عيالي

لمحة نيوز

مراتي ولدت توأم بلونين بشرة مختلفين — والحقيقة اللي ورا الموضوع خلتني مصدوم ومش قادر أتكلم.

أنا ومراتي آنا كنا مستنيين طفل بقالنا سنين. كان ده أكبر حلم في حياتنا.

كشف ورا كشف… تحاليل كتير… ودعاء ماوقفش.
وكمان حصل لنا ٣ حالات إجهاض.

لما آنا أخيرًا حملت، كنا طايرين من الفرحة.

الولادة كانت صعبة جدًا، وما شوفتهاش غير بعد ما الأطفال اتولدوا.

لقيت آنا نايمة على سرير المستشفى، حاضنة التوأم في حضنها وبتعيط.

قلت لها:
“حبيبتي مالك؟ لسه بتتوجعي؟”

فجأة صرخت وقالت:
“ماتِبُصّش على العيال!”

وبعدين انفجرت في عياط أكتر.

أنا ما فهمتش إيه اللي بيحصل.
أنا بحب مراتي وولادي أكتر من أي حاجة في الدنيا.

لكن اللي شفته بعدها صدمني.

آنا كانت ولدت توأم بلونين بشرة مختلفين.

واحد بشرته فاتحة… والتاني بشرته أغمق بوضوح.

آنا وهي بتعيط قالت:
“والله ما عارفة ده حصل إزاي… أنا بحبك إنت بس. ما خنتكش. دول ولادك.”

حاولت أهديها، وفضلت أمسح على راس الولدين الصغيرين.
أنا صدقتها.

بس برضه… الموضوع كان غريب.
إزاي ده ممكن يحصل أصلًا؟

الدكاترة نفسهم اكتفوا بهز كتافهم.

عملنا تحليل DNA، والنتيجة أكدت إني الأب الحقيقي للتوأم الاتنين.

قلت لنفسي يمكن دي معجزة جينية نادرة.

عدت سنتين.

وفجأة آنا بدأت تتغير.

بقت تعيط كتير… وتبان عليها العصبية والتوتر.
وبقت كمان تتجنبني.

في ليلة وأنا بحط الولاد في السرير عشان يناموا، آنا قالت جملة خلتني أوقف وأبص لهم تاني.

قالت بصوت مرتعش:
“أنا ما بقاش ينفع أكذب عليك أكتر من كده… لازم تعرف الحقيقة عن ولادنا.”

قلت لها وأنا مصدوم:
“تقصدّي إيه؟”

مدّت إيدها وادتني ورقة صغيرة كانت مخبياها ورا ضهرها.

فتحتها وبدأت أقرأ…

وبعدين بصتلها وقلت بعصبية:
“إزاي ده ممكن يحصل؟! وليه ما قولتيليش من بدري؟!”
الورقة كانت عبارة عن تقرير طبي قديم من مركز حقن مجهري بره مصر، مكتوب فيه تفاصيل عملية زراعة أجنة. عيني كانت بتجري على السطور ومش قادرة تصدق الكلمات: "تم تخصيب بويضة من الزوجة (آنا) وبويضة أخرى من متبرعة مجهولة الهوية باستخدام حيوانات منوية من الزوج..."
بصيت للورقة، وبعدين بصيت لآنا اللي كانت قاعدة على الأرض ومنهارة من العياط، وصرخت فيها:
"إزاي ده ممكن يحصل؟! وليه ما قولتيليش من بدري؟! إزاي تروحي تجيبي بويضة من واحدة غريبة وتزرعيها من غير ما أعرف؟ إنتي اتجننتي؟!"
آنا حطت إيديها على وشها وقالت بصوت متقطع من كتر البكا:
"أرجوك اسمعني... أرجوك ماتسيبنيش... أنا عملت كده عشانك، عشان بحبك وكنت هموت وأشوفك أب!"
رميت الورقة على الأرض وقلت لها وأنا حاسس إن روحي بتتسحب مني:
"عشاني؟! تكدبي عليا كل السنين دي عشاني؟! تخليني أصدق إنها معجزة جينية وإن الدكاترة مستغربين، وإنتي عارفة الحقيقة كلها من الأول؟ أنا حاسس إني عايش مع واحدة ماعرفهاش!"
بدأت آنا تتكلم وهي بتشهق، وقالت لي الحقيقة اللي كانت مخبياها زي السم جوه قلبها.

تم نسخ الرابط