من اول مااتجوزنا حكايات بسمة

لمحة نيوز

من أول ما اتجوزنا، حماتي كانت مصممة إن مرتب جوزي ينزل على حسابها.
كل ما أفتح الموضوع معاه يقوللي:

—ماما بتعرف تدبر الفلوس أحسن مننا، وسيبيها هي تنظم الدنيا.

في الأول سكت.

قلت يمكن فعلًا متعودة تمسكله فلوسه من قبل الجواز، ومع الوقت الموضوع يتغير.

لكن عدت سنة واتنين، وأنا كل شهر مستنية حماتي تبعتلنا «مصروف البيت» من مرتب جوزي.

لو احتجنا حاجة زيادة، لازم نطلب منها.

غسالة باظت؟

—استنوا الشهر الجاي.

الولد محتاج هدوم؟

—عنده هدوم تكفيه.

عايزة أجيب حاجة للبيت؟

—مش ضرورية.

والأغرب إن جوزي نفسه كان بيتعامل مع الموضوع كأنه طبيعي.

لحد اليوم اللي ابننا تعب فيه فجأة.

الدكتور طلب تحاليل وأشعة وعلاج لازم يبدأ فورًا.

رجعنا من عنده، وجوزي اتصل بأمه وقال:

—ماما، محتاج باقي مرتبي اللي عندك. علاج آدم هيكلف مبلغ كبير.

ردت بكل هدوء:

—مفيش.

جوزي افتكرها بتهزر.

—يعني إيه مفيش؟ مرتبي نزل من أسبوعين.

قالت:

—صرفت مصاريفكم، والباقي حطيته في شهادة.

سألها:

—شهادة إيه؟

قالت الجملة اللي خلتني أبصله وأنا مش مصدقة:

—شهادة باسم أختك، عشان نأمّن مستقبلها.

جوزي سكت.

—إنتِ حطيتي فلوسي في شهادة باسم منى؟

ردت بعصبية:

—وأختك مالهاش حق عليك؟ وبعدين ابنك علاجه يستنى لأول الشهر.

أخدت منه الموبايل وقلت:

—ابني مش هيستنى.

قالتلي ببرود:

—يبقى اتصرفي، ما إنتِ أمه.

قفلت.

دفعت العلاج من حسابي، لكن المرة دي قررت إني مش هعديها.

تاني يوم خدت جوزي وروحنا البنك.

كنت فاكرة إننا هنغير الحساب اللي مرتبه بينزل عليه وخلاص.

الموظف طلب بطاقته، وفضل يبص في الكمبيوتر شوية.

بعدين قال:

—حضرتك متأكد إنك عايز تلغي التفويض الموجود على الحساب؟

جوزي استغرب.

—تفويض إيه؟

الموظف لف الشاشة ناحيته.

حماتي مكانتش بس بتستقبل مرتبه.

كان معاها تفويض يخليها تسحب وتحول فلوس من حساب تاني باسمه هو كمان.

طلبنا كشف بالحركات.

وأول ما الورق اتحط قدامنا، جوزي بدأ يقلب الصفحات بسرعة.

تحويلات شهرية لأخته.

أقساط جهاز.

مقدم عربية.

تم نسخ الرابط