بنت صغيرة

لمحة نيوز


بتذمر و الله ما أنا عارفة ملاكلة إيه دي إللي غاويها
ملاكمة يا دودي ! .. صحصح لها ضاحكا
أشاحت بيدها قائلة 
أبصر زفت أنا هاحضر فيها دكتوراة.. المهم كسبت و لا لأ !!
لا يزال يضحك من قلبه و هو يومئ لها 
كسبت يا دودي. كسبت ..
و غمز لها ...
إنتي ماسمعتيش الدوشة و لا إيه 
ما إنت عارف سمعي بقى على أدي
رزق لائما قولتلك مليون مرة تعالي أوديكي للدكتور. عارفة يا نينة.. مش هاتحسي إنك إتحركتي أصلا. هاجبلك عربية إسعاف لحد هنا
دلال بإباء شديد 
لا لا ياخويا.. حد الله بيني و بين الإسعاف و المستشفيات. أنا لو هموت يبقى هنا في سريري ماتبهدلش برا
تلاشت ابتسامته تماما و هو يقبض على يدها قائلا بعتاب 
إيه يا نينة الكلام ده.. بعد الشر عنك. موت إيه بس.. طيب خلاص زي ما تحبي. أنا هاجبلك الدكتور لحد هنا
لم تتسنى لها فرصة الرد عليه
إذ سمع بوضوح أصوات شجار بالحارة ليعتذر منها فورا و يسرع راكضا إلى الخارج ...
استطاع أن يميز من صوت النزاع بأن المتسبب فيه هي أنثى ...
هناك بالوسط.. وقفت سيارة باذخة أمامها إحتشد الناس حول فتاة يبدو من شكلها و مظهرها عدم إنتمائها لمنطقتهم بل لم يكن بها ما يشير إلى تدنى المستوى من أي جانب
و لكن إسلوبها الفج الذي تعاملت به مع ذاك الشاب الهزيل ذو الملامح الإجرامية أخبر عن إجادتها و خبرتها بالعالم الذي يحيط بها ...
و رحمة أمي ما هاسيبك ألا في القسم يا حيوان ! .. كانت تلك العبارة على لسانها لا تردد غيرها
حتى جاء رزق مخترقا الحشد صار هو يمسك الشاب من ياقة و هي تمسك بالأخرى بينما يعلو صوته الخشن 
قسم إيه يا شاطرة.. إنت فاكرة نفسك فين هنا. أصبري ليكي روقة ..
و صرف نظره إلى الشاب قائلا 
عملتلها إيه يالا !
إندفعت الفتاة مجيبة بانفعال شديد 
الحثالة ده عاكسني و كان عاوز يحط إيده عليا.. و إنت تطلع مين أصلا و إزاي تكلمني باللهجة دي. إنت ماتعرفش أنا مين.. طيب و رحمة أبويا و أمي هاتكون أخرتكوا إنهاردة إنتوا الجوز
رفع رزق حاجبه و صار يتأملها أكثر الآن.. لا ينكر جاذبيتها و لكنه لم يستطع إمساك لسانه بعد أن تجرأت عليه فقال بسخرية محقرا من شأنها 
إتكلمي على أدك يا حرمة.. ..
إنفجر الحشد ضاحكا من نكاية رزق و تسديده المضبوط بينما ألقت الفتاة بالشال الذي وضعته فوق كتفيها و فردت ذراعيها 
لاااااااا يا حبيبي. مايغركش شكلي و لبسي. مش كل الطير يا بابا إللي يتاكل لحمه. أنا آه حرمة زي ما بتقول بس مش أي حرمة.. اسأل عليا ده أنا ممكن أقل منك و من إللي يتشددلك و لا تعرف تعمل معايا حاجة !!!
صعقها بنظراته المحتدمة و رفع قبضته الضخمة مكورا إياها و هو يقول بغلظة مهددا 
شيلوا البت دي من قدامي أحسن و الله أكسرلها وشها !
تبجحت عليه فورا 
بت في عينك يا سافل يا قليل الأدب. أديني وقفالك أهو.. وريني هاتكسرلي وشي إزاي !
لأول مرة بحياته كان سينأى عن التحضر و المبادئ التي نشأ عليها و آمن بها... إذ بلغ منه الغضب مبلغه و قرر أن يؤدب تلك الفتاة بأقسى طريقة كما أحطت من شأنه أمام الجميع
و لكنه قبل أن يتخذ خطوة واحدة تجاهها جمده هتاف أبيه الحاد 
رزق !
إلتفت له في الحال فإذا بالأخير يقبل عليه مقطبا وجهه بغضب و هو يقول بصلابة 
إنت إتجننت.. هاتمد إيدك على ليلة. على بنت عمك !!!

 

تم نسخ الرابط