جوزي صرخ

لمحة نيوز

جوزي صرخ فيا: "خدي البنت واجري فوراً!".. وبعد 10 دقايق، البوليس حاصر بيت أختي بالكامل!
طلعت بالعربية وأنا بدوس بنزين لآخر دواس، دموعي مغطية عيني وإيدي بتترعش على الدريكسيون. "سلمى" بنتي كانت بتعيط ورا وبتقول: "يا مامي إحنا رايحين فين وتيتة وخالتي فين؟" مكنتش قادرة أرد.. مكنتش عارفة أرد أصلاً!
بعد ما بعدت عن الشارع بكام كيلو، ركنت في حتة ضلمة وقفلت اللوك بتاع الأبواب وأنا بنهج كأني كنت بجري ماراثون. مسكت الموبايل واتصلت بـ "دانيال" (أو شريف).
— "شريف! رد عليا! إيه اللي بيحصل؟ البوليس محاصر بيت أختي ماريان.. فيه إيه؟!"
صوت شريف كان ميت، ميت من الرعب والكسرة:
— "سلوى.. اسمعيني.. أنتي دلوقتي في أمان؟"
— "أيوه.. بس أختي وعيلتي كلهم جوه!"
— "ماريان مش أختك يا سلوى.. ماريان وجوزها 'كارلوس' شغالين مع أكبر عصابة لتهريب الممنوعات في البلد.. والبيت اللي أنتوا فيه ده مش مجرد بيت، ده (مخزن) تحت الأرض فيه بضاعة بملايين!"
الدنيا لفت بيا.. "ماريان"؟ أختي الحنينة؟ اللي بتعمل كيكة وبتحتفل بعيد ميلاد بنتها؟
شريف كمل وهو بيشهق:
— "أنا عرفت بالصدفة من الشغل.. هما كانوا بيستغلوكي أنتي وبنتك كـ (غطاء).. البوليس كان مراقب البيت بقاله شهور، وكانوا مستنيين اللحظة اللي العصابة كلها تتجمع فيها عشان يهجموا.. والنهاردة كان اليوم!"
وفجأة.. سمعت صوت انفجار مكتوم جاي من ناحية بيت أختي. بصيت في الأفق، لقيت دخان أسود طالع للسما.
قلبي وقع في رجلي.. "ماريان! عيلتي!"
فتحت "الجروب" بتاع العيلة على الواتساب، لقيت آخر رسالة مبعوتة كانت فيديو "لايف" أختي بتصوره للحفلة.. وفي نص الفيديو، الباب اتكسر، ودخلت قوات الصاعقة، وصراخ ملوش آخر.. وبعدين الشاشة اسودت.
شريف قالي بصوت واطي:
— "سلوى.. متجوليش البيت. روحي عند أمي في المحافظة التانية.. ماريان كانت عارفة إن البوليس جاي، وكانت ناوية تستخدمك أنتي وسلمى كـ (رهائن) عشان تهرب!"
في اللحظة دي، بصيت لـ "سلمى" في الكرسي اللي ورا.. كانت نايمة من كتر التعب والعياط. بصيت في "التابلوه" بتاع العربية، لقيت "شنطة هدايا" كانت ماريان حطتها في عربيتي وهي بتودعني الصبح.. فتحتها ببطء.. ولقيت جواها "جهاز تتبع" صغير (GPS) وجوازات سفر مزورة باسمي وباسم بنتي!
أختي كانت مخططة لكل حاجة.. كانت ناوية تخطفنا وتهرب بينا خارج الحدود!
تفتكروا سلوى هتعمل إيه بالجوازات دي؟ وهل العصابة هتوصل لها قبل ما توصل لبيت حماتها؟
 

عليه أفضل الصلاة والسلام. القصة لسة بتبدأ، واللحظات الجاية هي اللي هتحدد مصير سلوى وبنتها في لعبة الموت دي.
الجزء الثاني: فخ "الأخت" والطريق إلى المجهول
سلوى كانت بتبص لجوازات السفر المزورة وإيدها بتترعش. الصور كانت صورتها وصورة سلمى، والأسماء غريبة.. "ماريا وبنتها لوسيا". للحظة، حست إن الدنيا بتلف بيها. ماريان، اللي كانت بتسرح لشعر سلمى الصبح، كانت ناوية تحولهم لمجرد "كروت محروقة" في لعبة هروب قذرة.
شريف صرخ في التليفون: "سلوى! ردي عليا! أنتي لسه معايا؟"
سلوى بصوت مخنوق: "شريف.. أنا لقيت شنطة هدايا ماريان.. فيها جهاز تتبع وجوازات سفر مزورة.. هي كانت عاملة حسابها إننا نهرب معاها!"
سكت شريف ثانية، وصوته اتغير تماماً، بقى فيه نبرة رعب حقيقية: "ارمـي الجهاز ده حالاً من الشباك! يا سلوى، لو الجهاز ده لسه في العربية، يبقى كارلوس أو رجالة العصابة اللي هربوا من المداهمة هيوصلوا لك قبل البوليس.. ارميه ودوسي بنزين، متقفيش غير في محافظة تانية!"
سلوى فتحت الشباك ورمت الجهاز بأقصى قوتها، وداست بنزين وهي بتعيط بصوت مكتوم عشان متصحيش بنتها. كانت ماشية في طريق زراعي ضلمة، مفيش فيه غير كشافات عربيتها اللي بتشق السواد.
المواجهة الأولى: ظل في المراية
بعد حوالي ساعة من السواقة المتواصلة، سلوى بدأت تلاحظ حاجة غريبة. فيه عربية "جيب" سوداء، ماشية وراها من فترة، لا بتسبقها ولا بتبعد عنها. كل ما تسرع، يسرع وراها. كل ما تهدي، يهدي.
قلبها بدأ يدق زي الطبول. ماريان قالت إن البيت اتحاصر، بس هل الكل اتقبض عليه؟ 

تم نسخ الرابط