ تنكشف... بس خلي بالك، المفتاح ده بيفتح الصندوق القديم اللي مدفون تحت شجرة التوت في بيتكوا القديم في البلد!
أحمد أول ما سمع اسم شجرة التوت، وقف فجأة زي المجنون
الصندوق! أمي كانت دايماً بتقول إن الشجرة دي تحتها سر العيلة... أنا أخدت المفتاح، يلا بينا على البلد حالا!
مش هنتحرك من هنا قبل ما أفهم! زعقت بانهيار إنتوا كبرتوني في وهم؟ أمي ماتت إزاي؟ وأبونا اختفى ليه؟ وليه مراتي دخلت في الموضوع ده أصلًا؟
نورهان ردت بسرعة
طارق، الست العجوزة دي طلعت خالتك! خالتك سعيدة اللي أبوك قالكم إنها سافرت وماتت من زمان! هي كانت عايشة بعيد، وكانت خايفة تظهر لعد ما أبوك اختفى عشان مكنتش ضامنة مين السبب في اللي حصل!
بعد ساعتين كاملين، كنا أنا وأحمد ونورهان اللي رجعت فوراً

تم نسخ الرابط