اهلي ادو اختي

لمحة نيوز

للأبد.. ومبقتش تتصلح.
هما ميعرفوش هما عملوا إيه.. وميعرفوش إيه اللي هيحصل قريب أوي!
السكوت اللي ساد بيني وبينهم السنين اللي فاتت مكنش فراغ، كان بنى. السنين دي كنت فيها بشتغل 16 ساعة في اليوم، مش عشان أثبت لهم حاجة، بس عشان أثبت لنفسي إن الاستثمار الخسران ده هو اللي هيشتري الحقيقة في الآخر.
فتحت شركتي الخاصة، وبدأت من مكتب صغير في جراج، لحد ما بقى اسمي في السوق صخرة مبيستهانش بيها. ووصلت للحظة اللي كنت بحلم بيها؛ اشتريت البيت. مش شقة إيجار كتكوتة، لا.. اشتريت فيلا قديمة بترميم معاصر، حيطانها بتحكي حكاية ست قامت من رمادها.
اللقاء المباغت
بعد 4 سنين من الانقطاع التام، عرفوا مكاني. مكنتش محتاجة أعلن، النجاح له صوت رعد. في يوم وأنا راجعة من المطار، لقيت عربية أبويا القديمة مركونة قدام باب الفيلا بتاعي. باتريشيا ورأفت وفاليريا كانوا واقفين بيبصوا للبيت بذهول مكسور بالغيرة.
أمي أول ما شافتني، ملامحها باتريشيا المعهودة حاولت تظهر، بس عينيها كانت بتفضح حاجتها صوفيا! إيه كل ده؟ إنتي كبرتي قوي.. إحنا كنا قلقانين عليكي.
فاليريا كانت واقفة وراها، ملامحها ذابلة، ولبسها مش بنفس الفخامة بتاعة زمان. عرفت بعدين إن ال 100 ألف دولار طاروا في فرح ليلة واحدة، وجوزها المبسوط طلع مفلس ومستغل، والديون أكلت شقتهم.
المواجهة على أعتاب القصر
بصيت لهم ببرود مفيش وراه غضب، وده اللي وجعهم أكتر. الغضب معناه اهتمام، لكن البرود معناه إنهم بقوا أغراب.
أبويا قرب وقال بصوت مهزوز البيت ده باسمك بجد يا صوفيا؟ ده يسوى ملايين.. إحنا محتاجين نتكلم، الدنيا جت علينا قوي يا بنتي، وفاليريا في محنة، وإحنا فكرنا إنك أكيد مش هتنسي أهلك.
ضحكت ضحكة هادية، ضحكة حد عارف قيمته
أنا منستش أهلي يا رأفت بيه.. أنا بس افتكرت كلمتكم. مش أنتم قولتم إني استثمار خسران؟ والتاجر الشاطر مبيطلبش أرباح من صفقة هو رفض يمولها بمليم واحد.
أمي بدأت تعيط بتمثيل إحنا كنا بنقسيكِ عشان تنشفي! كان غرضنا مصلحتك!
رديت عليها مصلحتي كانت في ال 100 ألف دولار اللي اترمت في ورد ومزيكا، مكنتش في إهانتي على سفرة الأكل. مصلحتكم دلوقتي في استثماركم الناجح اللي واقفة وراكم دي.. خلوها هي اللي تسندكم.
الرسالة اللي شقلبت كياني
رفضت أدخلهم البيت، وقفلت البوابة الكهرباء ببرود. وتاني يوم الصبح، وأنا خارجة لشركتي، لقيت ظرف كريمي محشور في البوابة. نفس اللون بتاع زمان، بس المرة دي كان فيه رسالة بخط أبويا.. بس الكلام مكنش كلامه.
فتحت الرسالة، وقريت كلمات خلت دموعي تنزل لأول مرة من سنين، بس مكنتش دموع ضعف
صوفيا.. أبوكي مش قادر يواجهك، فطلب مني أكتب ده. ال 100 ألف دولار مكنوش من تعبه.. دول كانوا ميراثك من جدك اللي وصى إنهم يتشالوا ليكي لوحدك، وإحنا زورنا الورق واديناهم ل فاليريا عشان كنا فاكرين إنك قوية وهتمشي حالك، وهي ضعيفة ومحتاجة سند. إحنا مش بس م استثمرناش فيكي، إحنا سرقناكي عيني عينك.. والبيت اللي إنتي فيه ده، هو الرد اللي ربنا بعتهولنا عشان يحسسنا بظلمنا.
 
القاضية
التوقيع كان لمصفي حسابات قديم كان بيشتغل مع جدي. في اللحظة دي، مكنتش بس صوفيا الناجحة، بقيت صوفيا المنتصرة. رفعت قضية تبديد أمانة وتزوير، واسترديت حقي بالقانون، مش عشان الفلوس، بس عشان أثبت لهم إن القوة اللي استخسروا يدعموها، هي اللي هتجيب حقها من تحت سنانهم.
أهلي خسروا كل حاجة، وفاليريا رجعت تعيش في شقة أصغر بكتير من شقتي الإيجار القديمة. أما أنا؟ وقفت في بلكونة فيلتي، وبصيت للسما، وعرفت إن أفضل استثمار في الدنيا، هو إنك تستثمر في كرامتك.. حتى لو الكل قال إنك متستاهلش مليم.
العبرة اللي يسرق حقك ويسميه وجهة نظر، م يستاهلش يفضل في حياتك.. والنجاح هو الرد الوحيد اللي بيخلي الظالم يعترف بجريمته وهو مكسور العين.
تفتكروا صوفيا كان لازم تسامحهم بعد ما عرفت الحقيقة ولا اللي عملته هو الصح؟

تم نسخ الرابط