نوفيلا لعنة ادريان الفصل الاول بقلم سمسمة سيد حصريا لموقع لمحه
كانت ليلى بتمسح بفرشتها طرف اللوحة بتشيل طبقة تانية من الغبار وهي بتكلم آدم كعادتها
عارف يا آدم النهاردة في الكافيه واحد رمى القهوة في وشي عشان اتأخرت دقيقتين.. دقيقتين بس! العالم برا بقى سريع أوي ومخيف.. مش زي هدوءك ده.
سكتت شوية وبصت لعينيه الخضراء اللي في اللوحة وقالت بسخرية
بتبصلي كدة ليه أكيد بتقول عليا هبلة وبكلم صورة.. بس والله يا آدم أنت أحسن من ناس كتير حقيقية.
فجأة.. السما برقت برقة هزت الشباك والكهرباء رعشت وطفت. ليلى شهقت ووقعت الفرشة من إيدها
يا فتاح يا عليم.. هو يوم باين من أوله!
ولعت شمعة وحطتها قدام اللوحة فلاحظت حاجة غريبة.. الساعة الرملية اللي في إطار اللوحة بدأت تلف لوحدها! الرمل بدأ ينزل بصوت وشيش خفيف واللوحة بدأت تتهز.
إيه ده في زلزال ولا إيه
اللوحة بدأت تطلع ضوء ذهبي خلى ليلى تغطي عينيها وسمعت صوت تمزيق قماش قوي وفجأة.. وقع جسم تقيل جدا على الأرض خلى السجادة تتزحزح من مكانها. ليلى فضلت مغمضة عينيها وهي بتترعش
يا رب يكون حرامي.. يا رب يكون حرامي مش عفريت!
سمعت صوت أنفاس مكتومة وصوت احتكاك معدن في الأرض.. رفعت راسها ببطء لقت راجل ضخم لابس درع حديدي حقيقي واقع على ركبه وبينهج كأنه كان بيجري ماراثون.
ليلى بصريخ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم! أنت مين ودخلت هنا إزاي
الراجل رفع راسه ببطء وعيونه الخضراء كانت بتبص في الأوضة بذهول وبعدين ركزت عليها
أين.. أين أنا وهل أنت الساحرة التي ساعدته في حبسي
ليلى وهي ماسكة أباجورة قديمة كأنها سلاح ساحرة إيه يا جدع أنت! أنا ليلى.. وأنت.. أنت كنت جوه اللوحة! أنت آدم صح
آدم قام وقف بصعوبة وصوت درعه عمل ضجيج في المكان آدم من هو آدم أنا الفارس أدريان ملك مملكة أستوريا.. وكيف تعرفين اسمي وما هذا المكان العجيب ولماذا ترتدين ملابس الرجال
ليلى بصت ل بنطلونها الجينز بذهول ملابس رجال إيه.. ده جينز! وبعدين أستوريا إيه إحنا في 2026 يا عم الفارس.. وأنت كنت صورة زيتية تيتة كانت ركناها في الصالة!
آدريان قرب منها خطوة ويده راحت على مقبض سيفه صورة أنا لست خيالا.. لقد غدر بي الساحر مالكور وأنا أدافع عن البوابة وشعرت بجسدي يتجمد.. ثم سمعت صوتك.. كنت تتحدثين كثيرا.. كثيرا جدا يا امرأة!
ليلى وشها أحمر أنا أنا كنت بفضفض بس.. وبعدين متقولش يا امرأة دي اسمي ليلى! وأنت دلوقتي في بيتي وفي عصري.. يعني نزل السيف ده عشان ميتعملناش قضية أمن دولة!
آدريان بص للسيف وبعدين بص للساعة الرملية اللي في إطار اللوحة وبلمح البصر اتغيرت ملامحه للخوف انظري! الرمل بدأ في النزول.. اللعنة لم تنكسر بعد!
ليلى قربت من الساعة يعني إيه الرمل ده ماله
آدريان بصوت منخفض هذا هو عمري في عالمك.. عندما ينتهي هذا الرمل سأعود خلف ذاك القماش اللعين.. أو ربما أتلاشى للأبد.
ليلى سكتت لحظة وهي بتبص لوشه الحقيقي اللي كان أجمل بكتير من اللوحة يعني أنت.. أنت هنا بجد مش حلم
آدريان مد إيده ولمس طرف صباعها وكان ملمس إيده حقيقي ودافئ أنا هنا.. بفضلك أنت.. وبسبب كلماتك التي اخترقت سجني.
ليلى بلعت ريقها طب ودلوقتي هنعمل إيه أنت مش ينفع تفضل بالدرع ده الجيران هيفتكرونا بنصور فيلم تاريخي!
آدريان بابتسامة ساخره الجيران فيلم كلماتك غريبة يا ليلى.. ولكن رائحة القهوة التي كنت تتحدثين عنها.. هل يمكنني تذوقها
ليلى ضحكت غصب عنها وسط ذهولها قهوة أنت لسه خارج من لوحة وبقالك 300 سنة محبوس وأول حاجة عاوزها قهوة
آدريان لقد جعلتيني أعشق رائحتها من وصفك الممل لها كل صباح.. فهل تكرمين فارسا غريبا بكوب
ليلى هزت راسها بذهول وهي لسه مش مصدقة إن آدريان واقف بجد في مطبخها المتواضع. ماشي يا فخامة الفارس اتفضل ورايا.. بس خلي بالك من الفازة دي دي الوحيدة اللي فاضلة من ريحة تيتة.
آدريان مشي وراها بخطوات تقيلة صوت اصطدام درعه المعدني كان بيعمل رنين في ممرات الشقة الهادية. وقف على باب المطبخ وبص للأجهزة الكهربائية برعب ما هذه الصناديق التي تخرج نورا وهل هذا الوحش الأبيض يحبس الطعام بداخله شاور بصوابعه المرتعشة على الثلاجة.
ليلى ضحكت وهي بتفتح درج القهوة ده تلاجة