حماتي خلتني اخدم المعازيم حكايات بسمة

لمحة نيوز

حماتي خلتني أخدم المعازيم في فرح جوزي على واحدة تانية، ووقفت قدام الناس تقول إن جوازي من ابنها كان غلطة وإن العروسة الجديدة هي اللي تستاهله! مسكت صينية العصير ولفيت على الترابيزات وأنا ببلع وجعي، ولما وصلت للعروسة، حطيت قدامها ظرف صغير وقلت لها دي هديتك من جوزي، افتحيها قبل ما تمضي على أي حاجة! أول ما شافت اللي جواه، خلعت الدبلة من إيدها ورمتها قدام رامي وهي بتصرخ إنت قلتلي إن مراتك موافقة! لكن الصدمة الحقيقية كانت لما حماتي عرفت أنا حطيت إيه في الظرف!
أنا اسمي سارة، ومتجوزة رامي بقالنا خمس سنين، وكنت فاكرة إن السنين دي كفاية عشان أكون بنيت معاه بيت وعيلة، لكن اكتشفت إن فيه ناس ممكن تهد كل حاجة في لحظة، لمجرد إنهم قرروا إنك مبقتش مناسبة ليهم.
من أول جوازنا، حماتي الحاجة نوال كانت بتتعامل معايا كأني واحدة غريبة دخلت خطفت ابنها منها. لو رامي جابلي هدية، تتضايق. لو خرجنا لوحدنا، تفضل تتصل بيه لحد ما يرجع. ولو اعترضت على تدخلها، كانت تقوله إني عايزة أبعده عن أهله.
ورامي؟ كان دايمًا يطلب مني أستحمل، ويقولي إن أمه كبيرة في السن وإنها بتخاف عليه.
استحملت كتير، وكنت كل مرة أقول لنفسي إن جوزي أكيد عارف قيمتي، وإن مهما حصل مش ممكن يوصل بيه الحال إنه يبيع العشرة اللي بينا.
لحد ما في يوم، حماتي اتصلت بيا وقالتلي إن فيه مناسبة عائلية كبيرة في قاعة أفراح، وإنها عايزاني أروح بدري أساعدها في تجهيزات بسيطة.
روحت وأنا متخيلة إني هساعد في استقبال الضيوف، لكن أول ما دخلت القاعة، حسيت إن الأرض بتلف بيا!
القاعة كانت متزينة بالورد الأبيض، والأنوار مالية المكان، وفيه ترابيزة كبيرة عليها تورتة مكتوب عليها اسم رامي واسم بنت معرفهاش.
وفي نص القاعة، كان جوزي واقف ببدلته السودا، ماسك إيد واحدة لابسة فستان أبيض، وبيبصلها بنفس النظرات اللي كنت فاكرة إنها ليا لوحدي.
وقفت مكاني مش قادرة أتنفس، لحد ما حماتي شافتني، وجت ناحيتي بابتسامة باردة وقالت بصوت عالي عشان اللي حواليها يسمعوا
كويس إنك جيتي يا سارة! تعالي باركي للعروسة، دي اللي رامي اختارها تكون مراته الجديدة. وإحنا بصراحة اكتشفنا إن جوازه منك كان غلطة من البداية!
حسيت إن كل كلمة بتضربني في قلبي، لكني بصيت لرامي، مستنية منه يقول إن ده كذب أو إنه يوقف أمه عند حدها.
لكنه اكتفى إنه يبصلي ببرود، وبعدها قال
من فضلك يا سارة، متعمليش مشاكل النهارده. خلينا نعدي الليلة على خير.
حماتي قربت مني أكتر، وحطت في إيدي صينية مليانة كوبايات عصير، وقالت بمنتهى الإهانة
يلا يا حبيبتي، بدل ما تقفي كده، لفي على المعازيم وقدمي العصير. ورينا بقى إنك متقبلة الوضع، وإنك عارفة مصلحة ابني أكتر من نفسك!
في اللحظة دي، كنت ممكن أرمي الصينية في الأرض وأصرخ وأفضحهم كلهم، لكني مسكتها بهدوء وبدأت ألف على الترابيزات.
كل خطوة كنت باخدها كانت أصعب من اللي قبلها، وكل نظرة شفقة من المعازيم كانت بتوجعني أكتر من الإهانة نفسها.
لحد ما وصلت للعروسة.
كانت قاعدة بتضحك مع صاحباتها، ولما قربت منها، رفعت عينيها ليا باستغراب. حطيت قدامها كوباية العصير، وبعدها طلعت ظرف صغير من شنطتي وحطيته جنب إيدها.
همست لها
دي هديتك من جوزك بس نصيحتي ليكي تفتحيها قبل ما تكملي الفرح.
بصتلي بتردد، لكن الفضول غلبها. فتحت الظرف، وسحبت منه ورقتين، وبدأت تقرأ.
في البداية، كانت بتبتسم، وبعد ثواني وشها اتغير، وإيديها بدأت تترعش. قلبت الورق على الناحية التانية، وبصت لرامي بذهول، وبعدها خلعت الدبلة من إيدها ورمتها على الترابيزة.
صرخت فيه قدام كل الموجودين
إنت قلتلي إن مراتك موافقة على الجواز ده! قلتلي إنكم متفقين على الانفصال من شهور، وإنها عارفة كل حاجة! إنت كداب!
الموسيقى وقفت، والناس كلها بصت ناحيتهم.
رامي قرب منها يحاول ياخد الورق، لكنها سحبته بعيد عنه وقالت
إوعى تقرب مني! إنت كنت هتدخلني بيت مبني على الكذب، وأنا آخر واحدة تعرف الحقيقة؟!
حماتي جريت ناحيتهم وهي بتصرخ
إنتِ بتعملي إيه يا بنت؟! إنتِ هتبوظي فرحك بإيدك؟!
لكن العروسة رفعت الورق قدامها وقالت
اسألي ابنك هو مخبي إيه، بدل ما تفضلي تذلي مراته قدام الناس!
رامي لف ناحيتي، وعينيه مليانة غضب، وصرخ
إنتِ حطيتي لها إيه في الظرف يا سارة؟!
بصيتله بهدوء، وقلت
الحقيقة اللي إنت كنت متأكد إني مستحيل أعرفها واللي كنت ناوي تدفنها قبل ما العروسة تكتشف إنها داخلة على حياة كلها كذب.
حماتي خطفت الورق من إيد العروسة، وأول ما قرأت السطور الأولى، إيديها نزلت جنبها، وبقت تبص لابنها كأنها مش عارفاه.
وبصوت مخنوق سألت
رامي إنت فعلًا عملت كده؟!
لكنه ما ردش.
لأن الورق اللي كان في الظرف ماكانش مجرد دليل على خيانته، ولا حتى دليل على إنه خدع العروسة وقال لها إن جوازه مني انتهى
كان فيه مستند واحد يثبت إن رامي أخفى عنها حقيقة خطيرة تخص شقته الجديدة، وإنه كان بيخطط يستخدم جوازه التاني عشان يستولي على حاجة مش من حقه!
العروسة رجعت خطوة لورا، وخلعت الطرحة من على راسها، وقالت وهي بتبصله باحتقار
أنا مش هتجوز راجل زيك بس قبل ما أمشي، عايزة أعرف منك حاجة واحدة سارة دي كانت عارفة كل اللي إنت بتخطط له من إمتى؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة، وبصيت لحماتي اللي كانت بتترعش، وقلت
أنا عرفت من وقت قريب لكن فيه حد في عيلتكم كان عارف من سنين، وساكت!
في اللحظة دي، حماتي شهقت، وبصت ناحية باب القاعة، كأنها خايفة من دخول شخص معين.
وفجأة، الباب اتفتح، ودخل راجل كبير في السن، أول ما رامي شافه، رجع لورا ووشه اصفر.
الراجل قرب مني، وحط إيده على كتفي، وقال قدام الجميع
حقك عليّا يا بنتي أنا كان لازم أتدخل من زمان.
حكايات بسمة
يا ترى مين الراجل اللي دخل قلب فرح رامي؟ وإيه المستند اللي كشف خطته؟ وليه حماتي كانت مرعوبة من ظهوره

تم نسخ الرابط