اسكريبت حرم الهواري للكاتبة سمسمه سيد
المحتويات
أشوف وشك وأنا بفطر وشك بيفكرني بكسرة نفسي يوم ما وافقت على الجوازة دي.
نور بوجع أنا وشي بيفكرك بكسرة نفسك ولا بيفكرك بظلمك ليا
بدر رفع إيده وكأنه هيضربها بس مسك نفسه وصاح اخرسي! كلمة كمان وهتشوفي وش مكنتش أتمنى تشوفيه واصل.. غوري من قدامي!
بصتله نور بعيون مليانه دموع وسابته ومشيت..
بليل
كان في قعدة عرب في المندرة ونور كانت بتعدي بالصينية عشان تودي القهوة فسمعت منصور طليقها وهو بيتكلم بوقاحة مع الرجالة برا
منصور بضحك والله يا رجالة بدر خد الشروة بايتة بس يلا.. أهي سترة وخلاص.
نور الصينية وقعت من إيدها واتكسرت فخرج بدر من المندرة وشافها واقفة بتترعش ووشها أحمر من الغضب.
بدر بزعيق قدام الناس إيه اللي عملتيه ده يا بومة مفيش حاجة بتمسك في إيدك واصل
نور بصراخ وعلو صوت بدل ما تزعق فيا روح رد على اللي بيهين شرفك واسمك برا! ولا أنت بتتشطر عليا أنا بس
بدر اتصدم من جرأتها ومسكها من دراعها قدام الكل وزقها لجوه البيت بعنف
بدر بهسيس مرعب بتعلي صوتك عليا قدام الرجالة يا نور والله لربيكي من أول وجديد.. اطلعي فوق ومشوفش وشك لحد الصبح وحسابك معايا هيكون عسير.
نور وهي بتبكي ربي نفسك الأول يا بدر وبعدين ابقى ربي غيرك! أنت مش راجل ومش شاطر غير انك تعلي صوتك وبس!
بدر الكلمة جننته ورفع إيده وضربها بالقلم لدرجة إنها وقعت على الأرض.
بدر أنا مش راجل هوريكي المرجلة على أصولها النهاردة.
بدر سحبها من إيدها وطلع بيها الأوضة وقفل الباب بالمفتاح وعيونه كانت بتطلع شرار.. والكل في البيت كان واقف برا بيسمع صراخ نور وخبط بدر على التربيزة وهو بيحلف إنه هيدفنها حية.
دخل بدر الأوضة وزقها لداخل الغرفة بكل قوته ورزع الباب وراه ملامحه كانت بتنطق غل وعيونه كانت حمرا زي الجمر.
بدر بزعيق هز حيطان الأوضة أنا مش راجل يا نور الكلمة دي تتقال لبدر الهواري في عقر داره وقدام الرجاله
نور بصراخ وهي ماسكة خدها وبتبكي بوجع أيوه.. الراجل اللي بيستقوى على واحدة مكسورة وجناحها مقصوص ميبقاش راجل! أنت شاطر بس تذلني بكلمة مطلقة وتتدارى ورا انك راجل وكتر خير سترتني لكن ملمستش فيك نخوة ترد غيبة مراتك من لسان واحد زفر زي منصور!
بدر قرب منها بخطوات زي الصاعقة ومسكها من أكتافها وهزها
منصور ده نكرة.. حسابي معاه هيكون بالدم مش بالكلام لكن أنت.. أنت اللي طولتي لسانك ونسيتي مقامك.. أنا قولتلك مسمعش صوتك تقومي تفضحيني قدام الناس وتقولي عليا مش راجل
نور بابتسامة وجع وتحدي وسط دموعها أصلها بتوجع يا بدر بيه.. بتوجع لما تحس إن اللي المفروض يحميك هو أول واحد بيدوس عليك.. اضربني تاني اكسر ضلعي اعمل اللي تعمله ما أنت كدة كدة ميت من جواك ومعندكش غير القسوة.
بدر رفع إيده كأنه هيضربها تاني ونور غمضت عينيها واستسلمت للضربة لكنه اتوقف فجأة.. إيده كانت بتترعش ونفسه كان عالي لدرجة إن صدره كان بيتحرك بعنف.
بدر بصوت مبحوح ومرعب من هدوءه المفاجئ أنا ميت من جوايا يا نور ماشي.. أنا هوريكي الميت ده هيعمل فيكي إيه.. من النهاردة مفيش خروج من الأوضة دي واصل أكلك وشربك هيجيلك لحد عندك زي السجينة والجامعة اللي كنت بتتحججي بيها عشان تخرجي.. انسيها!
نور بصدمة لا يا بدر! الجامعة لا! دي الحاجة الوحيدة اللي فاضلة لي متعملش فيا كدة!
بدر بجفاء وهو بيعدل جلبيته ده تمن لسانك الطويل.. وبدل ما كنت مراتي على الورق وبس بقيتي دلوقتي خدامةبدر الهواري بس بمرتبة سجين.. وكلمة كمان وهتلاقي نفسك في بيت أبوكي بجد بس بشنطة هدومك مقطعة.
خرج بدر ورزع الباب وراه وسمعت نور صوت المفتاح وهو بيلف في الباب.. اتحبست في قفص بدر اللي بناه بمرارة قسوته.
عدي ٣ ايام
كانت نور قاعدة في الأوضة باصة للشباك اللي عليه حديد دخل بدر ومعاه صينية أكل حطها على التربيزة ببرود من غير ما يبص لها.
بدر كلي.. مش عاوز أمك لما تيجي تزورك تلاقيكي خاسة وتقول إني مجوعك.
نور من غير ما تلتفت شيل أكلك يا بدر.. أنا مش باكل من إيد سجان.
بدر قرب منها ووقف وراها لسه راسك ناشفة لسه مش عاوزة تليني وتعرفي إنك في حوزة راجل مبيحبش العناد
نور لفت له وعيونها كانت ذبلانة الراجل ال صح ميسجنش يا بدر.. أنت مش ساجن جسمي أنت ساجن روحك قبلي.. ليه بتعمل فينا كدة عشان إيه كل ده عشان كلام الناس
بدر بصوت فيه نبرة غريبة لأول مرة عشان أنت خاينة يا نور!
نور بذهول أنا خاينة إزاي
بدر بغل وهو بيطلع ورقة مطبقة من جيبه الورقة دي وقعت من كتابك اللي كان في المكتب.. رسالة من منصور بيشكرك فيها إنك وافقت تقابليه في المندرة ليلة فرحنا! قوليلي.. كنت ناوية تخونيني معاه وهو لسه رامي جثتك ليا
نور بصت للورقة بصدمة دي.. دي كدبة! دي مؤامرة عشان يوقعنا في بعض! أنا عمري ما كلمته ولا وافقت أقابله.. أنت صدقت الكلام ده
بدر بزعيق الورقة بخط يده! وعارف علاماتك وسرك.. قوليلي إنك مظلومة تاني يا ست الحسن!
جاد مسك نور من شعرها بقوة وهو بيجبرها تبص في الورقة وفي اللحظة دي سمعوا صوت صراخ منصور برا تاني بس المرة دي كان معاه أبو نور وهو بيقول بصوت عالي يا بدر يا هواري! خرج بنتي.. أنا عرفت الحقيقة وعرفت مين اللي دبر المؤامرة دي عشان يلوث سمعتها!
بدر ساب شعر نور فجأة وكأن إيده لمست نار وبص للباب بذهول. نور وقعت على الأرض وهي بتنهج وماسكة رقبتها وعيونها كانت بتبص لبدر بنظرة فيها شماتة مجروحة.. نظرة بتقول أنا قولتلك.
بدر بصوت حشرجة أبوكي إيه اللي جابه في الوقت ده ومين اللي دبر واصل
خرج بدر للمندرة بخطوات سريعة ووشه محقون بالدم وفتح الباب لقى أبو نور واقف وساند على عصايته وجنبه منصور متكتف ورجالة بدر ماسكينه ووشه كله دم وكدمات.
بدر بحدة إيه الحكاية يا حاج صالح وإيه اللي جاب الكلب ده هنا تاني وهو متكتف كدة
أبو نور بصوت مبحوح من القهر الحكاية إننا ظلمنا البنية يا بدر.. الحكاية إن الكلب ده كان ناوي يحرق قلبك وقلبي عليها. الواد اللي شغال عند منصور اعترف بكل حاجة لما عرف إنك ناوي تخلص على عيلة منصور كلها.. هو اللي كتب الورقة دي وهو اللي حطها في كتاب نور عشان تفتكر إنها خاينة!
بدر بص لمنصور اللي كان باصص للأرض بجبن وقرب منه ومسكه من هدومه رفعه لفوق
بدر بفحيح مرعب يعني أنت اللي كتبت الورقة أنت اللي كنت عاوزني أشك في مرتي واقتلها بيدي
منصور بصوت مرعوب كنت عاوزها ترجع لي يا بدر.. كنت عاوزك تطلقها وتقرف منها عشان ترجع لي مكسورة وأكسر مناخيرها اللي كانت مرفوعة عليا!
بدر رماه على الأرض زي الجثة الهامدة والتفت لرجالته وهو بيشاور بإيده
خدوه.. يترمي في المخزن والصبح كبار الهوارية كلهم يحضروا.. الواد ده حسابه مش هيكون موت وبس ده هيكون فضيحة بجلاجل في النجع كله.
في اوضتهم
متابعة القراءة