المليونير سمع

لمحة نيوز

جزائي وتعويض عن الابتزاز اللي تعرض له!
لكن الصدمة الكبرى كانت في التوقيع الثاني المرفق في نهاية التقرير...
توقيع عمي توفيق السيوفي، الشريك الحالي معايا في مجلس إدارة الشركة!
أبويا كان كتب في وصيته توفيق هو من دبر المكيدة للمهندس محمود لغطاء عيوب الخرسانة في مشروع أكتوبر، وأنا قعدت ساكت تحت ابتزاز توفيق وتسترت على الجريمة لحماية اسم العيلة... والذنب ده بيلاحقني في قبري.
إيدي كانت بترتعش من كثرة الغضب والحسرة. بصيت للأستاذ حمدي وقلت له بصرامة هزت جدران الشقة
أنت كنت عارف إن عمي توفيق هو اللي لبّس الراجل الشريف ده قضية وسجنه وموته مقهور؟ وكنت ساكت طوال أربع سنين وسايب مراته وابنه بيموتوا من الجوع؟!
حمدي اتلعثم وقال بصوت واطي ومذعور
يا كريم بيه... توفيق بيه كان بيهددني بإلغاء وكالة الشركة وفضحي، وحامد بيه هو اللي طلب مني أحتفظ بالظرف في الأمانات لحد ما الوقت المناسب ييجي!
الوقت المناسب جه النهاردة يا أستاذ حمدي! صرخت فيه بصوت حاد خلى العمارة كلها تسمعه.
التفت لنهى، وقلت لها بصوت مليان شموخ وكبرياء
نهى... أصلحك وحق جوزك وابنك مش مجرد 800 جنيه لبن. جوزك المرحوم محمود كان راجل شريف ومات مظلوم، وشركتنا قائمة على حق له ولابنه آدم.
طلعت موبايلي فوراً، وكلمت المستشار القانوني الخاص بي ومفتش المباحث الجنائية
أهلاً يا فندم... أنا بطلب فوراً فتح التحقيق في بلاغ التزوير والتلفيق والتستر الجنائي الخاص بقضية المهندس محمود أحمد من سنة 2022، ومعايا الوثائق الرسمية واعترافات الشركاء والورق الموثق بخط يد والد المرحوم!
خلال 48 ساعة فقط...
الصحافة والإعلام ضجوا بالخبر، وعيلتي اتنزعت منها الهيبة الزائفة قدام الرأي العام.
عمي توفيق السيوفي جالي المكتب وهو بينهج وبيترجى
أنت اتجننت يا كريم؟! بتفضح عمك وبتدمر اسم شركة السيوفي عشان خاطر ست خدامة وجوزها اللي مات من سنين؟!
قمت وقفت من ورا مكتبي، وبصيت له بقرف وازدرار
الست الخدامة دي جوزها أنضف منك ومن كل القرشين اللي جمعتهم بالنصب والتزوير! والشركة دي لو مش هتقوم على الشرف والنظافة... تتهدم على دماغنا أفضل بكثير!
قوة المباحث التنفيذية دخلت مكتب عمي توفيق في نفس اليوم، وتم القبض عليه بتهم التزوير، والبلاغ الكاذب، والتسبب في الإضرار العمدي بحياة بريء، وتم إيقافه عن العمل وتحويله للنيابة العامة مع الأستاذ حمدي للتستر والمشاركة.
المحكمة أعادت فتح ملف القضية رسمياً، وصدر حكم قضائي مستعجل بتبرئة اسم المهندس المرحوم محمود أحمد بالكامل، معرد اعتباره وتخليد اسمه.
أما مستحقاته...
فالمحكمة ألتزمت مجموعة السيوفي للتطوير العقاري بنقل ملكية الأسهم والنسبة الموثقة باسم طفله آدم، مع صرف تعويض مادي ضخم عن الأضرار النفسية والمادية التي لحقت بوالدته طوال السنوات الأربع.
بعد مرور ستة أشهر...
في مؤتمر صحفي ضخم داخل المقر الرئيسي لشركة السيوفي.
الصحفيين والمصورين كانوا ماليين القاعة.
قفت على المنصة، وعن يميني كانت نهى لابسة فستان أسود أنيق ومحترم، ورأسها مرفوعة للسماء بكرامة وفخر، وجنبها ابنها آدم وهو ماسك إيدها ومبتسم.
أعلنت رسمياً أمام كل وسائل الإعلام
تخليداً لذكرى المهندس الشريف محمود أحمد، قررت مجموعة السيوفي إطلاق اسمه على أكبر مشروع عقاري واستثماري للشركة، وتخصيص نسبة رسمية من أرباح المشروع لصالح دعم ورعاية أسر العمال والمهندسين المظلومين، وتعيين السيدة نهى محمود عضواً في مجلس أمناء المؤسسة الخيرية للشركة بحصة رسمية تضمن حماية مستقبله ومستقبل ابنها آدم للأبد.
نهى بصت لي بدموع صافية، ابتسمت وقالت بصوت دافي
شكراً يا كريم بيه... أنت مش بس رجعت حق جوزي، أنت رجعت لي أملي في إن العدالة والمعدن النظيف لسه موجودين في الدنيا.
أنا ابتسمت، وأخدت نفس عميق ومرتاح، وبصيت لآدم الصغير وهو بيلعب بالميكروفون.
عرفت وقتها إن الفلوس ما بتعملش قيمة لل بني آدم، وأن الشرف والوقوف مع الحق هما الثروة الحقيقية اللي بتدوم وتعيش، وأن البيت اللي بيتبنى على الصدق والعدل... ما يقدرش أي سر أو ظلم يهدمه مهما طال الزمن.
تمت

تم نسخ الرابط