نوفيلا لعنة ادريان الفصل الاول بقلم سمسمة سيد حصريا لموقع لمحه
يا أدريان بتبرد الأكل مش أكتر. والبوتاجاز ده بيطلع نار عشان نطبخ مش سحر أسود والله.
آدريان قرب من البوتجاز بحذر ولمس الرخام بصباعه عالمكم ناعم وبارد.. ولكن رائحة تلك الحبوب.. منعشه.
ليلى بدأت تعمل القهوة وريحة البن بدأت تملا المكان. آدريان كان واقف وراها طوله وعرض كتافه ماليين المطبخ الصغير لدرجة إن ليلى حست بضغط غريب. فجأة سألها بصوت واطي لماذا كنت وحيدة يا ليلى
ليلى اتجمدت وهي بتقلب القهوة إيه
آدريان كنت أسمعك كل ليلة.. كنت تبكين أحيانا وتقولين إن العالم نسيك.. هل في هذا الزمن ينسى الناس بعضهم بعضا
ليلى اتنهدت وحطت القهوة في الفنجان في الزمن ده يا أدريان إحنا محاطين بآلاف الناس بس كل واحد فينا عايش جوه لوحته الخاصة.. الموبايلات الشاشات الزحمة.. مفيش حد عنده وقت يسمع حد.
قدمت له الفنجان اتفضل.. القهوة اللي صدعتك بيها.
آدريان مسك الفنجان الرقيق بين إيديه الضخمة وكأنه ماسك عصفور خايف يكسره. أخد رشفة وغمض عينيه يا إلهي.. مرة كالحياة ودافئة كالشمس.. الآن عرفت لماذا كنت تبتسمين وأنت تحتسيها.
ليلى ابتسمت بس فجأة عينها راحت على الصالة.. الضوء الذهبي اللي كان طالع من اللوحة بدأ يضعف وصوت وشيش الرمل بقى أعلى.
أدريان! الساعة!
جروا هما الاتنين للصالة. ليلى بصت بزهول الرمل كان بينزل بسرعة مرعبة وتقريبا تلت الساعة خلص في دقايق. آدريان قبض على إيده بقوة الوقت هنا يمر أسرع من عالمي.. كل دقيقة أقضيها معك تسرق أياما من بقائي.
ليلى بخوف لازم نعرف اللعنة دي بتنكسر إزاي! تيتة أكيد سابت حاجة.. مذكرات رسائل..
بدأت ليلى تنبش في الأدراج القديمة بهستيريا وآدريان كان بيحاول يساعدها لحد ما وقعت ورقة قديمة صفرا ومتهالكة من خلف ظهر اللوحة. ليلى فتحتها بسرعة كانت مكتوبة بخط إيد جدتها المرتعش
إلى من يوقظ الفارس.. احذر فالساعة لا تعد الوقت فقط بل تعد الأرواح. ليخرج هو يجب أن يحل محله شيء.. أو شخص.
ليلى قرأت الكلام وبصت لآدريان برعب يعني إيه يحل محله شخص
آدريان لسه هيتكلم بس فجأة صرخ بوجع ومسك كتفه. ليلى شافت بذهول إن كتف آدريان بدأ يتحول لزيت.. أطراف درعه بدأت تسيح وتتحول لألوان زيتية سايلة بتنزل على السجادة!
أدريان! أنت بتختفي!
في اللحظة دي سمعوا صوت خبط عنيف ومرعب على باب الشقة.. خبط مش بشري كأن في حد بيحاول يكسر الباب بحديدة ضخمة وصوت فحيح غريب جاي من ورا الباب بيقول أعيدي ما سرقته من الإطار.. يا ابنة الأرض.. وإلا دخلت وأخذت روحك مكانه!
ليلى بصت للباب وهي ميتة من الرعب وبعدين بصت لآدريان اللي نصه بدأ يتحول للوحة تاني وقالت بصوت مرعوب مين اللي برا ده يا أدريان
آدريان وهو بيقاوم الألم وعيونه الخضراء بتلمع بخوف حقيقي إنه مالكور.. الساحر الذي حبسني.. لقد وجد الثغرة.. إنه قادم ليأخذك أنت إلى داخل السجن!
الباب بدأ يتشقق ويد سوداء ب أظافر طويلة بدأت تظهر من بين الخشب وفي نفس الوقت آدريان وقع على الأرض وهو بيتحول تدريجيا لزيت وألوان.. ليلى بقت محاصرة بين وحش بيقتحم بيتها وبين فارس بيموت قدام عينها!
رايكم وتوقعاتكم
لعنة_ادريان
الكاتبة_سمسمة_سيد