كنت عند اهل جوزي المستقبلي
الأسهم اللي باسمك ما أتحولتش لحساب الشاوف، أنا ودانيال هنروح في داهية!
صوت إيميلي كان بيترعش وبيعلو بالبكاء
مش هوقع! إنتوا حرمتوني من ورث أمي الحقيقية! سجنتموني في البيت ده وخليتوني شبه الجثة عشان أكون عاجزة وأوقع على تنازلات عن كل حاجة! الفلوس دي فلوس جدي، وإنتوا بتستخدموها في غسيل أموال وشركات وهمية!
صوت فيكتوريا جه زي زحيح الأفعى
يا حبوبة... الشوفان المية والتعب اللي إنتي فيه ده مجرد بداية. لو ما وقعتيش، الجلسة الجاية مع الدكتور اللي بنشتريه بالفلوس هيخليكي تتصنفي مجنونة رسمياً وتتحطي في مصحة طريحة الفراش لبقية حياتك. اختاري!
في اللحظة دي، دانيال خطى خطوة وشوفت وشه في الضوء الخافت. خطيبي المحترم اللي كان عامل نفسه الحمل الوديع!
مسك إيد أخته بالقوة وحط القلم في إيدها
وقعي يا إيميلي واخلصي! كلير برة القصة دي، وأنا مش هسمح بإنك تبوظيلي الجوازة اللي هتغطي على الديون المالية بتاعتنا!
معدتي اتقلبت. دانيال ماكانش بيحبني ولا عايزني... كان عايز يتجوز ست شغالة في الامتثال المؤسسي والتحقيقات المالية عشان يستخدم اسمي وسيلتي كغطاء وأمان للعمليات القذرة بتاعتهم!
مسكت الموبايل وثبّت الإضاءة، وثقت كل كلمة، كل خناقة، وصورة الورقة اللي كانوا بيجبروها توقع عليها.
وفجأة... رجل إيميلي خبطت في كرسي، والكوباية الصينية وقعت فاتكسرت بصوت عالي!
دانيال صرخ
فيه حد برة الشباك!
ما ترددتش ثانية واحدة.
ضغطت على زرار الإرسال فوراً، والملف أتحول تلقائياً للنسخة السحابية وإيميل زميلتي مايا في مكتب التحقيقات، ومعاه إيميل للهيئة الفيدرالية للرقابة المالية ومكتب المحامي العام.
طلعت أجري في الجنينة الضلمة بين الشجر.
سمعت صوت باب البيت بيتفتح بعنف وصوت دانيال وريتشارد بيجروا ورتيا
كلير؟! وقفِ عندك يا كلير!
وصلت لعربيتي، فتحت الباب بسرعة، وركبت ودورت الموتور. دانيال ضرب بإيده على شباك العربية وهو بيصرخ بوش مرعوب
كلير اسمعيني! إنتي فاهمة غلط! كلير افتحي!
بصيت له بمنتهى البرود، وفتحت الشباك سم واحد بس وقيلت له بصوت بارد زي الثلج
إنت قلتلي إن شغلي مجرد هواية يا دانيال... بس الهواية دي هي اللي هتوديك إنت وأبوك وأمك السجن الفيدرالي بكرة الصبح. باي يا دانيال.
دبيت بنزين وطرت بالعربية!
تاني يوم الساعة 8 الصبح...
بيت عيلة ميرسر الفخم كان محاط بأكثر من 8 عربيات للشرطة الفيدرالية FBI ومكتب التحقيقات المالي.
كنت واقفة على الناحية التانية من الشارع، لابسة نظارتي الشمسية وبشرب قهوتي الدافية، وجنبي إيميلي اللي أخدتها الشرطة بالليل بعد ما قدمت البلاغ الرسمي واقتحموا البيت بأمر قضائي عاجل بناءً على تسجيلات الفيديو والوثائق الموثقة.
خرجوا دانيال، وريتشارد، وفيكتوريا بالكلبشات في إيديهم.
فيكتوريا كانت بتعيط وعقد اللؤلؤ بتاعها مخلوع، وريتشارد وشه الأرض.
أما دانيال، فأول ما شافني واقفة جنب إيميلي المرفوعة الراس، اتجمد في مكانه وكان بيبصلي بصدمة وذهول ورجاء مكسور.
قربت منه خطوة واحدة، وقيلت بصوت واثق
إيميلي مش صعبة، ولا بتعمل من الحبة قبة... إيميلي كانت الضحية، وإنتوا الكذبة. والملفات اللي جمعتها عن شركاتكم الوهمية في الباناما هتقعدكم جوة السجن مش أقل من 20 سنة.
دانيال حاول يتكلم، بس الظابط زقه جوة عربية البوليس وقفل الباب.
التفتّ لإيميلي، حطيت إيدي على كتفها وابتسمت
يلا بينا يا إيميلي... الدكتور المستقل مستنينا، وحقك ورثك ورسالة جدك هيرجعولك بالقانون كامليين.
إيميلي مسحت دموعها، ولأول مرة شفت ابتسامة حقيقية على وشها
شكراً يا كلير... إنتي مش بس كشفتيهم، إنتي أديتيني حياتي من جديد.
ومن اليوم ده، اتعلمت عيلة ميرسر إن الست المحترمة مش هي اللي بتخضع وتسكت على الظلم... الست المحترمة هي اللي بتعرف تجيب حقها وحق غيرها بالقانون، وما بتسيبش الفاسدين يهربوا بجرائمهم مهما كانت أسمائهم أو مظاهرهم الفخمة!
تمت